رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اغتيال شريف عثمان هادي يفجّر اضطرابات واسعة ويهدد مسار الانتخابات في بنغلاديش

مقتل أحد رموز انتفاضة 2024 يعيد الشارع إلى الغليان ويكشف هشاشة المرحلة الانتقالية

احتجاجات عنيفة تجتاح
احتجاجات عنيفة تجتاح بنغلاديش عقب مقتل الناشط شريف عثمان هادي - Illustration

    ملخص

    دخلت بنغلاديش مرحلة جديدة من الاضطراب بعد مقتل الناشط الشاب شريف عثمان هادي، أحد أبرز وجوه انتفاضة 2024 التي أطاحت بحكومة الشيخة حسينة. الحادث فجّر موجة احتجاجات عنيفة شملت هجمات على وسائل إعلام ومبانٍ سياسية، وسط تصاعد مشاعر الغضب الشعبي واتهامات بتدخل خارجي. الحكومة المؤقتة تعهدت بتحقيق شفاف، لكن المخاوف تتزايد من تهديد الاستقرار وتأجيل الانتخابات المرتقبة في فبراير 2026.

    اغتيال شريف عثمان هادي - Illustration
    اغتيال شريف عثمان هادي - Illustration

    اغتيال يهز الشارع البنغلاديشي

     

    أثار مقتل الشريف عثمان هادي، البالغ من العمر 32 عاماً، صدمة واسعة في بنغلاديش، بعد أن فارق الحياة في 18 ديسمبر 2025 متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس. هادي كان من أبرز الوجوه الشابة التي برزت خلال انتفاضة 2024، ومتحدثاً باسم منصة "انقلاب مانشا"، ومرشحاً محتملاً في الانتخابات المقبلة.

    أُصيب هادي في 12 ديسمبر أثناء إطلاق حملته الانتخابية في العاصمة دكا، عندما أطلق مسلحون ملثمون النار عليه أثناء تنقله بعربة ريكشو. نُقل لاحقاً إلى سنغافورة لتلقي العلاج، لكنه توفي بعد ستة أيام من إبقائه على أجهزة دعم الحياة. الشرطة البنغلاديشية أعلنت تحديد هوية المشتبه بهم، مرجحة فرارهم إلى الهند، وعرضت مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليهم.

    احتجاجات عنيفة وتصعيد خطير

     

    فور إعلان الوفاة، اندلعت احتجاجات واسعة في دكا ومدن أخرى مثل شيتاغونغ وراجشاهي وخولنا. المتظاهرون هاجموا مقار صحف كبرى ومكاتب سياسية، وأُحرقت مبانٍ إعلامية ما أدى إلى تعليق صدور بعض الصحف. كما شهدت بعض المناطق أعمال عنف طائفية، بينها حادثة إعدام خارج القانون أثارت إدانة رسمية.

    رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس أعلن يوم حداد وطني، وخفض الأعلام، وتعهد بإجراء تحقيق شفاف ومستقل. في خطاب متلفز، وصف مقتل هادي بأنه “خسارة لا تعوض للديمقراطية”، محذراً من محاولات لجر البلاد إلى الفوضى وتعطيل الانتخابات المقررة في فبراير 2026. رغم ذلك، يطالب المحتجون باستقالة مسؤولين أمنيين، ويشككون في قدرة الحكومة على فرض الاستقرار.

    احتجاجات عنيفة تجتاح بنغلاديش
    احتجاجات عنيفة تجتاح بنغلاديش

    عودة شبح انتفاضة 2024

     

    أعاد الاغتيال إلى الأذهان انتفاضة 2024، التي أطاحت بحكومة الشيخة حسينة بعد 17 عاماً من الحكم، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 متظاهر بحسب تقارير أممية. حسينة فرت إلى الهند وحُكم عليها لاحقاً بالإعدام غيابياً بتهم جرائم ضد الإنسانية، ولا يزال أنصار الانتفاضة يطالبون بإعادتها للمحاكمة.

    تصاعدت خلال الاحتجاجات شعارات معادية للهند، حيث يتهمها المتظاهرون بحماية المتورطين في الاغتيال والتدخل في الشأن البنغلاديشي. نيودلهي نفت هذه الاتهامات، مؤكدة عدم تدخلها، لكن التوتر انعكس في هجمات على منشآت دبلوماسية ومظاهرات في البلدين.

    مخاوف على الانتخابات والديمقراطية

     

    يرى مراقبون أن العنف الحالي يشكل اختباراً حقيقياً للحكومة الانتقالية، ويهدد بإضعاف الثقة في المسار الانتخابي. منظمات دولية دعت إلى تحقيق مستقل وضمان حماية الإعلام والأقليات، محذرة من أن استمرار الفوضى قد يقوض فرصة بنغلاديش في انتقال ديمقراطي مستقر.

    تم نسخ الرابط