رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تشديد سياسة الهجرة يعيد ملف اللجوء إلى الواجهة في الولايات المتحدة

إدارة ترامب توقف البت في طلبات اللجوء لجميع الجنسيات، وتعيد فتح ملفات هجرة قديمة، بينما تتصاعد الضغوط الدولية والجدل القانوني حول قرارات أمنية جاءت بعد هجوم في واشنطن.

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تجمّد قرارات اللجوء وتعيد فحص ملفات الهجرة - Illustration

    ملخص

    أوقفت الولايات المتحدة البت في جميع طلبات اللجوء ضمن سياسة جديدة شملت تشديد التدقيق الأمني وإعادة النظر في بطاقات إقامة قديمة. القرارات جاءت في إطار توجه أوسع أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتضمن وقف الهجرة من دول معينة وحرمان غير المواطنين من المساعدات الفدرالية. إدارة الهجرة أوضحت أن العمل على الملفات سيستمر من دون إصدار قرارات مؤقتًا، بينما أثارت هذه الإجراءات قلقًا من الأمم المتحدة وخبراء قانونيين بشأن تأثيرها على حق اللجوء. القرارات اتخذت بعد هجوم في واشنطن قُتل فيه جندي من الحرس الوطني، واتُّهم أفغاني وصل عبر برنامج حماية خاص بتنفيذه.

    جدل قانوني حول قرارات أمنية جاءت بعد هجوم في واشنطن - Illustration
    جدل قانوني حول قرارات أمنية جاءت بعد هجوم في واشنطن - Illustration

    سياسة هجرة أكثر صرامة داخل الولايات المتحدة

     

    القرارات الأخيرة للإدارة الأمريكية جاءت في سياق إعادة رسم سياسة الهجرة داخليًا. الرئيس ترامب تحدث عن توجه لوقف الهجرة من دول "العالم الثالث" بما يتيح للنظام الأمريكي "الاستقرار"، وهاجم استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين في بعض الولايات، معتبرًا أنهم تسببوا بتغيرات اجتماعية واقتصادية واسعة. كما أعلن عزمه إنهاء المساعدات الفدرالية المقدمة لغير المواطنين.

    هذا التشدد يتوازى مع موقفه من الهجرة غير النظامية واللجوء؛ إذ سبق أن طرح مبادرات لخفض عدد اللاجئين وإعادة النظر في حق الحصول على الجنسية بالولادة. وقد فُرضت خلال فترته قيود سفر على مواطني عدة دول في إفريقيا وآسيا، ضمن مسار أصبح جزءًا من خطابه السياسي حول الأمن والهجرة.

    تجميد واسع لقرارات اللجوء وإجراءات جديدة لمراجعة ملفات الهجرة

     

    دائرة خدمات الهجرة والجنسية أعلنت أنها ستعلق البت في جميع ملفات اللجوء التي تتلقاها، من دون إصدار موافقات أو رفض أو إغلاق، إلى حين التأكد من أعلى مستويات الفحص الأمني. الوكالة أوضحت أن الموظفين يمكنهم متابعة دراسة الملفات لكن من دون اتخاذ قرارات نهائية.

    القرار تزامن مع إجراءات أخرى شملت إعادة فتح ملفات إقامة دائمة لمهاجرين قدموا من 19 دولة، وفق إعلان رئاسي سابق، من بينها أفغانستان وكوبا وهايتي وإيران والصومال وفنزويلا. لم تُحدَّد طبيعة المراجعة ولا المعايير المتوقعة، ما أثار مخاوف قانونية لدى المهاجرين المشمولين.

    واشنطن تعيد فحص بطاقات الإقامة لمهاجرين من عدة دول - Illustration
    واشنطن تعيد فحص بطاقات الإقامة لمهاجرين من عدة دول - Illustration

    قرارات إضافية تستهدف برامج الهجرة الخاصة بالأفغان

     

    بعد الهجوم في واشنطن، أوقفت الإدارة إصدار تأشيرات للأفغان عبر البرنامج نفسه الذي استخدمه المشتبه به للوصول إلى الأراضي الأمريكية، وعلّقت معالجة ملفات الهجرة القادمة من أفغانستان بانتظار مراجعة أشمل. هذه البرامج كانت مخصصة لمن عملوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان قبل انسحابها الأخير.

    الجدل لم يقتصر على التأشيرات؛ إذ أعلنت واشنطن أيضًا إعادة تقييم بطاقات الإقامة الصادرة في السنوات الماضية لمهاجرين من دول شملها إعلان يونيو، في ما اعتبرته الإدارة خطوة لحماية الأمن الداخلي ومواجهة أي ثغرات محتملة في عمليات الفحص السابقة.

    انتقادات من الأمم المتحدة ومحامين بسبب ربط الهجرة بالهجوم

     

    التشريعات الجديدة أثارت ردود فعل من منظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، التي دعت الولايات المتحدة إلى احترام التزاماتها في ما يتعلق بحق اللجوء. وأشارت تقارير إخبارية إلى أن مفوضية اللاجئين حذرت من استخدام حوادث فردية لتقييد حقوق فئات واسعة.

    مسؤولون في رابطة محامي الهجرة في الولايات المتحدة قالوا إن ربط الهجرة بهجوم واحد يتجاهل أن العنف أو الاضطرابات النفسية ليست مرتبطة بجنسية محددة. واعتبروا أن القرارات الأخيرة قد تقود إلى مراجعات جماعية دون النظر لكل حالة على حدة، وهو ما يتعارض مع المبادئ القانونية التي تحكم اللجوء.

    تم نسخ الرابط