رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة وكندا في مواجهة: ترامب يطالب بحصة في جسر غوردي هاو

تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وكندا حول ملكية وتمويل جسر غوردي هاو الدولي.

تصريحات دونالد ترامب
تصريحات دونالد ترامب حول جسر غوردي هاو الدولي تثير توتراً تجارياً بين الولايات المتحدة وكندا - Illustration

    ملخص

    أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديداً بعدما هدد بمنع افتتاح جسر غوردي هاو الدولي الذي يربط ديترويت في ميشيغان بمدينة وندسور في كندا، والمقرر افتتاحه في أوائل 2026. ترامب انتقد تمويل المشروع واعتراضه على ما اعتبره غياب المواد الأمريكية، وطالب بملكية نصف الجسر وتعويض كامل عن ما قدمته الولايات المتحدة لكندا. المشروع، الذي بدأ بناؤه عام 2018 بتمويل كندي كامل، تبلغ تكلفته 6.4 مليار دولار كندي، ويُعد محوراً حيوياً للتجارة بين البلدين. ردود الفعل من مسؤولين أمريكيين وكنديين تباينت بين الرفض والدعم، وسط تحذيرات اقتصادية من تأثير أي تأخير محتمل.

    تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وكندا - Illustration
    تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وكندا - Illustration

    دونالد ترامب وتصريحاته حول جسر غوردي هاو الدولي

     

    في 9 فبراير 2026، نشر دونالد ترامب بياناً على منصة تروث سوشيال أعرب فيه عن اعتراضه على مشروع جسر غوردي هاو الدولي، متهماً كندا بما وصفه بـ"معاملة غير عادلة للولايات المتحدة لعقود". وأشار إلى أن كندا تبني الجسر دون استخدام مواد أمريكية تقريباً، بما في ذلك الفولاذ، مستنداً إلى إعفاء منحته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما من قانون "شراء الأمريكي". وطالب ترامب بتعويض كامل عن "كل ما قدمته أمريكا" لكندا، مع ضرورة حصول الولايات المتحدة على ملكية نصف الجسر على الأقل، كما انتقد رسوماً جمركية كندية على منتجات الألبان الأمريكية، وحظر بيع بعض المشروبات الكحولية الأمريكية في متاجر أونتاريو، إضافة إلى اتفاق تجاري محتمل بين كندا والصين.

    أهمية جسر غوردي هاو الدولي بين ديترويت ووندسور

     

    يربط جسر غوردي هاو الدولي بين مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان ومدينة وندسور في مقاطعة أونتاريو، ويُعد معبر وندسور–ديترويت أكبر ممر تجاري بري بين كندا والولايات المتحدة. ووفقاً لتقارير وزارة النقل الأمريكية، تمر عبر هذا المعبر بضائع بقيمة مليارات الدولارات سنوياً، ويعتمد اقتصاد منطقة البحيرات الكبرى على حركة التجارة من خلاله، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والزراعة والتجارة العابرة للحدود.

    تفاصيل تمويل جسر غوردي هاو الدولي وبنائه

     

    بدأ العمل في جسر غوردي هاو الدولي عام 2018، وهو جسر معلق بالكابلات بطول إجمالي يبلغ 2.5 كيلومتر، مع مسافة رئيسية تصل إلى 853 متراً، ما يجعله الأطول من نوعه في أمريكا الشمالية. بلغت تكلفة المشروع نحو 6.4 مليار دولار كندي، أي ما يعادل حوالي 4.7 مليار دولار أمريكي، وتولت الحكومة الكندية تمويله بالكامل. وبحسب سلطة جسر وندسور–ديترويت، ستُسترد التكاليف من خلال الرسوم، مع اتفاق يقضي بمشاركة الملكية والإيرادات مع ولاية ميشيغان. وسيوفر الجسر ستة مسارات للمركبات، إضافة إلى ممر للمشاة والدراجات، لتخفيف الضغط عن جسر السفير الذي يعود إلى عام 1929 والمملوك لعائلة مورون.

    مواجهة جديدة بين ترامب وكارني  - Illustration
    مواجهة جديدة بين ترامب وكارني  - Illustration

    مواقف كندا من تهديد دونالد ترامب

     

    أجرى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتصالاً هاتفياً مع دونالد ترامب في 10 فبراير، وأكد بعده أنه يتطلع إلى افتتاح جسر غوردي هاو الدولي في موعده. وشدد على أن كندا موّلت المشروع بالكامل وأن الملكية مشتركة. كما صرّح عمدة وندسور درو ديلكنز في مقابلة مع شبكة بي إن إن بلومبرغ أن التهديد "لا معنى له"، معتبراً أنه يضع الاقتصاد المحلي الذي يعتمد على التجارة عبر الحدود في دائرة الخطر.

    ردود الفعل في ميشيغان حول جسر غوردي هاو الدولي

     

    في الولايات المتحدة، أعلنت حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر رفضها للتهديد، مؤكدة أن الجسر سيفتتح "بطريقة أو بأخرى" لأنه يدعم الوظائف وصناعة السيارات في الولاية. وانتقدت النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز الموقف، معتبرة أنه قد يعرض الاقتصاد للخطر. في المقابل، أيد بعض الجمهوريين في ميشيغان التصريحات، ومنهم السناتور مايك روجرز الذي قال إنه "الأمر الصحيح" لضمان صفقات تجارية متكافئة، وفق ما نقلته ميشيغان أدفانس. كما وصف حاكم ميشيغان السابق جيمس بلانشارد التهديد بأنه "سخيف وغبي" في تصريح لشبكة سي بي سي.

    تقارير إعلامية وخلفيات اقتصادية للمشروع

     

    أشارت تقارير نشرتها مترو تايمز إلى احتمال وجود ضغوط من ماثيو مورون، مالك جسر السفير، الذي تبرع بمئات الآلاف من الدولارات لحملة دونالد ترامب، في ظل توقعات بمنافسة مباشرة بعد افتتاح جسر غوردي هاو الدولي. في المقابل، أكد خبراء اقتصاديون تحدثوا إلى دبليو تي أو إل أن أي تأخير في افتتاح الجسر قد يعرقل سلاسل التوريد ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي في المنطقة.

    ومع استمرار العمل في جسر غوردي هاو الدولي واقتراب موعد افتتاحه في أوائل 2026، يبقى المشروع في قلب التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، بينما تتابع الأطراف الرسمية مواقفها دون إعلان تغييرات رسمية في الجدول الزمني حتى الآن.

    تم نسخ الرابط