فنزويلا تندد بأمر ترامب لفرض حصار بحري على ناقلات النفط
كاراكاس تصف تحركات الولايات المتحدة في مياهها بأنها تهديدات عسكرية وتصعيد خطير.
ملخص
اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة باتباع نهج تصعيدي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار كامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو خروجها من البلاد. القرار أثار ردود فعل حادة في كاراكاس التي اعتبرته تهديدًا عسكريًا، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الفنزويلي بشكل كبير على صادرات النفط. وجاء الإعلان بعد مصادرة ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية، ومع توسيع العقوبات الأميركية وبناء حضور عسكري بحري متزايد في المنطقة، وسط تحذيرات سياسية وقانونية من تداعيات الخطوة.

فنزويلا وردها على إعلان دونالد ترامب
أعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها الشديد لأمر أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض ما وصفه بحصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو مغادرتها فنزويلا. واعتبرت كاراكاس أن هذا الإعلان يمثل تهديدًا عسكريًا مباشرًا، ويدخل في إطار سياسة تصعيدية تستهدف البلاد وسيادتها، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد الفنزويلي على قطاع النفط كمصدر رئيسي للدخل.
الولايات المتحدة وتبرير الحصار البحري
برر دونالد ترامب قراره بالقول إن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو صُنفت كمنظمة إرهابية أجنبية، متهمًا إياها بالضلوع في تهريب المخدرات والاتجار بالبشر. وأضاف أن النفط الفنزويلي يُستخدم، بحسب وصفه، في تمويل أنشطة إجرامية تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات والقتل والخطف، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية تنفيذ الحصار أو نطاقه العملي.
ناقلة النفط المصادرة وتصعيد العقوبات
جاء إعلان الحصار بعد قيام الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، بمصادرة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، في خطوة وُصفت بأنها بالغة الأهمية نظرًا لاعتماد البلاد على صادرات الخام. وأعلنت واشنطن أن السفينة، التي تحمل اسم سكيبر، كانت متورطة في شحن نفط بشكل غير مشروع، وأنها ستُنقل إلى ميناء أميركي. وردت حكومة نيكولاس مادورو على ذلك باتهام الولايات المتحدة بخطف طاقم السفينة وسرقة الناقلة.
ناقلات النفط والعقوبات الأميركية الواسعة
أظهرت بيانات صادرة عن موقع تانكر تراكيرز أن أكثر من 30 سفينة من أصل نحو 80 ناقلة كانت موجودة في المياه الفنزويلية أو متجهة إليها خضعت لعقوبات أميركية حتى الأسبوع الماضي. وبعد مصادرة الناقلة، أصدرت الولايات المتحدة عقوبات جديدة طالت سفنًا قالت إنها تنقل نفطًا فنزويليًا، إضافة إلى فرض عقوبات على بعض أقارب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى شركات مرتبطة بما وصفته واشنطن بنظام غير شرعي.

التصعيد العسكري وبناء الوجود البحري الأميركي
شهدت المنطقة المحيطة بفنزويلا، خلال الأسابيع والأشهر الماضية، تعزيزًا كبيرًا للوجود العسكري الأميركي، خاصة في البحر الكاريبي الذي يحد البلاد من الشمال. وشمل هذا التعزيز نشر آلاف الجنود، إضافة إلى تمركز حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد، وهي الأكبر في العالم، على مسافة قريبة من السواحل الفنزويلية، ما أثار مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة.
اتهامات بتهريب المخدرات وضربات مميتة
كرر دونالد ترامب اتهاماته لحكومة فنزويلا بالضلوع في تهريب المخدرات، مشيرًا إلى عمليات عسكرية نفذتها القوات الأميركية منذ سبتمبر، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 90 شخصًا في ضربات استهدفت قوارب يُشتبه في نقلها مخدرات إلى الولايات المتحدة. غير أن واشنطن لم تقدم أدلة علنية تؤكد أن تلك القوارب كانت تحمل مواد مخدرة، سواء الفنتانيل أو الكوكايين.
توسيع تصنيف الإرهاب ليشمل الحكومة
أشار منشور ترامب الأخير إلى توسيع تصنيف الإرهاب الذي كان يُستخدم سابقًا ضد نيكولاس مادورو ليشمل حكومته بالكامل. وفي الشهر الماضي، اتهمت الولايات المتحدة رسميًا مجموعة كارتل دي لوس سوليس الفنزويلية بالإرهاب، وهو ما يعني عمليًا تصنيف مادورو نفسه كإرهابي، باعتباره متهمًا بقيادة المجموعة، وهو اتهام نفاه الرئيس الفنزويلي.
مواقف داخلية ودولية من الحصار
داخل الولايات المتحدة، وصف النائب الديمقراطي خواكين كاسترو الحصار البحري بأنه عمل حربي واضح، معلنًا أن الكونغرس سيصوت على مشروع قرار يطالب بإنهاء الأعمال العدائية مع فنزويلا. وعلى الصعيد الدولي، تواصلت الانتقادات لحكومة نيكولاس مادورو بسبب سجل حقوق الإنسان، حيث حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تصاعد القيود على الحريات العامة في البلاد.




