قاضٍ فدرالي يشير إلى احتمال تضرر قضية كومي بسوء سلوك حكومي
قرار قضائي يطالب بكشف مواد لجنة المحلفين بعد رصد تجاوزات محتملة في ملاحقة جيمس كومي.
ملخص
كشفت المحكمة الفدرالية عن مخاوف جدية تتعلق بقضية جيمس كومي، بعد أن رأى القاضي وليام فيتزباتريك أن ممارسات حكومية وإخفاقات في إجراءات التحقيق ربما أثرت على عملية إصدار لائحة الاتهام بحق المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي. وأمر القاضي وزارة العدل الأمريكية بتسليم فريق الدفاع جميع مواد لجنة المحلفين الكبار، بما فيها المحاضر والتسجيلات الصوتية. ويأتي ذلك في الوقت الذي تستأنف فيه الوزارة القرار. وتركز دفاعات كومي على سرعة تعيين ليندسي هاليغان كمدعية فدرالية وتجاوزها إجراءات الاعتماد التقليدية، إضافة إلى طريقة عرضها للقضية أمام المحلفين. وكان كومي قد أنكر التهم الموجهة إليه والمتعلقة بالإدلاء ببيانات كاذبة وعرقلة العدالة، وهي تهم ظهرت بعد تدخل مباشر من الرئيس دونالد ترامب العام الماضي.

القاضي يشكك في سلامة عملية إصدار لائحة الاتهام
أعاد قرار صادر عن القاضي وليام فيتزباتريك قضية جيمس كومي إلى الواجهة، بعد أن تحدث عن “تجاوزات حكومية” و"أخطاء تحقيقية" يرى أنها قد أثرت على نزاهة الإجراءات أمام لجنة المحلفين الكبار. وأصدر القاضي أمرا يطالب وزارة العدل بالكشف الكامل عن جميع المواد المتعلقة بالجلسات، معتبرا أن الوصول إلى هذه السجلات ضرورة لضمان حقوق المتهم.
وتسعى وزارة العدل إلى عرقلة تنفيذ القرار عبر استئناف سريع، بينما يعتبر فريق الدفاع أن الخطوة ضرورية لتقييم سلامة الإجراءات التي أدت إلى توجيه اتهامات بحق كومي.
خلفية النزاع القضائي وتصاعده السياسي
تعود القضية إلى سبتمبر الماضي عندما وُجهت لكومي اتهامات تتعلق بالإدلاء ببيانات كاذبة وعرقلة العدالة. وتزامنت الخطوة مع مطالبات من الرئيس دونالد ترامب بمحاكمة كومي، الذي ظل هدفا لانتقاداته منذ توليه التحقيق في التدخل الروسي خلال انتخابات 2016.
وكانت مدعون فدراليون آخرون قد رفضوا متابعة الملف بسبب نقص الأدلة، إلا أن ترامب عيّن المدعية ليندسي هاليغان لقيادة التحقيق، وجرى الوصول إلى لائحة اتهام خلال ثلاثة أيام فقط من توليها المهمة.
اعتراضات الدفاع على طريقة إدارة التحقيق
يحتج فريق كومي بأن تعيين هاليغان المؤقت تجاوز الآليات التقليدية التي تتطلب موافقة الكونغرس، كما يشير إلى أن طريقة إدارتها لملف الاتهام تثير أسئلة حول قانونية الإجراءات.
وفي قرار مطول، أوضح القاضي فيتزباتريك أن هاليغان أدلت أمام المحلفين الكبار باثنين من التصريحات التي قد تمثل "سوء عرض للقانون" وتؤثر في فهمهم لمسؤوليتهم. أحد هذه التصريحات، وفق القاضي، أعطى الانطباع بأن المحلفين يمكنهم الاعتماد على "أدلة أفضل" قد تظهر لاحقا أثناء المحاكمة، مما يتعارض مع القاعدة التي تفرض الحكم فقط بناء على ما يعرض أمامهم.

أوامر قضائية إضافية لضمان الشفافية
لم يقتصر القاضي على المطالبة بالمحاضر المكتوبة، بل أمر أيضا بتسليم التسجيلات الصوتية الكاملة للجلسات، وأشار إلى أن هذه الخطوة "استثنائية" لكنها ضرورية نظرا للالتباسات التي ظهرت حول الإجراءات.
وقال القاضي إن الظرف الحالي "يتطلب حماية كاملة لحقوق المتهم"، محذرا من أن أي إخلال بمعايير عمل المحلفين قد يقوض الأساس القانوني للائحة الاتهام.
محاكمة تزداد تعقيدا
كومي، الذي أُقيل عام 2017 أثناء رئاسة ترامب، نفى جميع التهم أمام المحكمة الفدرالية في ولاية فيرجينيا، وأكد أن القضية ذات دوافع سياسية. ومع استمرار الخلاف حول سلامة عملية إصدار لائحة الاتهام، يبدو أن مسار المحاكمة قد يواجه المزيد من التأجيلات والطعون.




