مصر تترأس الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان
وزير الخارجية يؤكد ثوابت الموقف المصري ويدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية مؤسسات الدولة السودانية.
ملخص
استضافت وزارة الخارجية الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وأكد الوزير خلال الاجتماع ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ووقف نزيف الدماء، ودعم إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.

انعقاد الاجتماع الخامس للآلية التشاورية بالقاهرة
استضافت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم 14 يناير 2026 بالقاهرة، الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبمشاركة رفيعة المستوى من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن السوداني.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة، ضمت السيد رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، ومعالي السيد عبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، والسيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إلى جانب ممثلين عن عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية.
ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية
أكد وزير الخارجية في كلمته أن الأزمة في السودان تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء، محذرًا من خطورة المرحلة الراهنة وتداعياتها الجسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وأشار الوزير إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الماضي، والذي حدد بوضوح ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
الدور المصري في دعم مسار السلام
أوضح الوزير بدر عبد العاطي أن التزام مصر بدعم السلام والاستقرار في السودان تجسد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو 2023، والتي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية.
كما أشار إلى مشاركة مصر الإيجابية في عدد من المسارات الدولية والإقليمية، من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي، فضلًا عن الحرص على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.

الدعوة إلى هدنة إنسانية وعملية سياسية شاملة
شدد وزير الخارجية على أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق.
كما دعا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في السودان.
مواقف المشاركين ودعم وحدة السودان
استعرضت الوفود المشاركة خلال الاجتماع مواقفها من تطورات الأوضاع في السودان، وأكدت أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب دعم عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.




