رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

احتجاجات مينيسوتا تنتهي باعتقالات وإصابة شرطي واحد

توترات في مينيابوليس بعد مقتل امرأة برصاص عميل هجرة وسط تباين الروايات الرسمية.

احتجاجات في مينيابوليس
احتجاجات في مينيابوليس على مقتل امرأة برصاص عميل هجرة أميركي تسفر عن اعتقالات وإصابة شرطي - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة مينيابوليس الأميركية احتجاجات واسعة على خلفية مقتل رينيه نيكول غود برصاص أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، ما أدى إلى اعتقال العشرات وإصابة شرطي واحد بجروح طفيفة. التظاهرات جاءت ضمن موجة احتجاجات أوسع ضد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة في عدة ولايات. وتباينت الروايات بين الإدارة الأميركية التي تحدثت عن دفاع عن النفس، ومسؤولين محليين أكدوا أن الضحية لم تشكل خطرًا. بالتوازي، فُتحت تحقيقات فدرالية، فيما أعلنت سلطات مينيسوتا نيتها إجراء تحقيق خاص بها بعد استبعادها من المسار الفدرالي.

    احتجاجات على سياسات الهجرة الأميركية
    احتجاجات على سياسات الهجرة الأميركية

    مينيابوليس وسياق الاحتجاجات ضد الهجرة

     

    خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مينيابوليس مساء الجمعة احتجاجًا على مقتل امرأة تبلغ من العمر 37 عامًا، أُصيبت برصاص عميل تابع لوكالة الهجرة والجمارك الأميركية أثناء عملية لإنفاذ قوانين الهجرة. ووفق بيانات رسمية، شارك أكثر من ألف شخص في التظاهرات التي اتسم معظمها بالسلمية، قبل أن تتطور بعض الأحداث إلى مواجهات محدودة مع الشرطة، في سياق غضب متصاعد من وجود الوكالة الفدرالية ونشاطها داخل ولاية مينيسوتا.

    أعلنت شرطة مينيابوليس اعتقال ما لا يقل عن 29 شخصًا خلال تلك الليلة، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا. وأفادت السلطات بإصابة أحد أفراد إنفاذ القانون بجروح طفيفة بعد تعرضه لقطعة من الجليد، دون الحاجة إلى تلقي علاج طبي. وأوضحت الشرطة أن بعض المتظاهرين ألقوا الجليد والثلوج والحجارة باتجاه عناصر الأمن والمركبات، من دون تسجيل إصابات خطيرة أخرى.

    الفنادق المستهدفة وإعلان التجمع غير القانوني

     

    أعلنت شرطة مينيابوليس حالة تجمع غير قانوني بعد تجمع المتظاهرين أمام أحد الفنادق وسط المدينة، حيث يُعتقد أن عناصر من وكالة الهجرة والجمارك كانوا يقيمون فيه. وأكدت الشرطة أن بعض الأشخاص تمكنوا من دخول الفندق عبر ممر جانبي، فيما أظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يستخدمون أضواء قوية وصفارات وقرع الطبول. كما تعرض فندق آخر في المدينة لأضرار شملت تحطيم نوافذ وكتابات على الجدران.

    مواقف العمدة ورئيس الشرطة

     

    أشاد عمدة مينيابوليس جاكوب فراي بغالبية المحتجين، معتبرًا أن معظمهم عبروا عن موقفهم بشكل سلمي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي أعمال تخريب أو تهديد لسلامة الآخرين ستقابل بتوقيفات فورية. من جانبه، قال رئيس شرطة المدينة براين أوهارا إن قواته نجحت في تفريق الحشود بحلول الساعة الواحدة فجرًا، واصفًا تدخل الشرطة بأنه كان منضبطًا ومتحفظًا.

    أشار رئيس الشرطة إلى أن أجهزة إنفاذ القانون في مينيابوليس تتلقى يوميًا عشرات الاتصالات من سكان غاضبين من أنشطة وكالة الهجرة والجمارك داخل الولاية. ويعكس هذا الغضب حالة توتر ممتدة بين المجتمع المحلي والوكالة الفدرالية، تفاقمت بعد حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة رينيه نيكول غود.

    احتجاجات مينيابوليس والتحقيقات المرتبطة بها - Illustration
    احتجاجات مينيابوليس والتحقيقات المرتبطة بها - Illustration

    تحرك برلماني واعتراض على القيود

     

    في سياق متصل، حاولت ثلاث نائبات في الكونغرس عن ولاية مينيسوتا زيارة أحد مرافق وكالة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لكنهن أفدن بأنهن مُنعن من استكمال الجولة بعد السماح لهن بالدخول مبدئيًا. وأكدت النائبات أن وكالة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي تعرقلان الدور الرقابي للكونغرس، معتبرات أن الجمهور من حقه معرفة ما يجري داخل تلك المرافق.

    حادثة إطلاق النار والروايات المتباينة

     

    وقعت حادثة إطلاق النار يوم الأربعاء عندما اقترب عملاء من وكالة الهجرة والجمارك من سيارة كانت متوقفة في منتصف الطريق. وأظهرت تسجيلات مصورة عناصر يطلبون من السائقة مغادرة المركبة، قبل أن تحاول السيارة التحرك. وخلال ثوانٍ، أطلق أحد العملاء النار، لتواصل السيارة سيرها وتصطدم لاحقًا بجانب الطريق. وأكدت زوجة الضحية أن الاثنتين توجهتا إلى الموقع لدعم جيران يواجهون نشاطًا لإنفاذ قوانين الهجرة.

    قالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن العميل أطلق النار بعد أن حاولت السائقة دهسه، بينما اعتبر عمدة مينيابوليس هذه الرواية غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الضحية كانت تحاول مغادرة المكان فقط. ويتولى مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في الواقعة، في وقت أعلنت فيه سلطات مينيسوتا فتح تحقيق خاص بها بعد استبعادها من التحقيق الفدرالي، وسط جدل سياسي وقانوني متواصل حول الجهة المخولة بإدارة الملف.

    تم نسخ الرابط