رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كارثة فيضانات سريلانكا: 193 قتيلًا ومئات المفقودين

فيضانات وانهيارات أرضية تجتاح سريلانكا خلال موسم الرياح الموسمية، فتدمر آلاف المنازل وتقطع الكهرباء والمياه عن ثلث البلاد، وتحوّل المدارس والمعابد إلى ملاجئ مؤقتة لعشرات الآلاف.

جهود إنقاذ ومساعدات
جهود إنقاذ ومساعدات طارئة بعد فيضانات سريلانكا - Illustration

    ملخص

    تتعرض سريلانكا لواحدة من أسوأ موجات الفيضانات والانهيارات الأرضية منذ سنوات، فى وقت تشهد فيه منطقة جنوب شرق آسيا فيضانات واسعة طالت دولًا مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند. مركز إدارة الكوارث فى سريلانكا أعلن تدمير أكثر من 20 ألف منزل ونزوح نحو 108 آلاف شخص إلى مراكز إيواء حكومية، بينما تعيش أجزاء واسعة من البلاد دون كهرباء أو مياه جارية بعد إعلان حالة الطوارئ. فى ظل هذه الأوضاع، أطلقت الحكومة نداءً للحصول على مساعدات دولية، ودعت السريلانكيين فى الخارج إلى التبرع لدعم المجتمعات المنكوبة التى ما زالت كثير من قراها مقطوعة ومحاصرة بالسيول والانهيارات.

    فيضانات سريلانكا تخلف 193 قتيلًا وتدمر 20 ألف منزل
    فيضانات سريلانكا تخلف 193 قتيلًا وتدمر 20 ألف منزل

    فيضانات فى جنوب شرق آسيا وسريلانكا بين الدول الأكثر تضررًا

     

    تشهد منطقة جنوب شرق آسيا موجة فيضانات تُعد من الأسوأ منذ سنوات، متسببة فى تضرر ملايين السكان فى دول مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند.

    سريلانكا جاءت ضمن الدول التى تعرضت لضربات قاسية، مع اتساع نطاق الفيضانات والانهيارات الأرضية على امتداد مناطق عدة من الجزيرة.

    هذه التطورات جاءت رغم أن البلاد تمر أصلًا بموسم الرياح الموسمية، إلا أن مستوى العنف فى الطقس الحالى يُعد نادرًا فى سجلاتها الحديثة.

    حجم الكارثة فى سريلانكا: قتلى ومفقودون ومنازل مدمرة

     

    مركز إدارة الكوارث فى سريلانكا أفاد بأن عدد القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية بلغ 193 شخصًا حتى الآن.

    التقارير نفسها تحدثت عن أكثر من 200 مفقود، وتدمير ما يزيد على 20 ألف منزل بسبب السيول والانزلاقات الطينية.

    نحو 108 آلاف شخص اضطروا لمغادرة بيوتهم واللجوء إلى مراكز إيواء تديرها الدولة، مع استخدام مبانٍ عامة كملاجئ مؤقتة.

    انقطاع الكهرباء والمياه وإعلان حالة الطوارئ

     

    فى ظل اتساع نطاق الأضرار، أشارت السلطات إلى أن ما يقرب من ثلث البلاد يعيش من دون كهرباء أو مياه جارية.

    أُعلنت حالة الطوارئ للتعامل مع التداعيات الواسعة للفيضانات والانهيارات، ومحاولة إعادة الخدمات الأساسية فى أسرع وقت ممكن.

    الظروف الصعبة دفعت السلطات إلى إصدار أوامر إجلاء فى بعض المناطق، خاصة مع تواصل هطول الأمطار وارتفاع منسوب المياه فى الأنهار.

    خطر نهر كيلاّنى وارتفاع حصيلة الضحايا فى كاندى وبادولا

     

    أصدرت الجهات المختصة أوامر إخلاء فى مناطق معينة مع استمرار الارتفاع السريع لمستوى مياه نهر كيلاّنى.

