رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:02 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران وسط تحذيرات أمريكية من الإعدامات

تزايد القتلى والاعتقالات مع مخاوف من تنفيذ أحكام إعدام بحق محتجين في البلاد.

تقارير حقوقية تكشف
تقارير حقوقية تكشف ارتفاع ضحايا احتجاجات إيران - Illustration

    ملخص

    تشهد إيران تصاعدًا غير مسبوق في حصيلة ضحايا الاحتجاجات، مع تقارير حقوقية تشير إلى آلاف القتلى وآلاف المعتقلين منذ بدء حملة أمنية واسعة. في ظل انقطاع الإنترنت وصعوبة التحقق من المعلومات ميدانيًا، تتزايد المخاوف من لجوء السلطات إلى تنفيذ أحكام إعدام مرتبطة بالاحتجاجات. بالتزامن، أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات مباشرة، بينما تتحدث منظمات حقوق الإنسان عن محاكمات سريعة ومخاطر جسيمة تهدد المحتجين. وحتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية أرقامًا رسمية بشأن أعداد القتلى أو المعتقلين، ما يزيد من الغموض المحيط بتطورات المشهد.

    احتجاجات إيران والتحذيرات من الإعدامات - Illustration
    احتجاجات إيران والتحذيرات من الإعدامات - Illustration

    إيران والاحتجاجات في ظل تصاعد أعداد الضحايا

     

    أفادت منظمات حقوقية بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى ما لا يقل عن 2571 شخصًا، بينهم 12 طفلًا، وفق تقديرات صادرة عن وكالة نشطاء حقوق الإنسان للأنباء، وهي منظمة مقرها الولايات المتحدة سبق أن اعتُمدت أرقامها في جولات احتجاج سابقة. وذكرت المنظمة أن غالبية القتلى كانوا من المحتجين، إضافة إلى عدد من الأشخاص المرتبطين بالحكومة، فضلًا عن مدنيين لم يشاركوا في التظاهرات. وأشارت التقديرات أيضًا إلى اعتقال أكثر من 18 ألف شخص منذ بدء الحملة الأمنية المصاحبة للاحتجاجات.

    أدى انقطاع الإنترنت داخل إيران إلى تعقيد مهمة رصد تطورات الاحتجاجات من خارج البلاد، في وقت تؤكد فيه التقارير أن هذه الحصيلة من الضحايا تفوق ما شهدته البلاد خلال أي موجة اضطرابات مماثلة خلال العقود الماضية. ويستحضر هذا التصعيد، وفق مراقبين، مشاهد الفوضى التي صاحبت أحداث الثورة الإسلامية عام 1979، وسط غياب بيانات رسمية توضح حجم الخسائر البشرية أو أعداد المعتقلين.

    الإعدامات ومخاوف حقوق الإنسان في إيران

     

    تزايدت المخاوف بشأن احتمال تنفيذ أول حكم إعدام مرتبط بالاحتجاجات بحق الشاب عرفان سلطاني، البالغ من العمر 26 عامًا، بعد محاكمته وإدانته عقب اعتقاله في مدينة كرج الواقعة شمال غربي طهران. وكانت منظمة العفو الدولية قد سلطت الضوء على قضيته، محذرة من لجوء السلطات الإيرانية إلى محاكمات سريعة وتنفيذ أحكام إعدام تعسفية بهدف قمع الاحتجاجات وردع المعارضين.

    بحسب معلومات جمعتها منظمة العفو الدولية، أُبلغت عائلة عرفان سلطاني في 11 يناير بأن حكم الإعدام الصادر بحقه نهائي. وكان الشاب قد فقد الاتصال بأسرته منذ 8 يناير، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات وفرض قيود مشددة على الإنترنت. وتؤكد منظمات حقوقية أن إيران تُعد من أكثر دول العالم تنفيذًا لأحكام الإعدام، حيث سجلت إعدامات واسعة خلال العام الماضي وفق تقارير متخصصة.

    الولايات المتحدة وتحذيرات دونالد ترامب

     

    حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن بلاده ستتخذ إجراءات قوية إذا بدأت السلطات الإيرانية في تنفيذ إعدامات بحق المحتجين. وفي تصريحات إعلامية، أشار إلى أن قتل الآلاف ثم اللجوء إلى الإعدام سيقابل برد فعل حازم، داعيًا المحتجين إلى مواصلة تحركاتهم. كما ألمح إلى أن الخيارات المطروحة أمام واشنطن لا تقتصر على المسار الدبلوماسي فقط.

    منظمات حقوق الإنسان تتابع الاعتقالات والضحايا في إيران - Illustration
    منظمات حقوق الإنسان تتابع الاعتقالات والضحايا في إيران - Illustration

    الاحتجاجات وردود الفعل الدولية المتصاعدة

     

    في ظل غياب أرقام رسمية، تحدثت مصادر إعلامية عن تقديرات متباينة لعدد القتلى، تراوحت بين ألفين وعشرين ألف شخص، استنادًا إلى سجلات طبية من مستشفيات داخل إيران. وعلى صعيد آخر، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى مغادرة إيران فورًا إذا أمكن، مع التنبيه إلى استمرار انقطاع الإنترنت وصعوبة التواصل، وحثتهم على وضع خطط بديلة للخروج دون الاعتماد على دعم حكومي أمريكي مباشر.

    تطورات سياسية ودولية مرتبطة بإيران

     

    أعلن الرئيس الأمريكي تعليق أي لقاءات مع مسؤولين إيرانيين إلى حين توقف أعمال القتل، في خطوة عكست تعثر جهود خفض التصعيد. وفي السياق نفسه، ناقش مجلس الأمن القومي الأمريكي تطورات الوضع في إيران، بينما أفادت تقارير بأن شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك وفرت خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ستارلينك داخل إيران دون رسوم اشتراك، لمواجهة انقطاع الشبكة. كما كشفت تقارير إعلامية عن لقاءات غير معلنة بين مبعوثين أمريكيين وشخصيات إيرانية معارضة في الخارج لبحث تطورات الاحتجاجات.

    تم نسخ الرابط