رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اعتقال وزير الطاقة الأوكراني السابق ضمن قضية ميداس

السلطات في أوكرانيا توقف هيرمان هالوشتشينكو أثناء محاولة عبور الحدود على متن قطار.

اعتقال هيرمان هالوشتشينكو
اعتقال هيرمان هالوشتشينكو في إطار قضية ميداس يسلط الضوء على تحقيقات الفساد في أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    أوقفت السلطات الأوكرانية وزير الطاقة السابق هيرمان هالوشتشينكو خلال محاولة عبور الحدود في 15 فبراير، في خطوة مرتبطة بتحقيقات موسعة تُعرف باسم قضية ميداس. التحقيق الذي يقوده مكتب مكافحة الفساد الوطني ويتابعه مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد يركز على شبهات فساد ورشاوى في قطاع الطاقة الأوكراني، بينها صفقات تخص شركة إنرجواتوم. القضية، التي أثارت أزمة سياسية في 2025 وأدت إلى استقالات وزارية، تضع جهود الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مكافحة الفساد تحت اختبار جديد في ظل متابعة إعلامية دولية من كييف إندبندنت ويورونيوز وفوكس نيوز.

    تحقيقات مكتب مكافحة الفساد الوطني في قطاع الطاقة الأوكراني
    تحقيقات مكتب مكافحة الفساد الوطني في قطاع الطاقة الأوكراني

    هيرمان هالوشتشينكو وتفاصيل التوقيف على الحدود

     

    ألقت السلطات الأوكرانية القبض على هيرمان هالوشتشينكو، الذي شغل منصب وزير الطاقة حتى العام الماضي، أثناء محاولته عبور الحدود على متن قطار في 15 فبراير. وأعلن مكتب مكافحة الفساد الوطني أن التوقيف جاء في إطار التحقيقات الجارية، دون أن يذكر الاسم صراحة في بيانه، مكتفياً بالإشارة إلى المنصب السابق، وهو ما أكدته مصادر متعددة بأنه يتعلق بهيرمان هالوشتشينكو.

    وأوضح مكتب مكافحة الفساد الوطني أن الإجراءات القانونية تسير وفق القوانين المعمول بها، بينما لم يصدر عن هيرمان هالوشتشينكو أي تعليق فوري بشأن اعتقاله حتى الآن.

    قضية ميداس وتحقيقات قطاع الطاقة الأوكراني

     

    يرتبط توقيف هيرمان هالوشتشينكو بتحقيق واسع النطاق يُعرف باسم قضية ميداس، وهي واحدة من أكبر قضايا الفساد في تاريخ أوكرانيا الحديث. ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام أوكرانية من بينها كييف إندبندنت، يركز التحقيق على صفقات مشبوهة داخل قطاع الطاقة الأوكراني، بما يشمل رشاوى قد تصل إلى 100 مليون دولار مرتبطة بشركات تعمل في مجال الطاقة النووية.

    وتشير المعطيات إلى أن القضية تتضمن اتهامات بسرقة أموال عامة بمئات الملايين من الدولارات، ما أدى في العام الماضي إلى أزمة سياسية واسعة داخل البلاد، وأثار مخاوف دولية بشأن استقرار الحكومة في ظل اشتراط الدول الغربية استمرار جهود مكافحة الفساد كجزء من الدعم المقدم لكييف.

    إنرجواتوم والاتهامات المتعلقة بالرشاوى وغسيل الأموال

     

    تشمل التحقيقات شبهات تتعلق بصفقات مرتبطة بشركة إنرجواتوم، وهي الشركة الوطنية للطاقة النووية في أوكرانيا. وتناولت الاتهامات تلقي رشاوى وغسيل أموال في عقود تخص قطاع الطاقة الأوكراني، وهي الاتهامات التي فجّرت الفضيحة الأساسية في 2025 وأدت إلى استقالة عدد من الوزراء.

    وبحسب المعلومات الواردة، كان اسم هيرمان هالوشتشينكو قد طُرح ضمن تلك القضية، وهو ما دفعه إلى الاستقالة في نوفمبر 2025 بعد أن كان قد عُيّن وزيراً للعدل مؤقتاً في يوليو من العام نفسه، عقب انتهاء فترة توليه وزارة الطاقة التي امتدت من 2021 حتى 2025.

    تطورات قضية الفساد في أوكرانيا - Illustration
    تطورات قضية الفساد في أوكرانيا - Illustration

    مكتب مكافحة الفساد الوطني وSAPO ودور حرس الحدود

     

    أكدت مصادر في مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد أن حرس الحدود تلقوا تعليمات مسبقة بضرورة التنبيه في حال حاول هيرمان هالوشتشينكو مغادرة البلاد، ما يعكس تقدّم التحقيقات في قضية ميداس قبل واقعة التوقيف. ويقود مكتب مكافحة الفساد الوطني التحقيقات بالتنسيق مع مكتب المدعي العام، في إطار متابعة شبهات الفساد داخل قطاع الطاقة الأوكراني.

    ويُعد هذا التنسيق بين الجهات المختصة جزءاً من آلية الملاحقة القانونية في القضايا الكبرى، خصوصاً تلك التي تتعلق بإدارة المال العام ومؤسسات استراتيجية مثل إنرجواتوم.

    فولوديمير زيلينسكي وسياق مكافحة الفساد

     

    يأتي هذا التطور في ظل تعهدات الرئيس فولوديمير زيلينسكي منذ توليه الرئاسة عام 2019 بتعزيز مكافحة الفساد. إلا أن ارتباط اسم هيرمان هالوشتشينكو، الذي عُرف كحليف سابق للرئيس، بالتحقيقات أثار تساؤلات داخلية حول مدى اتساع دائرة المساءلة.

    وكانت الفضيحة الأولى في 2025 قد أدت إلى استقالة وزراء آخرين، من بينهم وزيرة الطاقة السابقة سفيتلانا غرينشوك، التي غادرت البلاد قبل أشهر. كما أشارت تقارير نشرتها يورونيوز إلى أن الاعتقال يعزز صورة الجهود الأوكرانية في مكافحة الفساد، لكنه يسلط الضوء في الوقت نفسه على التحديات الداخلية التي تواجه كييف تحت ضغط الظروف السياسية والدعم الدولي. وذكرت فوكس نيوز أن توقيف هيرمان هالوشتشينكو جاء بعد معلومات تفيد بمحاولته الهروب، ما يعكس تصميم السلطات على ملاحقة المسؤولين السابقين.

    ومع استمرار التحقيقات في قضية ميداس، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه المرحلة المقبلة بشأن شبكة الفساد داخل قطاع الطاقة الأوكراني، الذي يُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

    تم نسخ الرابط