    المحافظتان الأكثر تسجيلًا للضحايا كانتا كاندى وبادولا، حيث لا تزال مناطق عديدة فيهما مقطوعة عن بقية البلاد بسبب الانهيارات والفيضانات.

    العوائق على الطرق والجسور المدمرة جعلت الوصول إلى بعض القرى مهمة صعبة على فرق الإنقاذ والجهات الحكومية.

    شهادة من قرية ماسباننا المحاصرة فى بادولا

     

    من قرية ماسباننا فى منطقة بادولا، روى سامن كومارا أن قريته فقدت شخصين بسبب الانهيارات الناجمة عن الفيضانات.

    أوضح أن الأهالى يحتمون حاليًا فى معبد وفى منزل واحد ما زال قائمًا، بعد تضرر بيوت أخرى فى القرية.

    وأشار إلى أن مغادرة القرية باتت مستحيلة، كما أن أحدًا لا يستطيع الدخول إليها بسبب الانهيارات التى أغلقت الطرق، مؤكدًا أن الطعام نفد تقريبًا وأنهم يوشكون على فقدان مصادر المياه النظيفة.

    ضحايا فى دار مسنين وإنقاذ ركاب حافلة غمرتها المياه

     

    فى منطقة كورونيجالا شمال وسط سريلانكا، قالت الشرطة إن 11 من نزلاء دار لرعاية المسنين لقوا حتفهم بعد أن غمرت مياه الفيضانات المبنى بعد ظهر السبت.

    فى أنورادابورا، تم إنقاذ 69 شخصًا كانوا على متن حافلة غمرتها المياه أثناء الفيضانات.

    أحد الركاب روى أن عملية الإنقاذ استغرقت 24 ساعة، وأن البحرية ساعدتهم على الصعود إلى سطح مبنى قريب من الحافلة.

    تفاصيل عملية الإنقاذ على سطح المبنى

     

    الراكب وى إم شانثا قال إن الركاب تمكنوا من الوصول إلى سطح المبنى بمساعدة عناصر البحرية خلال عملية الإنقاذ.

    أشار إلى أنهم كانوا محظوظين، إذ انهار جزء من السقف أثناء وجودهم عليه، وسقطت ثلاث نساء فى المياه قبل أن يساعدهن آخرون على الصعود مجددًا.

    هذه الحادثة عكست مدى خطورة الوضع الميدانى وصعوبة تحرك فرق الإنقاذ فى ظل ارتفاع منسوب المياه واستمرار الأمطار.

    إعصار ديتواه وذاكرة فيضانات 2003

     

    إعصار ديتواه مر بمحاذاة الساحل الشرقى لسريلانكا يوم الجمعة، قبل أن يبتعد عن الجزيرة لاحقًا، لكنه كان من العوامل التى ساهمت فى سوء الأحوال الجوية.

    تاريخيًا، تُعد أسوأ فيضانات شهدتها البلاد فى هذا القرن تلك التى وقعت فى يونيو 2003، حين قُتل 254 شخصًا ونزح مئات الآلاف عن منازلهم.

    المقارنات الحالية مع فيضانات 2003 تعكس حجم التحدى الذى تواجهه سريلانكا وهى تحاول حماية السكان وإعادة بناء المناطق المنكوبة.

    نداء سريلانكى لمساعدات دولية ودعم من الجاليات فى الخارج

     

    فى ضوء الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، أصدرت الحكومة السريلانكية نداءً للمجتمع الدولى لتقديم المساعدات الإغاثية والمالية.

    السلطات دعت أيضًا السريلانكيين المقيمين فى الخارج إلى التبرع لدعم المجتمعات المتضررة، ومساندة جهود الإيواء وإعادة الإعمار.

    هذا النداء يأتى بينما تستمر عمليات الإنقاذ وفتح الطرق وتوفير المأوى لعشرات الآلاف ممن فقدوا منازلهم بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية.

    تم نسخ الرابط