غارات إسرائيلية تقتل 11 شخصاً في غزة قبل اجتماع مجلس السلام
الدفاع المدني ووزارة الصحة يعلنان سقوط ضحايا رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
ملخص
قُتل 11 شخصاً على الأقل في قطاع غزة صباح الأحد 15 فبراير 2026 جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في الشمال والجنوب، وفق ما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة. وأفادت مستشفيات الشفاء وناصر باستقبال جثامين، بينما تحدث مسؤولون طبيون عن سقوط ضحية أخرى في حادث إطلاق نار منفصل في بيت لاهيا. الجيش الإسرائيلي قال إن الضربات استهدفت "أهدافاً إرهابية" رداً على انتهاكات من حماس، في حين اتهمت الحركة إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار يومياً. يأتي ذلك قبل انعقاد مجلس السلام في واشنطن ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غارات إسرائيلية في قطاع غزة صباح 15 فبراير
شهد قطاع غزة في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 15 فبراير 2026 غارات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة في الشمال والجنوب. وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني أن إحدى الضربات استهدفت مخيماً للخيام يؤوي عائلات نازحة في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين. وفي جنوب القطاع، أكدت وزارة الصحة في غزة مقتل خمسة أشخاص آخرين جراء غارة على مدينة خان يونس.
وأفادت مستشفيات الشفاء وناصر باستقبال جثامين سبعة أشخاص على الأقل، بينما أشار مسؤولون طبيون إلى مقتل شخص إضافي في حادث إطلاق نار منفصل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأكدت الجهات الطبية أن الضحايا شملوا مدنيين، بينهم أفراد من عائلات نازحة. ووفق إحصاءات وزارة الصحة، تجاوز عدد القتلى في قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر أكثر من 600 شخص.
موقف الجيش الإسرائيلي ورد حماس
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات الإسرائيلية استهدفت ما وصفه بـ"أهداف إرهابية"، وقال متحدث عسكري إن مقاتلين فلسطينيين خرجوا من نفق في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ما دفع إلى تنفيذ رد عسكري أسفر عن مقتل بعض هؤلاء المقاتلين. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات كانت دقيقة وتهدف إلى منع تهديدات أمنية، مضيفاً أن حماس تتحمل مسؤولية التصعيد بسبب ما وصفه بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار.
في المقابل، اتهمت حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار بشكل يومي من خلال الغارات الجوية وإطلاق النار قرب المناطق العسكرية، واعتبرت أن هذه التحركات تعرقل الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة والتقدم نحو تسوية سياسية.

المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ومجلس السلام
يأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الاستعدادات للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي. ويتضمن الاتفاق إنشاء "مجلس السلام"، وهو كيان مفوض من مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوة دولية تتولى تأمين الحدود في قطاع غزة ومراقبة نزع سلاح حماس.
ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن يوم 19 فبراير، حيث تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم 5 مليارات دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، مع التركيز على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة. وأعلنت إندونيسيا، بصفتها عضواً في المجلس، عن استعدادها لنشر 8000 جندي دعماً للمرحلة الثانية من الاتفاق. في المقابل، رفضت حماس فكرة نزع سلاحها قبل إقامة دولة فلسطينية.
خلفية التصعيد منذ 7 أكتوبر 2023
تعود جذور التصعيد الحالي إلى هجوم شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة في قطاع غزة أدت إلى مقتل أكثر من 71,800 شخص، بحسب إحصاءات وزارة الصحة في القطاع.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمر تبادل الاتهامات بين الجيش الإسرائيلي وحماس بشأن خروقات الاتفاق، ما أعاق التقدم نحو تسوية سياسية شاملة. وفي سياق متصل، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن الأسبوع الماضي للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بحثا سبل الحد من برنامج إيران النووي الذي تؤكد طهران أنه سلمي. ولم تسفر المحادثات عن اتفاق نهائي، مع استمرار المشاورات في جنيف.
يتزامن التصعيد في قطاع غزة مع تصاعد الضغوط الدولية لتنفيذ بنود وقف إطلاق النار ومنع انهياره. ويعاني السكان في قطاع غزة من نقص في الإمدادات والمساعدات الإنسانية، في ظل وضع يوصف بالهش. ودعا مراقبون دوليون إلى وقف فوري للعنف لإتاحة المجال أمام تقدم المفاوضات، محذرين من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق بالكامل.




