رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إدارة ترامب تضع شروط مالية صارمة لعضوية دائمة في مجلس السلام المرتبط بغزة

إدارة دونالد ترامب تضع إطارًا جديدًا لمجلس دولي بصلاحيات واسعة وتمويل مركزي.

إدارة دونالد ترامب
إدارة دونالد ترامب تشترط مساهمة مالية كبيرة لعضوية دائمة في مجلس السلام المرتبط بغزة - Illustration

    ملخص

    كشفت مسودة ميثاق اطلعت عليها بلومبرغ عن شروط مالية تضعها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام الدائم إلى مجلس السلام الجديد المرتبط بقطاع غزة. وبحسب الوثيقة، تمنح الدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار نقدًا عضوية غير محددة المدة، مقابل عضوية زمنية لبقية الدول. ويقود ترامب المجلس بصفته الرئيس الافتتاحي مع صلاحيات واسعة تشمل الدعوة والاعتماد والعزل. وأثارت الصيغة المقترحة مخاوف وانتقادات دولية، خاصة بشأن السيطرة على الأموال ودور المجلس مقارنة بالأمم المتحدة، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن التمويل مخصص لإعادة إعمار غزة.

    نقاشات دولية حول عضوية مجلس السلام المرتبط بغزة وآلية التمويل - Illustration
    نقاشات دولية حول عضوية مجلس السلام المرتبط بغزة وآلية التمويل - Illustration

    مشروع دولي جديد مرتبط بغزة وشروط الانضمام


    تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بلورة مقترح لإنشاء مجلس سلام دولي جديد يرتبط بقطاع غزة، وذلك وفق مسودة ميثاق اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ. ويقترح المشروع إطارًا تنظيميًا مختلفًا للعضوية، إذ يشترط على الدول التي تطمح إلى الحصول على مقعد دائم تقديم مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار أميركي. ووفق المسودة، تحصل هذه الدول على عضوية مفتوحة المدة، بينما تُمنح بقية الدول عضوية محددة بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار رئاسي.

    تنص المسودة على أن دونالد ترامب يتولى رئاسة المجلس بصفته الرئيس الافتتاحي، مع منحه صلاحيات محورية في إدارة عمله. وتشمل هذه الصلاحيات تحديد الدول المدعوة للانضمام، والموافقة النهائية على جميع القرارات الصادرة. وعلى الرغم من اعتماد نظام تصويت يمنح كل دولة عضو صوتًا واحدًا، فإن أي قرار لا يصبح نافذًا إلا بعد تصديق الرئيس عليه. كما تنص الوثيقة على اعتماد الختم الرسمي للمجلس بقرار رئاسي منذ لحظة التأسيس.

    التمويل ودوره في تثبيت العضوية


    يُعد التمويل عنصرًا جوهريًا في هيكل المجلس المقترح، إذ تشير المسودة إلى أن الدول التي تقدم مساهمة نقدية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى من سريان الميثاق تُستثنى من القيود الزمنية للعضوية. وبذلك، تصبح هذه الدول أعضاء دائمين دون حد زمني، ما يمنحها حضورًا مستمرًا في أنشطة المجلس وقراراته، على خلاف الدول الأخرى التي تخضع عضويتها للتجديد الدوري.

    أثار المشروع انتقادات وتحفظات، إذ يرى معارضون أن إدارة ترامب قد تسعى من خلال هذا الإطار إلى إنشاء كيان دولي جديد قد يتقاطع أو ينافس أدوار منظمات قائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة. ويصف الميثاق المجلس المقترح بأنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة حوكمة قانونية موثوقة، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المعرضة لها، وهي صياغة اعتبرها منتقدون فضفاضة وتحمل تداخلًا مع مهام دولية معروفة.

    دعوات للمشاركة ومواقف متباينة


    بحسب بلومبرغ، وُجهت دعوات إلى عدد من قادة الدول للمشاركة في المجلس، من بينهم رئيس الأرجنتين خافيير ميلي ورئيس وزراء كندا مارك كارني، وذلك ضمن مجلس خاص بقطاع غزة يندرج تحت الإطار الأوسع لمجلس السلام. في المقابل، واجه المشروع اعتراضًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أشار إلى أن الخطة لم تُنسق مع إسرائيل.

    وأفاد أشخاص مطلعون بأن عدة دول أوروبية تلقت دعوات للانضمام، غير أن المسودة الحالية أثارت اعتراضات، خاصة ما يتعلق بآلية إدارة الأموال. وتشير الوثيقة إلى سيطرة مباشرة للرئيس الأميركي على التمويل، وهو ما اعتبرته بعض الدول غير مقبول. ووفق المطلعين، تعمل مجموعة من الدول بشكل مشترك على السعي لتعديل هذه البنود أو معارضتها.

    ترامب يعلن مقترحات حول مجلس السلام الدولي بغزة - Illustration
    ترامب يعلن مقترحات حول مجلس السلام الدولي بغزة - Illustration

    استخدام الأموال وأهداف المجلس


    ونقلًا عن مسؤول أميركي، أوضح أن الانضمام إلى المجلس لا يتطلب مساهمة مالية، لكن دفع مليار دولار يفتح الباب أمام عضوية دائمة. وأكد أن الأموال التي سيتم جمعها ستُخصص لتنفيذ مهمة المجلس الأساسية، والمتمثلة في إعادة إعمار غزة، مع توجيه ما يقارب كامل التمويل نحو هذا الهدف.

    تنظيم الاجتماعات وصلاحيات الإقصاء


    تنص المسودة على عقد اجتماع تصويتي واحد على الأقل سنويًا، مع إمكانية عقد اجتماعات إضافية يحدد الرئيس مواعيدها وأماكنها، على أن يخضع جدول الأعمال لموافقته. كما يعقد المجلس اجتماعات غير تصويتية مع مجلسه التنفيذي مرة كل ثلاثة أشهر. وتمنح الوثيقة الرئيس صلاحية عزل أي دولة عضو، مع إتاحة الطعن في القرار بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء، مع النص على ضرورة تعيين خليفة لرئاسة المجلس في جميع الأحوال.

    تم نسخ الرابط