زعيم المجلس العسكري يفوز برئاسة غينيا في انتخابات مثيرة للجدل
نتائج أولية تعلن فوز الجنرال مامادي دومبويا وتثير انتقادات واسعة من المعارضة.
ملخص
أعلنت اللجنة الانتخابية في غينيا فوز الجنرال مامادي دومبويا في الانتخابات الرئاسية، وفق نتائج أولية منحته أغلبية كاسحة من الأصوات. يأتي هذا التطور بعد أربع سنوات من توليه السلطة إثر انقلاب عسكري، في خطوة يسعى من خلالها إلى إضفاء شرعية سياسية على حكمه. في المقابل، واجهت الانتخابات انتقادات حادة من قوى معارضة ومنظمات مدنية، تحدثت عن قيود سياسية ومخالفات انتخابية. وبينما تنتظر البلاد تثبيت النتائج رسميًا، تبرز تساؤلات حول مستقبل الحكم المدني والحريات العامة في غينيا.

غينيا تعلن نتائج أولية للانتخابات الرئاسية
أعلنت اللجنة الانتخابية في غينيا النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 ديسمبر، مشيرة إلى فوز الجنرال مامادي دومبويا بنسبة 86.72% من الأصوات، وهي نسبة تمنحه أغلبية مطلقة تتجاوز الحد المطلوب لتجنب جولة إعادة. وبموجب هذه النتائج، يحصل رئيس المجلس العسكري على ولاية رئاسية تمتد لسبع سنوات، في انتظار المصادقة النهائية على النتائج خلال المهلة القانونية المحددة.
تولى دومبويا السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق ألفا كوندي عام 2021، متعهدًا آنذاك بتسليم الحكم لسلطة مدنية وعدم الترشح لأي منصب سياسي. غير أن اعتماد دستور جديد في سبتمبر الماضي أتاح له الترشح، ما دفعه إلى خوض الانتخابات رغم تعهداته السابقة. ويرى معارضوه أن هذه الخطوة تمثل تراجعًا عن وعود المرحلة الانتقالية، بينما يعتبر أنصاره أنها ضرورية لتحقيق الاستقرار السياسي.
المعارضة والاتهامات الموجهة للعملية الانتخابية
واجهت الانتخابات الرئاسية اعتراضات قوية من قوى معارضة ومنظمات مجتمع مدني، اعتبرت أن المنافسة لم تكن متكافئة. وقال المرشح المعارض فايا ميليمونو إن الاقتراع شابه ما وصفه بممارسات تزوير ممنهجة، من بينها طرد مراقبين انتخابيين، وعمليات حشو صناديق، وحالات ترهيب. كما أشار منتقدو العملية إلى استبعاد أحزاب معارضة رئيسية، ما أضعف الحضور السياسي للمشاركين الآخرين في السباق.
خلال فترة انتظار النتائج، أفادت منظمة متخصصة بمراقبة الإنترنت بفرض قيود على الوصول إلى منصات تواصل اجتماعي بارزة، من بينها تيك توك ويوتيوب وفيسبوك. ولم تصدر السلطات تعليقًا رسميًا بشأن هذه القيود، غير أن معارضين اعتبروها محاولة للحد من الانتقادات المتداولة بشأن نتائج التصويت وسير العملية الانتخابية في غينيا.

الإجراءات القانونية وتثبيت نتائج التصويت
بحسب القوانين المعمول بها، تملك المحكمة العليا في غينيا مهلة تصل إلى ثمانية أيام للنظر في الطعون المحتملة والمصادقة على النتائج النهائية. وحتى الآن، لم تصدر الحكومة أو الحزب الحاكم ردودًا رسمية على الاتهامات التي أثارتها المعارضة، فيما تظل الأنظار موجهة إلى المسار القانوني لتثبيت نتائج الانتخابات الرئاسية.
الاقتصاد والثروات الطبيعية في ظل الحكم الجديد
تُعد غينيا من الدول الغنية بالموارد الطبيعية، إذ تمتلك أكبر احتياطي عالمي من البوكسيت، إلى جانب احتياطيات كبيرة من خام الحديد. وفي الشهر الماضي، أطلقت السلطات مشروع منجم سيماندو الضخم لاستخراج الحديد وسط توقعات اقتصادية واسعة. ومع ذلك، تشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكثر من نصف سكان غينيا ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر، ما يضع تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة أمام القيادة الجديدة.




