ترامب يتحدث عن ضربة أمريكية لموقع مرتبط بقوارب مخدرات فنزويلية
تصريحات رئاسية عن انفجار كبير تثير تساؤلات حول أول عملية أمريكية داخل فنزويلا.
ملخص
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربة استهدفت منشأة قال إنها مرتبطة بقوارب تُستخدم في تهريب المخدرات من فنزويلا. وأشار إلى وقوع انفجار كبير في موقع تحميل تلك القوارب، من دون الكشف عن موقعه أو تفاصيل إضافية. تقارير إعلامية أمريكية نسبت العملية إلى ضربة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية، في خطوة وُصفت بأنها قد تكون أول عملية أمريكية داخل الأراضي الفنزويلية. يأتي ذلك ضمن حملة عسكرية أوسع تشنها واشنطن منذ أشهر ضد ما تصفه بشبكات تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

تصريحات ترامب حول الضربة الأمريكية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية استهدفت منطقة وصفها بأنها مخصصة لتنفيذ عمليات تهريب المخدرات عبر البحر، موضحًا أن الموقع لم يعد قائمًا بعد الضربة. وأضاف أن الانفجار وقع في مكان يتم فيه تحميل القوارب بالمخدرات، من دون أن يقدم تفاصيل عن توقيت العملية أو موقعها الجغرافي، كما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية على تصريحاته.
نقلت شبكتا سي إن إن ونيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن الانفجار نجم عن ضربة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. وفي حال تأكيد هذه المعلومات رسميًا، فستُعد العملية أول نشاط عسكري أمريكي معروف داخل فنزويلا، ما يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وكراكاس.
سياق العمليات الأمريكية ضد تهريب المخدرات
منذ سبتمبر الماضي، شنت الولايات المتحدة سلسلة ضربات على قوارب تقول إنها تُستخدم في تهريب المخدرات، واستهدفت أكثر من 20 مركبًا في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وأسفرت تلك العمليات، بحسب البيانات الأمريكية، عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص. وأعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية أن أحدث ضربة وقعت يوم الاثنين، وأسفرت عن مقتل شخصين وُصفا بأنهما “إرهابيان مرتبطان بالمخدرات” خلال هجوم عسكري في شرق المحيط الهادئ.
عندما سُئل ترامب عما إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية تقف خلف الهجوم، رفض تأكيد أو نفي ذلك، مؤكدًا أنه يعرف الجهة المنفذة لكنه لا يرغب في الكشف عنها. وكانت هذه المرة الثانية التي يتحدث فيها عن الانفجار، بعد أن أشار في مقابلة إذاعية سابقة إلى استهداف “منشأة كبيرة” دون الخوض في التفاصيل.

الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة
عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في البحر الكاريبي بنشر نحو 15 ألف جندي، إضافة إلى حاملات طائرات ومدمرات صواريخ وسفن هجومية برمائية. وتهدف هذه الخطوة، التي تُعد الأكبر في المنطقة منذ الغزو الأمريكي لبنما عام 1989، إلى وقف تدفق الفنتانيل والكوكايين إلى الأراضي الأمريكية. وتشمل القوة المنتشرة حاملة الطائرات جيرالد فورد، الأكبر من نوعها في العالم.
التوتر مع حكومة نيكولاس مادورو
اتهمت إدارة ترامب الحكومة الفنزويلية باستخدام عائدات النفط لتمويل أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات، وهو ما نفته كراكاس بشدة، ووصفت عمليات مصادرة السفن بأنها “قرصنة”. من جهته، نفى الرئيس نيكولاس مادورو اتهامات واشنطن باعتباره زعيمًا لشبكة مخدرات، واتهم الولايات المتحدة باستغلال ما تسميه “الحرب على المخدرات” كذريعة لمحاولة إسقاطه والسيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية.

