رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إطلاق نار في جنين يثير جدلاً بعد مقتل فلسطينيين على يد قوات إسرائيلية

عملية عسكرية إسرائيلية في جنين تنتهي بمقتل رجلين بعد لحظات من استسلامهما الظاهر، وسط تبادل اتهامات وتصريحات متشددة.

جدل واسع بعد انتشار
جدل واسع بعد انتشار فيديو مقتل فلسطينيين في جنين - Illustration

    ملخص

    في جنين، أثار مقتل فلسطينيين خلال عملية إسرائيلية جدلاً واسعاً بعد انتشار مقطع فيديو يظهر الرجلين وهما يخرجان من مبنى رافعين أيديهما قبل أن يُقتلا لاحقاً بنيران قوات إسرائيلية. السلطة الفلسطينية وصفت ما جرى بأنه "جريمة حرب" و"إعدامات ميدانية"، بينما قالت إسرائيل إن القتيلين "مطلوبان" مرتبطان بـ"شبكة إرهابية"، وإن الحادثة قيد المراجعة. تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أضفت مزيداً من التوتر بعد دعمه المطلق للقوات. الحدث يأتي ضمن حملة عسكرية متواصلة في مدن شمالي الضفة الغربية، في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعداً كبيراً في العنف منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023 وما تبعه من عمليات إسرائيلية.

    عملية في جنين تشهد مقتل فلسطينيين بعد استسلامهما الظاهر
    عملية في جنين تشهد مقتل فلسطينيين بعد استسلامهما الظاهر

    فيديو يوثق اللحظات الأولى في محيط المبنى

     

    انتشر مقطع صوَّره سكان في جنين يظهر رجلين فلسطينيين يخرجان من مبنى رافعين أيديهما. كانا محاطين بعناصر من قوات حرس الحدود الإسرائيلية، ثم جلسا على الأرض ورفع أحدهما قميصه كما لو أنه يريد إظهار أنه غير مسلح. وبعد لحظات، عادا إلى داخل المبنى قبل أن تطلق القوات الإسرائيلية النار عليهما.

    السلطة الفلسطينية وصفت ما حدث بأنه "قتل ميداني" واعتبرت العملية مثالاً على "العنف المنهجي" الذي تشهده الضفة الغربية. وقالت في بيان إن ما جرى يعد "جريمة حرب" تستدعي تحقيقاً دولياً.

    الموقف الإسرائيلي وتفاصيل العملية كما أعلنتها قوات الأمن

     

    الجيش الإسرائيلي والشرطة قالا في بيان مشترك إن الرجلين كانا من بين أفراد "شبكة نفذت أنشطة إرهابية"، بينها إلقاء عبوات ناسفة وإطلاق نار على قوات الأمن. وجاء في البيان أن القوات "حاصرت المبنى ونفّذت إجراءات استسلام استمرت لساعات"، قبل استخدام "معدات هندسية" للضغط على من بداخله.

    وبحسب الرواية الإسرائيلية، خرج المطلوبان من المبنى بعد تلك الإجراءات، لكن تم إطلاق النار عليهما بمجرد خروجهما. وأكد البيان أن الحادثة "قيد المراجعة".

    وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كتب على منصة X قائلاً إن "المقاتلين تصرفوا تماماً كما هو متوقع منهم"، وأضاف: "الإرهابيون يجب أن يموتوا". تصريحاته عكست التوجه المتشدد داخل الحكومة تجاه العمليات في الضفة الغربية.

    توسع العمليات الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية

     

    العملية في جنين جزء من حملة أوسع تنفذها القوات الإسرائيلية منذ أشهر في مدن شمال الضفة الغربية، وتقول إسرائيل إنها تستهدف مجموعات مسلحة مسؤولة عن هجمات ضد جنود ومستوطنين. وفي اليوم التالي، وسّع الجيش الإسرائيلي نشاطه العسكري إلى مدينة طوباس القريبة في سياق العمليات ذاتها.

    التوتر الحالي يأتي في ظل ارتفاع ملحوظ في العنف منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023 وما تبعه من حملة عسكرية كبيرة في غزة. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ، بينهم مسلحون ومدنيون.

    في المقابل، تشير البيانات الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 44 إسرائيلياً، بين جنود ومدنيين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها.

    ردود الفعل الميدانية ومحاولات العثور على المفقودين

     

    مصادر محلية في جنين قالت إن السكان سمعوا صوت إطلاق نار كثيف خلال العملية، بينما تحركت فرق إسعاف داخل الأزقة بعد انسحاب القوات. ومع انتشار الفيديو، بدأ الحديث عن ظروف مقتل الرجلين والمدة التي استغرقها التعامل معهما قبل إطلاق النار.

    السلطة الفلسطينية دعت إلى تحقيق دولي، بينما لم تعلن إسرائيل أي نتائج رسمية من المراجعة التي تحدثت عنها.

    تم نسخ الرابط