بولندا والإمارات تنضمان إلى مجلس السلام الدولي بقيادة ترامب
انضمام دولتين جديدتين يرفع عدد أعضاء مجلس السلام إلى 21 دولة مشاركة.
ملخص
أعلنت الولايات المتحدة انضمام بولندا ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما رفع عدد الدول المشاركة إلى 21 دولة. وجاء الإعلان بعد أيام من تدشين المجلس خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويهدف المجلس إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة ودعم جهود الاستقرار، مع توسع دوره ليشمل أزمات دولية أخرى. وبينما ترى واشنطن أن التوسع يعكس قبولًا دوليًا متزايدًا، لا يزال المجلس يواجه تحفظات من قوى غربية ومنظمات دولية بشأن طبيعته وصلاحياته.

توسّع مجلس السلام بعد إطلاقه في دافوس
شهد مجلس السلام توسعًا جديدًا بانضمام بولندا والإمارات العربية المتحدة إلى عضويته، وفق ما أعلنته مصادر في البيت الأبيض وجهات دبلوماسية مطلعة. وجاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة من الإعلان الرسمي عن تأسيس المجلس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ميثاق التأسيس بحضور ممثلين عن مجموعة أولية ضمت ما بين 17 و19 دولة. ومع انضمام الدولتين الجديدتين، ارتفع عدد الأعضاء إلى 21 دولة، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسّع.
قدّم دونالد ترامب مجلس السلام بوصفه آلية دولية جديدة تهدف إلى متابعة إعادة إعمار غزة والإشراف على جهود الاستقرار، مع إمكانية التعامل مع نزاعات أخرى حول العالم. واعتبر مسؤولون في البيت الأبيض أن انضمام بولندا والإمارات يعكس تنامي الدعم الدولي للمبادرة، خاصة من دول ترتبط بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا. وحرص ترامب على إبراز أهمية المجلس عبر تصريحات متكررة، وصف فيها الهيئة بأنها تجمع غير مسبوق لقادة دوليين، مع الإشارة إلى إمكانية عملها بالتوازي مع الأمم المتحدة أو استكمال بعض أدوارها.
الإمارات وبولندا وأسباب الانضمام إلى مجلس السلام
أكدت الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في مجلس السلام في إطار دورها المستمر في دعم الجهود الدبلوماسية والاستثمارية في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بإعادة الإعمار والمبادرات الاقتصادية. وتنسجم هذه الخطوة مع دور أبوظبي في مسارات التطبيع والاستثمارات الإقليمية. من جانبها، أوضحت بولندا أن قرار الانضمام يستند إلى التزامها بالأمن عبر الأطلسي ودعم المبادرات الجديدة في مجال حفظ السلام، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الولايات المتحدة داخل الأطر الدولية.
تحركات دبلوماسية وانتقادات من حلفاء غربيين
رغم توسع مجلس السلام، واجهت المبادرة تحفظات واضحة من عدد من الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة. فقد رفضت دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة الانضمام، معربة عن مخاوف تتعلق بهيكل المجلس، ورسوم العضوية الدائمة التي قُدرت بمليار دولار، إضافة إلى طبيعة صلاحياته. كما عبّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن شكوك جدية حيال بعض بنود الميثاق، بينما أعلنت دول إسكندنافية مثل السويد والنرويج وسلوفينيا رفضها المشاركة لأسباب مماثلة.

مجلس السلام وخطته المرتبطة بغزة
يرتبط تأسيس مجلس السلام بخطة طرحها دونالد ترامب من 20 بندًا لإنهاء الحرب في غزة، تشمل نزع سلاح حركة حماس، وإنشاء قوة دولية للاستقرار، وإطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة النطاق. وتضمنت الخطة مقترحات اقتصادية طموحة، من بينها مشاريع تطوير عمراني على ساحل غزة. في المقابل، أثارت الخطة انتقادات من ممثلين فلسطينيين ومنظمات حقوقية، حذّرت من تهميش الأصوات الفلسطينية واحتمال المساس بحقوق السكان.
سحب دعوة كندا وتداعيات سياسية
أثارت خطوة ترامب بسحب دعوة كندا للانضمام إلى مجلس السلام جدلًا واسعًا، بعد فترة قصيرة من إطلاق المجلس في دافوس. وجاء القرار عقب انتقادات وجّهها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية وما وصفه بتراجع النظام الدولي القائم على القواعد. ورد ترامب على هذه التصريحات برسالة مباشرة أعلن فيها سحب الدعوة، مؤكدًا الطابع الحصري للمجلس.
المرحلة المقبلة للمجلس وعلاقته بالأمم المتحدة
مع انتقال مجلس السلام من مرحلة الإعلان إلى مرحلة العمل، تتجه الأنظار إلى هيكله التنفيذي الذي يضم شخصيات بارزة، من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ومبعوثون أمريكيون. وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة أن أي تعاون محتمل سيظل محصورًا في إطار غزة، استنادًا إلى قرار صادر عن مجلس الأمن أواخر العام الماضي. وفي ظل توجيه دعوات لدول أخرى، يظل مستقبل المجلس مفتوحًا بين كونه أداة جديدة لدعم جهود السلام أو نقطة خلاف في النظام الدولي القائم.




