رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

غزة تدخل عام 2026 تحت الغارات والطقس القاسي وتطورات إقليمية متسارعة

غارات جوية وأوضاع إنسانية صعبة في غزة مع تقارير عن هجرة إسرائيلية واستعدادات سياسية جديدة.

غزة تستقبل عام 2026
غزة تستقبل عام 2026 بالغارات والطقس القاسي مع تطورات سياسية حول معبر رفح - Illustration

    ملخص

    استقبل قطاع غزة عام 2026 في ظل غارات جوية إسرائيلية وأوضاع إنسانية صعبة فاقمها المنخفض الجوي والبرد القارس، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم أطفال ونازحون. وتزامنت التطورات الميدانية مع تقارير إسرائيلية عن استعدادات لفتح معبر رفح في الاتجاهين، وحديث سياسي عن مرحلة جديدة في إدارة غزة. وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات إسرائيلية تسجيل هجرة سلبية كبيرة خلال عام 2025. كما شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، إلى جانب استمرار الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في ظل ظروف احتجاز وُصفت بالقاسية والخطيرة.

    أوضاع إنسانية صعبة في غزة - Illustration
    أوضاع إنسانية صعبة في غزة - Illustration

    غزة مع بداية عام 2026 تحت الغارات الإسرائيلية

     

    دخل سكان قطاع غزة العام الجديد على وقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، فجر الخميس، مناطق شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق آليات الجيش الإسرائيلي النار باتجاه شمال مدينة رفح. وجاءت هذه التطورات في وقت يعيش فيه القطاع أوضاعًا إنسانية شديدة الصعوبة، مع استمرار القصف ونقص الخدمات الأساسية، ما جعل بداية العام الجديد امتدادًا لأشهر طويلة من المعاناة اليومية للسكان.

    الطقس القاسي والضحايا المدنيون في غزة

     

    تزامن القصف مع تأثر القطاع بمنخفض جوي وصلت درجة الحرارة فيه إلى نحو 19 درجة مئوية، ما أدى إلى حوادث مأساوية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل شخصين، أحدهما طفلة، نتيجة انهيار مبنى متأثرًا بالظروف الجوية. وفي حادثة أخرى، توفي فلسطيني وأصيب خمسة آخرون بحروق إثر اندلاع حريق داخل خيمة للنازحين أُقيمت في ملعب اليرموك بمدينة غزة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

    لم تقتصر آثار الطقس القاسي على الحوادث السابقة، إذ توفيت الطفلة الفلسطينية ملك رامي غنيم، التي كانت تقيم مع أسرتها داخل خيمة للنازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، نتيجة البرد الشديد المصاحب للمنخفض الجوي. وتعكس هذه الحوادث واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة يعيشه آلاف النازحين، في ظل افتقار الخيام لأبسط مقومات الحماية من البرد والأمطار.

    معبر رفح وتحركات سياسية إسرائيلية

     

    في موازاة التطورات الميدانية، أفادت القناة الإسرائيلية 12 بوجود استعدادات في إسرائيل لفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وذلك عقب عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من زيارة إلى الولايات المتحدة. وذكرت القناة أن هذه الخطوة جاءت بعد تفاهمات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار ترتيبات مرتبطة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة.

    النازحون الفلسطينيون وتأثير الطقس القاسي - Illustration
    النازحون الفلسطينيون وتأثير الطقس القاسي - Illustration

    خطة المرحلة المقبلة في غزة وفق تقارير إسرائيلية

     

    أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ بنيامين نتنياهو بأن المرحلة التالية في غزة ستبدأ في 15 يناير 2026. وتشمل هذه المرحلة إنشاء هيئة دولية، من المقرر أن يترأسها ترامب، تمهيدًا لتولي إدارة القطاع خلال الأسابيع اللاحقة، في إطار ترتيبات سياسية تتعلق بتسلم الحكم من حركة حماس، بحسب ما ورد في التقارير الإسرائيلية.

    على صعيد آخر، ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن أكثر من 69 ألف إسرائيلي غادروا البلاد خلال عام 2025، ما أدى إلى تسجيل ميزان هجرة سلبي للعام الثاني على التوالي. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية، وما تسببه من تداعيات داخل المجتمع الإسرائيلي.

    المعتقلون الفلسطينيون والانتهاكات داخل السجون

     

    في سياق متصل، أُعلن مساء الخميس عن استشهاد المعتقل الفلسطيني حسن عيسى القشاعلة، البالغ من العمر 26 عامًا، من مدينة رهط في النقب، داخل سجن بئر السبع التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وكان القشاعلة معتقلًا منذ أكثر من 13 شهرًا، وكان من المقرر الإفراج عنه بعد ستة أشهر، وفق ما أفادت به الجهات الفلسطينية.

    جاء استشهاد القشاعلة في ظل تقارير متزايدة عن ارتفاع أعداد الشهداء داخل السجون الإسرائيلية، لا سيما منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023. وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 100 معتقل استشهدوا داخل السجون منذ ذلك التاريخ، وهو رقم يعادل عدد شهداء الحركة الأسيرة خلال فترة امتدت 24 عامًا بين عامي 1967 و1991، ما يمثل تحولًا خطيرًا في واقع الأسرى الفلسطينيين.

    اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا وبيت أمر

     

    بالتوازي مع ما يجري في غزة، شهدت مناطق في الضفة الغربية تصعيدًا في اعتداءات المستوطنين. فقد هدم مستوطنون مسلحون منشأتين زراعيتين وسرقوهما في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، كما طارد مستوطنون آخرون الفلسطينيين في بلدة بيت أمر شمال الخليل، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

    أفاد الناشط أسامة مخامرة بأن مستوطنين مسلحين من مستوطنة حافات ماعون والبؤرة الاستيطانية اسخار امان صعّدوا اعتداءاتهم في منطقة خلة عوض قرب خربة الطويل بمسافر يطا، حيث قاموا بهدم وسرقة منشأتين زراعيتين. وفي الوقت نفسه، هاجم مستوطنون آخرون أهالي بلدة بيت أمر واستولوا على جزء من أراضيهم في منطقة خربة القط، مع نصب بيت متنقل، ما أثار مخاوف جدية من إقامة بؤرة استيطانية جديدة قد تلتهم مئات الدونمات من أراضي البلدة.

    تم نسخ الرابط