رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة على حافة الإفلاس.. كيف يهدد قرار ترامب بوقف التمويل حياة الملايين في 2026؟

تحذير رسمي من غوتيريش بنفاد سيولة المنظمة الدولية تماماً بحلول شهر يوليو.

الأمم المتحدة تواجه
الأمم المتحدة تواجه خطر الانهيار المالي بحلول يوليو 2026 - Illustration

    ملخص

    شهدت الأمم المتحدة في يناير 2026 أزمة غير مسبوقة بعد تحذير أمينها العام أنطونيو غوتيريش، في رسالة يوم الجمعة 30 يناير 2026، من “انهيار مالي وشيك” قد يدفع المنظمة إلى إغلاق تشغيلي فعلي يهدد الإغاثة وحفظ السلام حول العالم. وتعود الأزمة إلى “ضربة مزدوجة”: قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب وقف المساهمات الإلزامية والطوعية لـ31 وكالة أممية، إضافة إلى قاعدة مالية تُلزم بإعادة أموال غير مُنصرفة حتى لو لم تُقبض، ما يُسرّع استنزاف السيولة. وبحسب غوتيريش، قد ينفد الاحتياطي النقدي بالكامل بحلول يوليو المقبل إذا لم تتحرك الدول. التداعيات تمتد إلى تقليص توثيق الانتهاكات، واحتمال إغلاق عيادات الأمهات والأطفال في أفغانستان، وخفض وجبات لاجئين سودانيين عبر برنامج الغذاء العالمي، وسط جدل متصاعد حول طرح ترامب “مجلس السلام” لإعمار غزة ورسوم انضمام قدرها مليار دولار كبديل يهمّش دور المنظمة.

    مقر الأمم المتحدة في نيويورك - Illustration
    مقر الأمم المتحدة في نيويورك - Illustration

    تخيل أن تستيقظ يوماً لتجد أن المنظمة التي كانت مسؤولة عن إطعام الملايين وحماية حقوق الإنسان لم تعد تملك ثمن تشغيل السلالم الكهربائية في مكاتبها. هذا ليس مشهداً سينمائياً، بل هو الواقع الذي نعيشه الآن في يناير 2026. فبسبب صراع مالي حاد وتوقف أكبر الداعمين عن الدفع، أصبحت الأمم المتحدة مهددة بالإغلاق الفعلي. هذا الانهيار لا يعني فقط توقف الموظفين عن العمل، بل يعني أن المساعدات الغذائية قد لا تصل لمستحقيها، والعيادات الطبية في أفقر دول العالم قد تغلق أبوابها غداً، مما يضعنا جميعاً أمام عالم أقل أماناً وأكثر فوضى.

    قلبت رسالة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة 30 يناير 2026 الطاولة على المجتمع الدولي، بعدما حذر السفراء رسمياً من "انهيار مالي وشيك". الأزمة ليست مجرد أرقام في ميزانية، بل هي نتيجة مباشرة لقرار واشنطن وقف التمويل، مما يهدد بتوقف كامل لعمليات الإغاثة وحفظ السلام حول العالم.

    لماذا أصبحت خزنة الأمم المتحدة فارغة الآن؟

     

    السبب المباشر هو "الضربة المزدوجة" التي تلقتها المنظمة؛ فمن جهة أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوقف عن دفع المساهمات الإلزامية والطوعية لـ 31 وكالة أممية، واصفة إياها بأنها "إهدار لأموال دافعي الضرائب". ومن جهة أخرى، هناك قاعدة قانونية معقدة تجبر المنظمة على إعادة الأموال التي لم تُصرف في وقتها، حتى لو لم تقبضها المنظمة أصلاً! وقال غوتيريش بوضوح إن الأزمة تتفاقم والاحتياطي النقدي سينفد تماماً بحلول يوليو المقبل إذا لم تتحرك الدول لإنقاذ الموقف.

    كيف سيلمس الناس العاديون أثر هذا الانهيار؟

     

    الأمر لن يتوقف عند جدران مبنى نيويورك؛ فالنتائج ستكون كارثية في الشارع. واللافت أن مكتب حقوق الإنسان قد لا يتمكن من توثيق الانتهاكات في مناطق النزاع، مما يفتح الباب لجرائم حرب بلا حساب. وفي أفغانستان، بدأت "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" بالفعل في مواجهة صعوبات قد تؤدي لإغلاق عيادات الأمهات والأطفال، بينما يضطر برنامج الغذاء العالمي لتقليص وجبات اللاجئين السودانيين. باختصار، الانهيار المالي يعني توقف شريان الحياة عن أكثر المناطق احتياجاً في العالم.

    تحذير رسمي من غوتيريش بأن الأمم المتحدة على حافة الإفلاس - Illustration
    تحذير رسمي من غوتيريش بأن الأمم المتحدة على حافة الإفلاس - Illustration

    هل يخطط ترامب لاستبدال الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟

     

    السؤال الذي يشغل بال الجميع الآن هو مصير المنظمة في ظل وجود "مجلس السلام" الذي أعلن عنه ترامب لإعادة إعمار غزة. ترامب أكد أن الأمم المتحدة يجب أن "تتكيف أو تموت"، بينما يرى مراقبون أن المجلس الجديد -برسوم انضمامه البالغة مليار دولار- قد يكون البديل الذي يسعى إليه البيت الأبيض لتهميش الدور التقليدي للمنظمة الدولية، خاصة بعد انسحاب واشنطن من منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان.

    ماذا سيحدث في الأشهر القادمة؟

     

    نحن الآن أمام سباق مع الزمن؛ فإما أن تخضع القواعد المالية لمراجعة جذرية تنقذ ما يمكن إنقاذه، أو أن العالم سيعلن رسمياً انتهاء حقبة الأمم المتحدة كما عرفناها. المهم هنا هو أن الفراغ الذي ستتركه المنظمة في مجالات الصحة والإغاثة لن يملأه أحد بسهولة، مما قد يؤدي إلى موجات نزوح وأزمات إنسانية لن تنجو منها حتى الدول الغنية.

    هل ستفلس الأمم المتحدة رسمياً في يوليو 2026؟

     نعم، إذا استمر نقص التمويل الحالي، فقد لا تتمكن المنظمة من دفع الرواتب أو تشغيل مكاتبها الأساسية، مما يعني إفلاساً تشغيلياً كاملاً.

    لماذا سحبت الولايات المتحدة تمويلها؟

    ترى إدارة ترامب أن المنظمة تروج لأجندات عالمية لا تخدم مصالح أمريكا الوطنية، وتعتبر التمويل الضخم الذي كانت تقدمه (والذي انخفض من 17 مليار إلى 2 مليار دولار) غير مجدٍ.

    ما هو تأثير ذلك على اللاجئين العرب؟

    التأثير مباشر وقاسٍ؛ حيث سيتم تقليل الحصص الغذائية والخدمات الطبية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي ووكالات الإغاثة الأخرى بشكل كبير.

    تم نسخ الرابط