رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أوباما يكسر الصمت ويعلّق على الفيديو المسيء الذي نشره ترامب في واشنطن

مقطع نُشر عبر تروث سوشيال يعيد خطاباً عنصرياً إلى واجهة الجدل السياسي الأمريكي.

فيديو نشره دونالد
فيديو نشره دونالد ترامب على تروث سوشيال يتضمن إساءة إلى باراك أوباما - Illustration

    ملخص

    أثار مقطع فيديو نشره دونالد ترامب عبر تروث سوشيال موجة انتقادات واسعة بعدما تضمن تصويراً مسيئاً للرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما. الفيديو، الذي جاء ضمن منشورات تروج لمزاعم حول الانتخابات الرئاسية 2020، قوبل بإدانات من قيادات في الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، إلى جانب بيان رسمي من الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين. البيت الأبيض دافع في البداية عن النشر قبل حذف الفيديو، فيما علق باراك أوباما لاحقاً بشكل غير مباشر خلال مقابلة إعلامية، متحدثاً عن تراجع معايير الخطاب العام في الولايات المتحدة.

    باراك أوباما يتحدث عن الخطاب السياسي في الولايات المتحدة - Illustration
    باراك أوباما يتحدث عن الخطاب السياسي في الولايات المتحدة - Illustration

    دونالد ترامب ونشر الفيديو عبر تروث سوشيال

     

    نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من مساء الخميس 5 فبراير 2026 مقطع فيديو عبر منصته تروث سوشيال، ضمن سلسلة منشورات تناولت مزاعم بشأن الانتخابات الرئاسية 2020. الفيديو استمر نحو دقيقة، وركز في معظمه على ادعاءات غير مدعومة بأدلة حول التلاعب في آلات التصويت في ولايات من بينها جورجيا. وفي ثوانيه الأخيرة، ظهر مقطع قصير صُوِّر فيه الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما بوجوه مركبة على أجساد رسوم متحركة لقردين يرقصان على أنغام أغنية "الأسد ينام الليلة" من فيلم "الملك الأسد".

    خلفية التصوير العنصري

     

    أشارت صحيفة يو إس إيه توداي إلى أن هذا النوع من التصوير يعيد إلى الأذهان رسوماً كاريكاتيرية عنصرية استُخدمت تاريخياً للإساءة إلى الأمريكيين من أصول أفريقية. وترتبط هذه الصور بأفكار علمية زائفة مثل نظرية تحسين النسل التي انتشرت خلال حقبة قوانين جيم كرو، قبل أن يتم رفضها بشكل كامل لاحقاً. وبحسب التقارير، فإن إدراج هذا المقطع في نهاية الفيديو منح القضية بعداً يتجاوز الجدل السياسي إلى نقاش أوسع حول الخطاب العنصري في الحياة العامة.

    مواقف الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي

     

    أثار الفيديو ردود فعل حادة داخل الحزب الجمهوري، حيث وصف السناتور تيم سكوت، وهو السناتور الجمهوري الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، المقطع بأنه "أكثر شيء عنصري رأيته من هذا البيت الأبيض"، مطالباً بحذفه فوراً. كما اعتبر السناتور روجر ويكر أن ما ورد في الفيديو "غير مقبول". وفي المقابل، قال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز من الحزب الديمقراطي إن المنشور يعكس نمطاً أوسع من الخطاب العنصري. وأصدرت الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين بياناً رسمياً على لسان رئيسها ديريك جونسون، وصف فيه الفيديو بأنه "عنصري صارخ وبغيض ومقرف تماماً"، واتهم دونالد ترامب بمحاولة صرف الانتباه عن قضايا أخرى بينها ملفات إبستين والأوضاع الاقتصادية.

    دونالد ترامب ينشر فيديو مثير للجدل حول باراك أوباما - Illustration
    دونالد ترامب ينشر فيديو مثير للجدل حول باراك أوباما - Illustration

    رد البيت الأبيض وتصريحات دونالد ترامب

     

    دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في البداية عن نشر الفيديو، واعتبرت أنه مستمد من "ميم إنترنتي" يصور دونالد ترامب كـ"ملك الغابة" والديمقراطيين كشخصيات من فيلم "الملك الأسد"، ووصفت موجة الغضب بأنها "مزيفة". وبعد ساعات من تصاعد الانتقادات، حُذف الفيديو من حساب ترامب على تروث سوشيال. وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، قال دونالد ترامب إنه "لم يرتكب خطأ"، مؤكداً أنه لم يشاهد الجزء الذي اعتُبر عنصرياً، وألقى بالمسؤولية على أحد الموظفين الذين نشروا الفيديو. وأضاف أنه يدين الجزء العنصري "بالطبع"، لكنه رفض تقديم اعتذار، مشيراً إلى أن تركيزه كان منصباً على ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية 2020.

    تعليق باراك أوباما في مقابلة إعلامية

     

    تحدث الرئيس السابق باراك أوباما عن الحادثة بشكل غير مباشر خلال مقابلة استمرت 47 دقيقة مع المدون الليبرالي براين تايلر كوهين، نُشرت يوم السبت 14 فبراير 2026. من دون أن يذكر دونالد ترامب بالاسم، أعرب باراك أوباما عن أسفه لما وصفه بفقدان "الخجل" و"اللياقة" لدى بعض المسؤولين، واعتبر أن وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون تحولت إلى "عرض مهرجين". وقال: "من المهم الاعتراف بأن غالبية الشعب الأمريكي يجدون هذا السلوك مقلقاً بعمق. صحيح أنه يجذب الانتباه، وصحيح أنه يصرف عن القضايا الرئيسية". وأكد أن مثل هذه التصرفات تعكس تراجعاً في مستوى الخطاب السياسي، مشدداً على أن كثيراً من الأمريكيين لا يزالون يتمسكون بقيم الاحترام واللطف.

    أصل المقطع العنصري

     

    ذكرت تقارير بي بي سي ومجلة فارايتي أن المقطع العنصري يعود في أصله إلى منشور على منصة إكس نشره صانع محتوى محافظ يُعرف باسم زيرياس في أكتوبر الماضي، قبل أن يُدمج لاحقاً مع فيديو يتناول نظريات مؤامرة بشأن الانتخابات الرئاسية 2020. وتأتي الواقعة في سياق تاريخي يتضمن ترويج دونالد ترامب سابقاً لادعاءات كاذبة تتعلق بمكان ميلاد باراك أوباما. وتزامن نشر الفيديو مع شهر تاريخ السود في فبراير، ما زاد من حدة النقاشات حول العلاقات العرقية والاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، بحسب ما أشارت إليه التغطيات الإعلامية.

    تم نسخ الرابط