رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسقاط قضايا جيمس كومي وليتيشا جيمس بسبب تعيين غير قانوني

القاضية كاميرون كوري تسقط الاتهامات الجنائية ضد جيمس كومي وليتيشا جيمس بعد اعتبار تعيين المدعية ليندسي هاليغان لقيادة الملاحقات باطلا قانونيا.

إسقاط قضايا جيمس
إسقاط قضايا جيمس كومي وليتيشا جيمس بحكم فدرالي - Illustration

    ملخص

    قرار القاضية كاميرون كوري بشأن جيمس كومي وليتيشا جيمس أسقط الاتهامات الجنائية ضدهما بعد أن رأت أن تعيين المدعية ليندسي هاليغان كان غير قانوني، وأن كل ما ترتب على هذا التعيين باطل. الحكم أوضح أن هاليغان، التي اختيرت مباشرة من الرئيس دونالد ترامب ولم يسبق لها رفع أي قضية، لم تكن مخولة بتقديم الاتهامات إلى هيئة المحلفين الكبرى. البيت الأبيض رد بالقول إن "الحقائق الواردة في لوائح الاتهام ضد كومي وجيمس لم تتغير، ولن يكون هذا الحكم الكلمة الأخيرة في هذه القضية"، بينما أعلنت المتحدثة كارولاين ليفيت أن وزارة العدل الأمريكية ستستأنف "قريبا جدا"، في وقت عبّر فيه كومي وجيمس عن ارتياحهما لإنهاء ملاحقات وصفاها بأنها سياسية.

    القاضية كاميرون كوري تسقط الاتهامات ضد كومي - Illustration
    القاضية كاميرون كوري تسقط الاتهامات ضد كومي - Illustration

    قرار القاضية كوري بإسقاط القضايا

     

    بحسب الحكم الصادر عن القاضية الفدرالية كاميرون كوري، تم إسقاط القضايا الجنائية المرفوعة ضد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي والنائبة العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس. كوري ربطت القرار مباشرة بالطريقة التي جرى بها تعيين المدعية ليندسي هاليغان لقيادة الملاحقات.

    القاضية أكدت أن هاليغان عُيّنت لتولي القضايا ضد اثنين من خصوم الرئيس دونالد ترامب السياسيين، وأن هذا التعيين كان غير قانوني. كومي وجيمس أكدّا براءتهما منذ البداية، واعتبرا أن الملاحقات ذات دوافع سياسية. الحكم نص على أن إسقاط القضايا تم "من دون تحيز"، ما يعني أن وزارة العدل الأمريكية تحتفظ بإمكانية إعادة تقديم الاتهامات في وقت لاحق.

    بطلان تعيين ليندسي هاليغان والمهلة القانونية

     

    في قرارها، أوضحت كاميرون كوري أن ليندسي هاليغان كانت مساعدة سابقة في البيت الأبيض ولم يسبق لها أن قادت أي ملاحقة قضائية، ورغم ذلك قُدمت بوصفها المدعية المسؤولة عن عرض الاتهامات أمام هيئة المحلفين الكبرى. القاضية كتبت أن هاليغان "لم تكن مخولة" بتقديم هذه الاتهامات، وأن تعيينها خالف القانون المنظم لتعيين المدعين الأمريكيين المؤقتين.

    القرار شرح أن تعيين إريك سيبرت مدعيا عاما أمريكيا مؤقتا في 21 يناير أطلق مهلة مدتها 120 يوما يملك خلالها وزير العدل صلاحية تعيين مدع مؤقت. هذه المهلة انتهت في 21 مايو، وبانتهائها انتهت سلطة الوزير في إجراء أي تعيين جديد. مع ذلك، جرى تعيين ليندسي هاليغان في 22 سبتمبر خلفا لسيبرت، الذي استقال في سبتمبر وسط ضغوط من إدارة ترامب لتوجيه اتهامات إلى كومي وليتيشا جيمس.

