رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يثير الشكوك حول صفقة استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز

الرئيس الأمريكي يلوّح بتدخل محتمل ضد صفقة بقيمة 72 مليار دولار قد تعزز هيمنة نتفليكس في سوق البث.

ترامب يحذر من صفقة
ترامب يحذر من صفقة استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز بقيمة 72 مليار دولار - Illustration

    ملخص

    أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظات علنية على صفقة استحواذ نتفليكس على أصول وارنر براذرز ديسكفري السينمائية وشبكات إتش بي أو بقيمة 72 مليار دولار، محذراً من أن الحصة السوقية الكبيرة لنتفليكس قد ترتفع بشكل لافت بعد الدمج. الصفقة، التي لم تحصل بعد على موافقة سلطات المنافسة، تشمل نقل امتيازات عالمية مثل هاري بوتر وصراع العروش وذا ماتريكس إلى نتفليكس بعد إعادة هيكلة وارنر براذرز المتوقعة في النصف الثاني من عام 2026. نقابة الكتّاب في أمريكا حذرت من أن استحواذ أكبر منصة بث على واحد من أكبر منافسيها قد يؤدي إلى تقليص الوظائف وخفض الأجور وتقليل تنوع المحتوى للمشاهدين.

    صفقة استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز - Illustration
    صفقة استحواذ نتفليكس على وارنر براذرز - Illustration

    ملامح صفقة الاستحواذ بين نتفليكس ووارنر براذرز

     

    الصفقة المخطط لها بين نتفليكس ووارنر براذرز ديسكفري تهدف إلى شراء أصول استوديو الأفلام وشبكات البث، بما فيها شبكات إتش بي أو، في اتفاق تصل قيمته إلى 72 مليار دولار. الإعلان صدر يوم الجمعة، عندما كشفت الشركتان أنهما توصلتا إلى اتفاق لنقل امتيازات وارنر براذرز الكبرى، مثل هاري بوتر وصراع العروش، إلى منصة نتفليكس، بما يمهد لقيام كيان إعلامي عملاق جديد في سوق الترفيه.

    بموجب الاتفاق، من المتوقع أن تنتقل إلى نتفليكس أيضاً امتيازات عالمية أخرى مثل لوني تونز وذا ماتريكس وسيد الخواتم. إتمام الصفقة مرتبط بإعادة هيكلة وارنر براذرز وانقسام أعمالها في النصف الثاني من عام 2026، وهو ما سيحدد الشكل القانوني النهائي لصفقة الاستحواذ.

    نتفليكس من تأجير أقراص إلى أكبر منصة بث

     

    نتفليكس انطلقت عام 1997 كشركة لتأجير أقراص الفيديو الرقمية عبر البريد، قبل أن تتحول تدريجياً إلى نموذج المشاهدة عبر الإنترنت. اليوم تعد نتفليكس أكبر خدمة بث اشتراكي في العالم، وتُظهر الصفقة المقترحة رغبة الشركة في ترسيخ موقعها الأول في سوق البث العالمي عبر ضم مكتبة وارنر براذرز السينمائية والتلفزيونية.

    اتفاق الاستحواذ يوصف بأنه من أكبر الصفقات التي يشهدها قطاع السينما والترفيه منذ سنوات، ويرى مراقبون أنه في حال اكتماله سيعزز كثيراً من وزن نتفليكس أمام المنصات المنافسة.

    تصريحات دونالد ترامب وتحذيره من “مشكلة محتملة”

     

    في فعالية أقيمت بمركز جون إف كينيدي في العاصمة واشنطن يوم الأحد، قال الرئيس دونالد ترامب إن نتفليكس تمتلك "حصة سوقية كبيرة للغاية"، وإن هذه الحصة "سترتفع كثيراً" إذا مضت صفقة الاستحواذ قدماً. وأضاف أن الحجم المشترك لنتفليكس ووارنر براذرز "قد يكون مشكلة" من زاوية المنافسة في سوق البث.

