رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:10 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في الكونغو الديمقراطية

برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة يحذّران من أزمة جوع حادة تهدد أكثر من 3.2 ملايين شخص في شرق الكونغو الديمقراطية وسط صراع وأزمة إنسانية متصاعدة.

تمويل المساعدات الإنسانية
تمويل المساعدات الإنسانية في الكونغو يواجه الانهيار
أرشيفية

    ملخص

    الكونغو الديمقراطية تواجه أزمة إنسانية متفاقمة، إذ حذرت الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع في شرق البلاد حيث يعاني أكثر من 3.2 ملايين شخص من نقص حاد في الغذاء. يأتي ذلك وسط صراع مسلح متواصل أدى إلى نزوح الملايين وانهيار الخدمات الأساسية. ومع تقلص التمويل الدولي، خفّض برنامج الأغذية العالمي مساعداته بشكل خطير، مما يهدد بتوقفها بالكامل خلال الأشهر المقبلة. الوضع في الكونغو الديمقراطية ينذر بكارثة إنسانية شاملة ما لم يتحرك المجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح ودعم جهود الإغاثة العاجلة.

    تصاعد أزمة الجوع في إفريقيا والكونغو الديمقراطية أرشيفية
    تصاعد أزمة الجوع في إفريقيا والكونغو الديمقراطية أرشيفية 

    تصاعد أزمة الجوع في الكونغو الديمقراطية

     

    أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 3.2 ملايين شخص في شرق الكونغو الديمقراطية يعيشون حالة طوارئ غذائية، بينما يواجه نحو 25 مليونًا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي في عموم البلاد. وتشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن الأزمة الغذائية تفاقمت خلال العام الأخير بسبب استمرار الصراع المسلح وانهيار التمويل الدولي.

    معاناة إنسانية متفاقمة وتحذيرات من الأمم المتحدة

     

    أكدت مديرة برنامج الأغذية العالمي في الكونغو، سينثيا جونز، أن الأسر في المناطق الشرقية “تتخطى وجباتها اليومية وتبيع آخر ممتلكاتها لتأمين الغذاء”، مضيفة أن “الناس يموتون فعليًا من الجوع”. وتوضح الأمم المتحدة أن المجتمعات المحلية تعيش وضعًا مأساويًا مع تراجع الدعم الإنساني وتفاقم أزمة الجوع التي تهدد استقرار البلاد.

    الصراع المسلح وتأثيره الكارثي على الأمن الغذائي


    تفاقمت أزمة الجوع في الكونغو الديمقراطية بسبب الصراع المسلح بين القوات الحكومية ومتمردي حركة M23، الذين تتهم الأمم المتحدة رواندا بدعمهم رغم نفي كيغالي. وقد أدى هذا الصراع إلى نزوح أكثر من 5.2 ملايين شخص في الشرق وحده، ضمن أكثر من 7 ملايين نازح في أنحاء البلاد. وترافق النزوح مع انهيار البنية التحتية، ما جعل الوصول إلى الغذاء والمساعدات أمرًا بالغ الصعوبة.

    الصراع المسلح يهدد الأمن الغذائي في الكونغو أرشيفية
    الصراع المسلح يهدد الأمن الغذائي في الكونغو أرشيفية 

    برنامج الأغذية العالمي يواجه أزمة تمويل خانقة

     

    رغم تصاعد الاحتياجات الإنسانية، يعاني برنامج الأغذية العالمي من فجوة تمويلية تقدر بنحو 350 مليون دولار. وأجبر العجز المالي المنظمة على تقليص المساعدات من مليون شخص إلى 600 ألف فقط، مع احتمال خفضها إلى 300 ألف بحلول مارس المقبل إذا لم يتم توفير التمويل المطلوب. وحذرت جونز من احتمال “انقطاع كامل في سلسلة الإمداد بحلول مارس 2026”، ما يعني توقف كل المساعدات الغذائية في شرق البلاد.

    انهيار الخدمات وتوقف المساعدات الإنسانية

     

    انهارت الخدمات الأساسية في مناطق عدة من شرق الكونغو الديمقراطية، حيث أغلقت البنوك والمطارات وتعطلت شبكات النقل، مما شلّ حركة الإغاثة الإنسانية. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن إغلاق مطار غوما منذ يناير 2025 تسبب في عزل مئات الآلاف من المحتاجين. ومع غياب التمويل وصعوبة الوصول، أصبحت الأسر تعتمد على المساعدات المحدودة كمصدر وحيد للبقاء.

    دعوات عاجلة لإنقاذ المدنيين من المجاعة

     

    دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لتفادي كارثة إنسانية وشيكة في الكونغو الديمقراطية. وطالبت بفتح ممرات جوية آمنة لضمان وصول المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وزيادة التمويل لدعم برنامج الأغذية العالمي. وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي سيؤدي إلى مجاعة واسعة قد تحصد أرواح الآلاف في الأشهر المقبلة.

    تم نسخ الرابط