    كوري كتبت أن هاليغان "كانت تخدم بصورة غير قانونية في هذا المنصب" منذ تعيينها، وأضافت في نص الحكم أن "جميع الإجراءات المترتبة على التعيين المعيب للسيدة هاليغان، بما في ذلك الحصول على لائحة الاتهام بحق السيد كومي وتوقيعها، كانت ممارسات غير مشروعة للسلطة التنفيذية، ويُلغى العمل بها بموجب هذا الحكم". القاضية أوضحت أن هذا البطلان يشمل القضايا ضد كومي وجيمس.

    إسقاط قضايا جيمس كومي وليتيشا جيمس - Illustration
    إسقاط قضايا جيمس كومي وليتيشا جيمس - Illustration

    رد البيت الأبيض ووعيد وزارة العدل وتصعيد ترامب

     

    رد فعل البيت الأبيض جاء في بيان أكد أن "الحقائق الواردة في لوائح الاتهام ضد كومي وجيمس لم تتغير، ولن يكون هذا الحكم الكلمة الأخيرة في هذه القضية". البيان شدد على أن قرار القاضية كوري يتعلق بالإجراءات وبمسألة تعيين ليندسي هاليغان، لا بمضمون الاتهامات نفسها.

    المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت إن وزارة العدل الأمريكية ستستأنف قرار إسقاط القضايا "قريبا جدا"، وأوضحت أن موقف الإدارة هو أن هاليغان "عُيّنت بصورة قانونية". كما اتهمت القاضية كاميرون كوري بأنها "تحاول حماية كومي وجيمس"، في إشارة إلى رفض الإدارة للحكم.

    في المقابل، كانت لغة الرئيس دونالد ترامب أكثر حدة. فقد هاجم جيمس كومي وليتيشا جيمس مرارا على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب في منشور: "إنهم جميعا مذنبون إلى أقصى حد"، ثم أضاف لاحقا: "يجب أن تتحقق العدالة، الآن!!!". هذه التصريحات رافقت ضغوطه على وزارة العدل من أجل تحريك القضايا ضد المسؤولين الاثنين.

    خلفية الاتهامات ضد كومي وجيمس وردودهما

     

    جيمس كومي أقيل من منصبه كمدير لمكتب التحقيقات الفدرالي على يد ترامب خلال الولاية الأولى، بعد قيادته تحقيقا حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016. في سبتمبر، وُجهت إليه اتهامات اتحادية تتعلق بتقديم بيانات كاذبة وعرقلة سير العدالة، بعد أن دعا ترامب علنا إلى ملاحقته وعيّن مدعيا اتحاديا جديدا لمتابعة القضية.

    بعد صدور الحكم الأخير، قال كومي إنه ممتن لانتهاء ملاحقة "قائمة على الحقد وعدم الكفاءة"، لكنه أضاف أن "ترامب سيلاحقني على الأرجح مرة أخرى". بهذه العبارات ربط بين خلفية الخلاف مع ترامب ومسار القضية التي أسقطتها كوري لأسباب إجرائية.

    ليتيشا جيمس كانت تواجه اتهامات فدرالية بالاحتيال المصرفي وتقديم بيانات كاذبة لمؤسسة مالية. في بيان عقب الحكم قالت إنها "مسرورة بهذا الانتصار اليوم"، وأكدت: "ما زلت بلا خوف في مواجهة هذه الاتهامات التي لا أساس لها بينما أواصل القتال من أجل سكان نيويورك كل يوم". جيمس كانت قد رفعت قضايا ضد ترامب قبل فوزه بإعادة الانتخاب، وأصبحَت لاحقا هدفا له ولإدارته.

    القاضية كاميرون كوري شددت في حكمها على أن إسقاط القضايا "من دون تحيز" يترك الباب مفتوحا أمام وزارة العدل الأمريكية لإعادة رفعها في المستقبل، إذا قُدمت عبر مدع معيَّن وفق القواعد القانونية، لكن القرار الحالي ألغى لوائح الاتهام القائمة وأوقف الملاحقات التي قادتها ليندسي هاليغان.

    تم نسخ الرابط