رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

واشنطن تعلن تشكيل مجلس سلام لغزة بقيادة ترامب وماركو روبيو وتوني بلير

الإدارة الأميركية تكشف أسماء مؤسسي مجلس سلام غزة ضمن خطة سياسية متعددة المراحل.

الإدارة الأميركية
الإدارة الأميركية تعلن مجلس سلام لغزة يضم ترامب وماركو روبيو وتوني بلير - Illustration

    ملخص

    أعلنت الإدارة الأميركية تشكيل مجلس سلام لغزة يضم شخصيات سياسية واقتصادية وأمنية من الولايات المتحدة ودول أخرى، في إطار خطة من 20 بندًا أعلنها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس. المجلس سيعمل مؤقتًا على الإشراف على إدارة غزة وإعادة إعمارها، بالتوازي مع لجان فلسطينية وقوات دولية داعمة. ويأتي الإعلان بينما دخلت الخطة الأميركية مرحلتها الثانية، وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل القطاع وسكانه، في ظل هدنة هشة وتبادل للاتهامات بين أطراف الصراع حول خروقات متكررة.

    خطة ترامب لإدارة القطاع وإعادة الإعمار - Illustration
    خطة ترامب لإدارة القطاع وإعادة الإعمار - Illustration

    إعلان أميركي عن مجلس السلام لغزة

     

    كشفت الإدارة الأميركية عن تشكيل مجلس سلام لغزة يضم مجموعة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، ضمن مبادرة تقودها واشنطن لمعالجة تداعيات الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. وذكرت الرئاسة الأميركية أن المجلس يشكل جزءًا من خطة سياسية أوسع وضعها الرئيس دونالد ترامب، تهدف إلى إنهاء القتال ووضع إطار لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

    يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس السلام، فيما تضم لائحته التأسيسية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق السير توني بلير، إلى جانب مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر. كما يشارك في المجلس مارك روان، رئيس إحدى شركات الاستثمار الخاصة، وأجاي بانغا رئيس البنك الدولي، إضافة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت غابرييل. وأفاد البيان الرسمي بأن لكل عضو دورًا محددًا يرتبط باستقرار غزة ومستقبلها على المدى الطويل.

    الإشراف المؤقت وإعادة إعمار غزة

     

    بحسب الخطة الأميركية، يتولى مجلس السلام الإشراف المؤقت على إدارة غزة، مع التركيز على إعادة الإعمار وتنظيم شؤون القطاع بعد الحرب. وأوضح البيت الأبيض أن المجلس سيعمل بالتوازي مع مجلس تنفيذي آخر لغزة يضم بعض الأسماء نفسها، إضافة إلى شخصيات جديدة ستُعلن لاحقًا، بهدف دعم الحوكمة وتنسيق الجهود المدنية والأمنية.

    خلفية توني بلير ودوره في الملف

     

    شغل السير توني بلير منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة بين عامي 1997 و2007، وقاد بلاده خلال حرب العراق عام 2003. وبعد مغادرته المنصب، تولى مهمة مبعوث الشرق الأوسط للجنة الرباعية الدولية، حيث ركز على دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية وتهيئة الظروف لحل الدولتين. وسبق أن شارك بلير في مشاورات رفيعة المستوى حول مستقبل غزة، من بينها اجتماع عقد في البيت الأبيض خلال أغسطس لمناقشة خطط شاملة تتعلق بالقطاع.

    أثارت مشاركة بلير في هذه المبادرة تساؤلات داخل الأوساط السياسية البريطانية. فقد أشار وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج إلى أن إشراكه قد يثير الجدل بسبب دوره في حرب العراق، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى خبرته في التفاوض، مذكرًا بدوره في التوصل إلى اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 الذي أنهى الصراع في أيرلندا الشمالية.

    ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة - Illustration
    ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة - Illustration

    لجنة فلسطينية لإدارة غزة بعد الحرب

     

    يتزامن الإعلان عن مجلس السلام مع تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية من 15 عضوًا تحمل اسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تتولى إدارة الشؤون اليومية للقطاع في مرحلة ما بعد الحرب. ويرأس اللجنة علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية. وأوضح البيان الأميركي أن الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، سيكون ممثل مجلس السلام ميدانيًا في غزة للتنسيق مع اللجنة الفلسطينية.

    قوة دولية وخطة أمنية مرافقة

     

    تنص الخطة الأميركية أيضًا على نشر قوة استقرار دولية في غزة لتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية بعد تدقيقها. وستقود هذه القوة شخصية عسكرية أميركية رفيعة هي اللواء جاسبر جيفرز، الذي أوكلت إليه مهمة ترسيخ الأمن والحفاظ على الاستقرار وبناء بيئة خالية من العنف المسلح، وفق ما ورد في بيان البيت الأبيض.

    مراحل الخطة الأميركية والتحديات القائمة

     

    دخلت الخطة الأميركية حيز التنفيذ في أكتوبر، وانتقلت لاحقًا إلى مرحلتها الثانية. وشملت المرحلة الأولى وقف إطلاق النار، وتبادل رهائن وأسرى، وانسحابًا إسرائيليًا جزئيًا، وزيادة المساعدات الإنسانية. وأكد ستيف ويتكوف أن المرحلة الثانية ستركز على إعادة الإعمار ونزع السلاح الكامل في غزة، بما في ذلك تفكيك قدرات حماس والفصائل الأخرى. ورغم ذلك، تبقى الهدنة هشة، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خروقات متكررة، في ظل غموض يحيط بمستقبل نحو 2.1 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع.

    تم نسخ الرابط