رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يدفع نحو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

الرئيس الأميركي يشترط نزع سلاح حماس ويبحث مع نتنياهو ملفات غزة وإيران وسوريا.

ترامب يناقش مع نتنياهو
ترامب يناقش مع نتنياهو المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة - Illustration

    ملخص

    عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في الانتقال سريعًا إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن نزع سلاح حركة حماس يمثل شرطًا أساسيًا للمضي قدمًا. جاءت تصريحاته خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تطرقت المباحثات إلى الوضع في غزة، ومستقبل إعادة الإعمار، إلى جانب تحذيرات أميركية لإيران بشأن أي نشاط عسكري نووي أو صاروخي. كما تناولت المحادثات تطورات إقليمية أخرى، من بينها سوريا ولبنان، وسط استمرار الجدل حول تنفيذ بنود الخطة وتباين المواقف بشأن توقيت الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس.

    مناقشات دولية حول غزة ووقف إطلاق النار - Illustration
    مناقشات دولية حول غزة ووقف إطلاق النار - Illustration

    ترامب وملف غزة خلال اللقاء مع إسرائيل

     

    خلال اجتماع عقده في ولاية فلوريدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتطلع إلى الوصول إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن. وأكد ترامب أن الخطة، التي تتضمن عشرين بندًا، تشترط نزع سلاح حركة حماس، معتبرًا أن هذا الإجراء لا يحتمل التأجيل. وأشار إلى أن الانتقال إلى المرحلة التالية يجب أن يتم بأسرع ما تسمح به الظروف، لكن مع الالتزام الكامل ببند نزع السلاح.

    شدد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، على أن حركة حماس وافقت سابقًا على نزع سلاحها، محذرًا من عواقب قاسية في حال عدم الالتزام بذلك. وقال إن الحركة مطالبة بتنفيذ هذا الالتزام خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن عدم الامتثال سيقود إلى تصعيد خطير. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إعادة إعمار غزة يمكن أن تبدأ خلال وقت قريب، في حال تنفيذ متطلبات المرحلة الثانية من الخطة.

    تفاصيل خطة وقف إطلاق النار في غزة

     

    دخلت خطة وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في شهر أكتوبر، وتنص مرحلتها الثانية على تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع، إلى جانب نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، تمهيدًا لبدء عملية إعادة الإعمار. إلا أن هذه المرحلة تواجه انتقادات، إذ يرى معارضون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يسعى إلى إبطاء تنفيذها، مع الإصرار على نزع سلاح حماس قبل أي انسحاب عسكري كامل.

    قال ترامب إن إسرائيل التزمت بالخطة بشكل كامل، معربًا عن عدم قلقه إزاء تحركاتها. وأضاف أن اهتمامه ينصب على الأطراف الأخرى ومدى التزامها بما تم الاتفاق عليه. في المقابل، وُجهت انتقادات لنتنياهو تتعلق بعدم إبداء رغبة كافية في مناقشة المستقبل السياسي للفلسطينيين، في وقت تؤكد فيه حركة حماس أن نزع سلاحها يجب أن يتزامن مع خطوات ملموسة نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

    الوضع الميداني في غزة بعد وقف إطلاق النار

     

    منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، أفادت وزارة الصحة التي تديرها حماس بمقتل ما لا يقل عن 414 فلسطينيًا جراء عمليات نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، أن قواته فتحت النار ردًا على انتهاكات للهدنة، متهمًا حماس بالمسؤولية عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.

    تطرق الرئيس الأميركي أيضًا إلى الملف الإيراني، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربات جديدة إذا تبين أن إيران تستأنف تطوير برامجها النووية أو الصاروخية في مواقع مختلفة. وأشار إلى تقارير تحدثت عن استخدام مواقع بديلة لتلك التي استهدفتها الضربات الأميركية السابقة، مؤكدًا أن بلاده لن تتردد في منع أي إعادة بناء لقدرات عسكرية تشكل تهديدًا.

    شملت المباحثات ملفات إقليمية أخرى من بينها سوريا ولبنان - Illustration
    شملت المباحثات ملفات إقليمية أخرى من بينها سوريا ولبنان - Illustration

    الرد الإيراني والتصعيد المحتمل

     

    في رد على تصريحات ترامب، قال علي شمخاني، المستشار السياسي البارز للمرشد الأعلى الإيراني، إن أي اعتداء على إيران سيقابل برد فوري وقاسٍ. وكانت إيران قد خاضت حربًا استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو، ووصفت التقارير المتعلقة بأنشطتها النووية الأخيرة بأنها جزء من حرب نفسية ضد طهران، مؤكدة استعدادها للدفاع عن نفسها وتحذيرها من عواقب أشد في حال تجدد الهجمات.

    سوريا ولبنان ضمن محادثات ترامب ونتنياهو

     

    شملت المباحثات بين ترامب ونتنياهو ملفات إقليمية أخرى، من بينها الوضع في سوريا ونشاط حزب الله في لبنان. وأعرب نتنياهو عن رغبة إسرائيل في ضمان حدود هادئة مع سوريا، بينما قال ترامب إنه يأمل أن تنجح إسرائيل في بناء علاقة مستقرة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولى السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي. وأشار ترامب إلى أن القيادة السورية الجديدة تواجه تحديات كبيرة، معتبرًا أن طبيعة المرحلة تفرض وجود قيادة قوية.

    تم نسخ الرابط