البرلمان الأسترالي يقر تشديد قوانين السلاح بعد هجوم بوندي
تصويت برلماني واسع في أستراليا على إعادة شراء الأسلحة وتشريعات خطاب الكراهية.
ملخص
صوّت مجلس النواب في أستراليا لصالح تشريعات جديدة تشمل تشديد قوانين السلاح وإطلاق برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة، وذلك بعد شهر من هجوم بوندي الذي أودى بحياة 15 شخصًا. وشملت القرارات إصلاحات تتعلق باستيراد الأسلحة وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، إلى جانب تمرير قوانين منفصلة لمواجهة خطاب الكراهية. ومن المقرر أن تنتقل مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ في اليوم نفسه، وسط توقعات بإقرارها بعد التوصل إلى تسويات سياسية بين الحكومة والمعارضة حول بعض البنود الخلافية.

تصويت البرلمان الأسترالي على قوانين السلاح
أقر مجلس النواب في البرلمان الأسترالي حزمة من تشريعات قوانين السلاح بعد تصويت انتهى بأغلبية 96 صوتًا مقابل 45. وجاء القرار في أعقاب هجوم بوندي الذي شهد إطلاق نار جماعي وأسفر عن مقتل 15 شخصًا في 14 ديسمبر. وتهدف القوانين الجديدة إلى تشديد الرقابة على استيراد الأسلحة النارية، وتعزيز تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات والجهات المعنية بمنح تراخيص السلاح.
موقف الحكومة بعد هجوم بوندي
قال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك إن التشريعات الجديدة كانت ستمنع منفذي الهجوم من الوصول القانوني إلى الأسلحة لو كانت مطبقة قبل الواقعة. وأضاف خلال كلمته أمام البرلمان أن منفذي الهجوم تصرفوا بدوافع كراهية، مؤكدًا أن امتلاك السلاح في مثل هذه الحالات يمثل خطرًا مباشرًا على المجتمع.
تفاصيل برنامج إعادة شراء الأسلحة
يشمل برنامج إعادة شراء الأسلحة استهداف ما وصفته الحكومة بالأسلحة الفائضة أو التي أصبحت خاضعة لقيود جديدة. وأوضح بيرك أن الهدف هو خفض عدد الأسلحة المسجلة، الذي يقدّر بنحو أربعة ملايين قطعة في أستراليا. وأشار إلى أن كثيرًا من الأستراليين فوجئوا بأن عدد الأسلحة في البلاد أصبح أكبر مما كان عليه قبل هجوم بورت آرثر عام 1996.
الذاكرة الوطنية وهجوم بورت آرثر
يُعد هجوم بورت آرثر في تسمانيا، الذي قُتل فيه 35 شخصًا عام 1996، أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في تاريخ أستراليا. وقد دفع ذلك الهجوم الحكومة آنذاك إلى تبني واحد من أكثر أنظمة ضبط السلاح صرامة على مستوى العالم. وأعادت المقارنات مع تلك المرحلة تسليط الضوء على تطور أعداد الأسلحة وانتشارها في البلاد.

تشريعات خطاب الكراهية ومسارها البرلماني
بالتوازي مع قوانين السلاح، مرر مجلس النواب تشريعات جديدة لمواجهة خطاب الكراهية، وخصوصًا ما يتعلق بمكافحة معاداة السامية. وكانت هذه التعديلات جزءًا من مشروع تشريعي موحد قبل أن تفصل الحكومة بينه وبين قوانين السلاح بعد اعتراضات من أحزاب المعارضة والخضر. ويشمل القانون حظر جماعات يُنظر إليها على أنها تنشر الكراهية، مع إخضاع القرارات لمراجعة برلمانية دورية كل عامين.
مواقف المعارضة والتسوية السياسية
أبدى نواب الائتلاف الليبرالي الوطني مخاوف تتعلق بحرية التعبير وعدم وضوح بعض التعريفات القانونية، فيما اشترط حزب الخضر إدخال تعديلات تضمن حماية جميع الأقليات وحق الاحتجاج المشروع. وفي تطور لاحق، أعلنت زعيمة الحزب الليبرالي سوزان لي التوصل إلى اتفاق مع الحكومة على نسخة مخففة من مشروع القانون، مؤكدة أن التعديلات جعلته أكثر تركيزًا على السلامة العامة.
الخطوة التالية في مجلس الشيوخ
ورغم امتلاك حزب العمال الحاكم أغلبية مريحة في مجلس النواب، فإنه يحتاج إلى دعم قوى سياسية أخرى لتمرير القوانين في مجلس الشيوخ. ومن المتوقع أن تُعرض مشروعات القوانين على المجلس في وقت لاحق من اليوم نفسه، وسط ترجيحات بإقرارها بعد التفاهمات التي أُعلن عنها.