    ترامب أوضح أنه ينوي التدخل شخصياً في تقييم الصفقة عندما تصل إلى مرحلة البت من جانب السلطات، وكرر أكثر من مرة الإشارة إلى حجم حصة نتفليكس في السوق باعتبارها عامل قلق رئيسي بالنسبة له.

    دور وزارة العدل الأمريكية والمخاوف من الاحتكار

     

    قسم المنافسة في وزارة العدل الأمريكية هو الجهة المسؤولة عن مراجعة صفقات الاندماج والاستحواذ الكبرى. ويمكن للوزارة أن تعتبر صفقة نتفليكس ووارنر براذرز مخالفة لقوانين المنافسة إذا رأت أن الكيان الجديد سيستحوذ على حصة مفرطة من سوق البث على حساب المنصات الأخرى.

    في هذه الحالة، قد تطعن وزارة العدل في الصفقة أو تضع شروطاً صارمة لإتمامها. النقاش الدائر حالياً يتركز حول قدرات نتفليكس، بعد صفقة الاستحواذ، على التأثير في الأسعار، وشروط التعاقد مع المنتجين، وإتاحة المحتوى للمشاهدين مقارنة بالمنافسين الأصغر.

    صفقة تستحوذ على وارنر براذرز بقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار - Illustration
    صفقة تستحوذ على وارنر براذرز بقيمة إجمالية تبلغ 82.7 مليار دولار - Illustration

    إشادة ترامب بتيد ساراندوس رغم التحفظ على الصفقة

     

    خلال الحدث ذاته، كشف دونالد ترامب أن تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، زار المكتب البيضاوي مؤخراً. وامتدح الرئيس الأمريكي أداءه، قائلاً إنه يكن له "احتراماً كبيراً" ووصفه بأنه "شخص رائع" واعتبر أنه "أنجز واحداً من أعظم الأعمال في تاريخ الأفلام".

    ساراندوس سبق أن أقر بأن الاتفاق مع وارنر براذرز ربما فاجأ بعض المستثمرين، لكنه اعتبره فرصة لوضع نتفليكس في موقع أقوى لعقود قادمة في سوق الترفيه. هذا التباين بين إشادة ترامب بالشخص وتحفظه على الصفقة يضيف بعداً سياسياً واقتصادياً للنقاش حول نتفليكس ووارنر براذرز.

    المنافسة على شراء وارنر براذرز وخلفية ديفيد إليسون

     

    قبل حسم الاتفاق لصالح نتفليكس، تنافست عدة جهات على شراء أصول وارنر براذرز، من بينها كومكاست وباراماونت سكاي دانس. نتفليكس في النهاية تفوقت على هذه العروض وتمكنت من توقيع اتفاق الاستحواذ.

    باراماونت سكاي دانس، التي يرأسها ديفيد إليسون، كانت قد حاولت في السابق شراء كامل وارنر براذرز، بما في ذلك شبكات الكابل التابعة لها. لكن وارنر براذرز رفضت هذا العرض، قبل أن تقرر لاحقاً طرح نفسها للبيع. ديفيد إليسون هو نجل الملياردير لاري إليسون، الحليف المقرب من دونالد ترامب، وهو ما يضفي بعداً سياسياً إضافياً على خلفية المنافسة في هذه الصفقة.

    موقف نقابة الكتّاب وتحذيرات من تأثير صفقة الاستحواذ

     

    فرعا نقابة كتّاب أمريكا في الساحلين الشرقي والغربي دعوا علناً إلى منع إتمام عملية الاستحواذ. النقابة اعتبرت أن "استحواذ أكبر شركة بث في العالم على واحد من أكبر منافسيها هو بالضبط ما صُممت قوانين مكافحة الاحتكار لمنعه".

    النقابة حذرت من أن النتيجة المتوقعة للصفقة ستكون تقليص عدد الوظائف، وخفض الأجور، وتدهور ظروف العمل لجميع العاملين في قطاع الترفيه، وزيادة الأسعار على المستهلكين، وتقليل حجم وتنوع المحتوى المتاح للمشاهدين. هذه المخاوف تجعل صفقة نتفليكس ووارنر براذرز موضع نقاش واسع داخل هوليوود وخارجها.

    تم نسخ الرابط