فيضانات نيبال المدمرة تخلف عشرات القتلى والمفقودين وتغرق العاصمة كاتمندو
أمطار غزيرة غير موسمية تسبب فيضانات وانهيارات أرضية في نيبال، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة وعزل العاصمة عن باقي البلاد.
فيضانات نيبال المدمرة وانهيارات أرضية واسعة بسبب أمطار غزيرة متأخرة تحصد أرواح عشرات القتلى وتترك مفقودين وتعزل العاصمة كاتمندو بالكامل.
كارثة طبيعية جديدة ضربت نيبال نتيجة أمطار غزيرة غير مسبوقة تسببت في فيضانات جارفة وانهيارات أرضية مدمرة. الحصيلة البشرية لا تزال متباينة بين 22 و47 قتيلاً مع عشرات المفقودين. منطقة إيلام كانت الأكثر تضرراً حيث دفنت الانهيارات قرى كاملة، بينما غرقت العاصمة كاتمندو في مياه الأنهار والطرقات المغمورة، ما أدى إلى عزلها عن باقي المناطق. الحكومة النيبالية أعلنت حالة الطوارئ، عطلة رسمية، واستنفار قوات الجيش والشرطة في عمليات إنقاذ صعبة. هذه الكارثة أعادت للأذهان سجل نيبال الحافل بالفيضانات والانهيارات التي تتكرر سنوياً وتخلف خسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية.

الأسباب وراء فيضانات نيبال المدمرة
الأمطار الغزيرة التي بدأت منذ 3 أكتوبر 2025 ضربت نيبال بشكل غير متوقع بعد نهاية موسم الرياح الموسمية المعتاد. الطبيعة الجبلية للبلاد ساهمت في حدوث انهيارات أرضية وفيضانات مفاجئة حولت القرى إلى أنقاض، وجعلت نيبال مرة أخرى ساحة مأساة طبيعية متكررة.
عدد القتلى والمفقودين في كارثة نيبال
تتراوح حصيلة الضحايا بين 22 و47 قتيلاً وفق تقارير دولية، فيما تم تسجيل ما بين 5 و12 مفقوداً. بعض الأسر فقدت أفرادها بالكامل نتيجة انهيارات أرضية مفاجئة. كما تم إنقاذ أكثر من 114 شخصاً، مع استمرار البحث عن ناجين بين الركام والمياه.
المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات والانهيارات
منطقة إيلام شرقي نيبال كانت الأكثر تأثراً، حيث دمرت الانهيارات منازل ودفنت السكان. في الجنوب الشرقي ارتفع منسوب نهر كوشي إلى مستويات خطيرة، مما دفع السلطات إلى فتح جميع بوابات السد. العاصمة كاتمندو شهدت فيضانات عزلتها عن باقي البلاد، فيما تضررت أودايابور وسونساري ومناطق أخرى.

الأضرار على البنية التحتية والحياة اليومية
البنية التحتية تعرضت لانهيارات كبيرة، مع تدمير الطرق السريعة والجسور الحيوية، وتعطلت حركة السفر بين المدن. كما توقفت الرحلات الجوية الداخلية لساعات طويلة بسبب ضعف الرؤية. الكارثة تزامنت مع عودة السكان من مهرجان داشاين، مما زاد من الازدحام والفوضى.
الاستجابة الحكومية والإنقاذ في نيبال
الحكومة أعلنت عطلة رسمية يومين باستثناء خدمات الطوارئ، وأمرت بإخلاء المناطق المهددة على ضفاف الأنهار. قوات الجيش والشرطة تدخلت في أكثر من 28 موقعاً للإنقاذ مستخدمة المروحيات رغم الأمطار الغزيرة. المتحدثون الرسميون دعوا السكان لأخذ التحذيرات بجدية وتجنب الطرق المقطوعة.
سياق كارثة الفيضانات في نيبال
هذه الكارثة ليست الأولى، فقد شهدت نيبال العام الماضي وفاة أكثر من 200 شخص بسبب فيضانات مماثلة. مع استمرار التغير المناخي، تبدو البلاد مهددة سنوياً بانهيارات أرضية وأمطار موسمية أكثر شدة، وهو ما يعمق معاناة السكان ويثقل كاهل الدولة.


