رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ضحايا فيضانات آسيا يتزايدون مع اشتداد إعصار ديتواه المدمر

فيضانات آسيا الناتجة عن إعصار ديتواه تخلف آلاف الضحايا وتدميرًا واسعًا في إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند وسط استنفار حكومي عاجل.

كارثة مناخية تضرب
كارثة مناخية تضرب آسيا بسبب ديتواه أرشيفية

    ملخص

    ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات آسيا بسبب إعصار ديتواه لتتجاوز الألف قتيل، بعدما اجتاحت السيول مناطق واسعة وأغرقت مدنًا كاملة في فيضانات إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند. وتصدرت إندونيسيا المشهد بأكبر عدد من القتلى والمفقودين، فيما أعلنت سريلانكا حالة الطوارئ مع تفاقم الانهيارات الأرضية وصعوبة الوصول إلى العالقين. أما تايلاند، فشهدت واحدة من أعنف موجات الفيضانات خلال العقد الأخير، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة وتعطّل الخدمات الأساسية. وتواصل الحكومات جهودها عبر عمليات الإنقاذ والإمدادات العسكرية في محاولة للحد من آثار إعصار ديتواه ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

    فيضانات آسيا تتفاقم مع إعصار ديتواه أرشيفية
    فيضانات آسيا تتفاقم مع إعصار ديتواه أرشيفية 

    ارتفاع ضحايا فيضانات آسيا مع اشتداد إعصار ديتواه

     

    تسببت فيضانات آسيا الناتجة عن إعصار ديتواه في موجة دمار غير مسبوقة، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى أكثر من ألف شخص مع اتساع رقعة السيول التي أغرقت مناطق واسعة في عدة دول. وتحوّلت المدن والقرى إلى مسطحات مائية عارمة، فيما تكافح فرق الإنقاذ للوصول إلى السكان المتضررين وسط انهيار الطرق وتعطّل وسائل الاتصال. ويؤكد مختصون أن قوة إعصار ديتواه كانت العامل الأكبر في تسارع مستوى الفيضانات وارتفاع معدلات الخسائر البشرية والمادية خلال ساعات قليلة.

    حصيلة مروعة في فيضانات إندونيسيا وتفاقم عدد المفقودين

     

    في إندونيسيا، كانت الضربة الأشد، حيث سجّلت البلاد أكثر من 502 وفاة مع بقاء أكثر من 500 شخص في عداد المفقودين، ما يجعلها إحدى أكثر الكوارث الطبيعية مأساوية في تاريخ فيضانات إندونيسيا. وزار الرئيس برابوو سوبيانتو المناطق المنكوبة في شمال سومطرة، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تتمثل في إيصال الغذاء والدواء للمتضررين. وأرسلت الحكومة ثلاث سفن حربية وسفينتين طبيتين محملة بالمساعدات، في محاولة عاجلة لتأمين الاحتياجات الأساسية للناجين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم تحت مياه الفيضانات.

    ضحايا الفيضانات يرتفعون بسبب إعصار ديتواه أرشيفية
    ضحايا الفيضانات يرتفعون بسبب إعصار ديتواه أرشيفية 

    سريلانكا تحت الطوارئ بعد فيضانات آسيا وانهيارات التربة

     

    وفي سريلانكا، ازدادت الأزمة تعقيدًا بعد الإعلان عن وفاة ما لا يقل عن 340 شخصًا نتيجة تفاقم الفيضانات والانهيارات الأرضية التي أحدثها إعصار ديتواه. وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ الشاملة وناشدت المجتمع الدولي تقديم الدعم العاجل. واستخدمت القوات العسكرية مروحيات للوصول إلى المناطق المعزولة التي غمرتها المياه والطمي، وسط صعوبات شديدة في عمليات الإنقاذ. ووصف الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي الوضع بأنه أكبر كارثة تشهدها البلاد منذ تسونامي 2004، مؤكدًا أن عملية إعادة البناء ستكون شاقة لكنها ضرورية لاستعادة الحياة الطبيعية.

    تايلاند تواجه موجة من أعنف الفيضانات خلال السنوات الأخيرة

     

    وامتدت آثار الكارثة إلى تايلاند، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في مقتل أكثر من 176 شخصًا في الجنوب، في واحدة من أعنف موجات فيضانات تايلاند خلال العقد الماضي. وغمرت المياه القرى والطرق وأوقفت حركة المواصلات، ما دفع السلطات إلى إجلاء آلاف السكان من المناطق المهددة. وتعمل فرق الطوارئ على تأمين مراكز الإيواء وتقديم الخدمات الأساسية للأسر التي فقدت منازلها، في ظل استمرار هطول الأمطار التي تعرقل عمليات الإنقاذ وتزيد من مخاطر الانهيارات الأرضية.

    جهود الإنقاذ العسكرية تعزز مواجهة آثار إعصار ديتواه

     

    ومع اتساع حجم الكارثة عبر آسيا، كثفت الحكومات جهودها من خلال نشر قوات عسكرية وفرق إنقاذ متخصصة لمحاولة الحد من آثار إعصار ديتواه واحتواء ضحايا الفيضانات. وتنتشر السفن والطائرات والمعدات الثقيلة في المناطق الأكثر تضررًا لفتح الطرق وإجلاء المحاصرين وتوفير الاحتياجات الطبية والغذائية العاجلة. وتواجه فرق الطوارئ تحديات كبيرة تتمثل في استمرار سوء الأحوال الجوية وامتداد السيول لمسافات شاسعة، ما يجعل مهمة السيطرة على الوضع صعبة وتتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا.

    تم نسخ الرابط