السيرة الذاتية للمستشار هشام بدوي بين القضاء والرقابة ورئاسة البرلمان
السيرة الذاتية لهشام بدوي رئيس مجلس النواب الجديد تشمل نشأته القانونية ومناصبه في القضاء والجهاز المركزي للمحاسبات ومشاركاته الدولية في الرقابة.
ملخص
المستشار هشام بدوي يمثل نموذجا قضائيا ورقابيا بارزا في الدولة المصرية، حيث ارتبط اسمه بالسيرة الذاتية المهنية التي جمعت بين العمل القضائي والرقابي. تولى مناصب مهمة في النيابة العامة وتدرج حتى مواقع قيادية في نيابة أمن الدولة العليا. قاد الجهاز المركزي للمحاسبات لمدتين دستوريتين وأسهم في تعزيز دور الرقابة المالية ومكافحة الفساد. شارك في ملفات وطنية ودولية مرتبطة بالنزاهة والشفافية. شغل مناصب قيادية في منظمات رقابية دولية، وارتبط مساره المهني بتعزيز الثقة في المؤسسات العامة ودعم الحوكمة الرشيدة.

نشأة هشام بدوي وبدايات السيرة الذاتية القضائية
بدأت السيرة الذاتية للمستشار هشام بدوي في القاهرة عام 1958، حيث نشأ في بيئة ساهمت في ترسيخ قيم الانضباط والالتزام بالقانون. حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1980، وهو المؤهل الذي شكل الأساس لمسيرته في القضاء والعمل العام، ومهد لانخراطه المبكر في ملفات العدالة والنزاهة ومكافحة الفساد.
المسار المهني في النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا
التحق هشام بدوي بالنيابة العامة عام 1981 بوظيفة وكيل للنائب العام، وتدرج في سلك النيابة حتى تولى رئاسة نيابة أمن الدولة العليا. خلال هذه المرحلة اكتسب خبرة واسعة في القضايا المرتبطة بأمن الدولة والمال العام، وبرز اسمه كأحد القضاة المتخصصين في الملفات المعقدة داخل النيابة العامة.
القيادة القضائية في نيابة أمن الدولة العليا
في عام 2000 عُين هشام بدوي محاميا عاما ثم محاميا عاما أول لنيابة أمن الدولة العليا، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2012. شهدت هذه الفترة تعامله المباشر مع قضايا الإرهاب وغسل الأموال ومكافحة الفساد، وأسهمت في بناء سجل مهني اتسم بالحسم القانوني والدقة المؤسسية.
هشام بدوي ورئاسة محكمة استئناف القاهرة
مع عام 2012 انتقل هشام بدوي إلى منصة القضاء، حيث تولى رئاسة محكمة استئناف القاهرة حتى عام 2015. أدار العمل القضائي في واحدة من أهم المحاكم المصرية، وساهم في تعزيز استقلال القضاء وتطوير آليات الفصل في القضايا، بما عزز الثقة في المنظومة العدلية.
مكافحة الفساد ودور هشام بدوي بوزارة العدل
في عام 2015 شغل هشام بدوي منصب مساعد وزير العدل لمكافحة الفساد، حيث شارك في وضع السياسات الوطنية لمواجهة جرائم المال العام. أسهم في التنسيق بين الجهات المعنية، وعمل على تعزيز الشفافية والنزاهة بما يتوافق مع المعايير الدولية في مكافحة الفساد.

رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات وتطوير الرقابة المالية
تولى هشام بدوي رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات عام 2016 بدرجة وزير، واستمر في منصبه لمدتين دستوريتين حتى عام 2024. ركز خلال هذه الفترة على تطوير أدوات الرقابة المالية، وتعزيز كفاءة الجهاز، ودعم دوره في حماية المال العام وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
هشام بدوي ومشاركاته الدولية في الإنتوساي
على المستوى الدولي، شارك هشام بدوي بفاعلية في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية الإنتوساي، وتولى منصب النائب الأول لرئيس المنظمة بين عامي 2022 و2024. كما ترأس مجموعة العمل المعنية بمكافحة الفساد وغسل الأموال، معززا حضور مصر في المحافل الرقابية الدولية.
الأفروساي وحضور هشام بدوي في الرقابة الأفريقية
قاد هشام بدوي المنظمة الأفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية الأفروساي منذ توليه رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات وحتى عام 2017، ثم واصل العمل داخلها في مناصب تنفيذية مختلفة حتى عام 2024، مسهما في دعم التعاون الرقابي الأفريقي وتبادل الخبرات المؤسسية.
ملفات غسل الأموال وتمويل الإرهاب والخبرة التشريعية
امتدت خبرة هشام بدوي إلى العمل في اللجان الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وشارك في اللجنة القانونية لوحدة غسل الأموال بالبنك المركزي. كما أسهم في أعمال تعديل قانون العقوبات المصري وقانون الإرهاب، ما يعكس عمق خبرته القانونية والتشريعية.
الدور الأكاديمي ونقل خبرات مكافحة الفساد
إلى جانب مهامه القضائية والرقابية، عمل هشام بدوي محاضرا في مجالات مكافحة الفساد والرقابة المالية والحوكمة، في عدد من المعاهد والمراكز الوطنية، مساهما في بناء كوادر جديدة وتعزيز ثقافة النزاهة المؤسسية.


