رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:00 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نشر 99 ألف عنصر أمني في المكسيك لتأمين مباريات كأس العالم 2026

نشر أكثر من 99 ألف عنصر أمني في مدن المكسيك المضيفة لضمان سلامة بطولة كأس العالم 2026.

المكسيك تعلن خطة
المكسيك تعلن خطة كوكولكان الأمنية لتأمين كأس العالم 2026 - Illustration

    ملخص

    أعلنت الحكومة المكسيكية خطة أمنية موسعة لتأمين مباريات كأس العالم 2026 التي تستضيفها المكسيك إلى جانب الولايات المتحدة وكندا. الخطة، التي تحمل اسم "خطة كوكولكان"، تتضمن نشر أكثر من 99 ألف عنصر أمني من الجيش والشرطة والحرس الوطني، إضافة إلى استخدام طائرات ومركبات وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار. وتشمل الإجراءات تأمين المدن المضيفة الثلاث: مدينة المكسيك وغوادالاخارا ومونتيري، مع إنشاء حلقات حماية حول الملاعب والمطارات والفنادق ومناطق الجماهير. يأتي الإعلان وسط مخاوف أمنية بعد موجة عنف أعقبت مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس المعروف باسم "إل مينشو".

    استعدادات المكسيك الأمنية لتأمين بطولة كأس العالم 2026 في المدن المضيفة
    استعدادات المكسيك الأمنية لتأمين بطولة كأس العالم 2026 في المدن المضيفة

    خطة كوكولكان لتأمين كأس العالم 2026 في المكسيك

     

    كشفت الحكومة في المكسيك عن استراتيجية أمنية واسعة النطاق لتأمين بطولة كأس العالم 2026 التي ستقام بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا. وتحمل الخطة اسم "خطة كوكولكان"، وهو اسم مستوحى من إله الثعبان في حضارة المايا، في إشارة رمزية إلى قوة الحماية التي تهدف السلطات إلى توفيرها خلال البطولة التي ستقام بين 11 يونيو و19 يوليو.

    وأعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تفاصيل الخطة خلال مؤتمر صحفي عقد داخل قاعدة عسكرية في مدينة زابوبان، وهي ضاحية تقع بالقرب من مدينة غوادالاخارا التي تعد واحدة من المدن المضيفة للبطولة. وذكرت تقارير قناة فرانس 24 أن الخطة تشمل انتشارًا واسعًا للقوات الأمنية لضمان سلامة الجماهير واللاعبين والزوار طوال فترة المنافسات.

    انتشار الحرس الوطني والقوات الأمنية في المدن المضيفة

     

    تتضمن الخطة نشر ما يزيد على 99 ألف عنصر أمني في مختلف المواقع المرتبطة بالبطولة. وتشمل هذه القوة نحو 20 ألف عنصر عسكري من بينهم أفراد الحرس الوطني، إضافة إلى ما يقارب 55 ألف شرطي، إلى جانب عناصر من شركات الأمن الخاصة التي ستشارك في عمليات التنظيم والحماية.

    كما تعتمد الخطة على استخدام وسائل تقنية ولوجستية متعددة، من بينها نحو 2500 مركبة عسكرية ومدنية و24 طائرة، فضلاً عن نشر أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار. وتشمل الإجراءات كذلك استخدام كلاب مدربة على كشف المتفجرات والمواد المحظورة، في إطار منظومة أمنية تهدف إلى حماية الملاعب والمناطق المحيطة بها.

    وتركز هذه الإجراءات بشكل خاص على المدن الثلاث التي ستستضيف المباريات داخل المكسيك وهي مدينة المكسيك وغوادالاخارا ومونتيري، بالإضافة إلى المناطق السياحية المجاورة التي يُتوقع أن تستقبل أعدادًا كبيرة من المشجعين. وتتضمن الخطة إنشاء ثلاث إلى أربع حلقات أمنية حول الملاعب والفنادق والمطارات والمناطق المخصصة للجماهير.

    تنظيم المباريات ودور الجنرال رومان فيلالفازو باريوس

     

    يتولى الجنرال رومان فيلالفازو باريوس، رئيس مركز تنسيق كأس العالم في المكسيك، الإشراف على تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بالبطولة. وأوضح أن الإجراءات ستشمل تأمين 13 مباراة ستقام في الملاعب المكسيكية خلال البطولة.

    ومن المقرر أن تستضيف المكسيك المباراة الافتتاحية بين منتخب المكسيك ومنتخب جنوب أفريقيا في ملعب أزتيكا الشهير في مدينة المكسيك. كما ستشهد مدينة غوادالاخارا مباريات بارزة، من بينها مواجهة بين منتخب إسبانيا ومنتخب أوروغواي، إضافة إلى مباراة محتملة تجمع منتخب أيرلندا مع منتخب كوريا الجنوبية في حال تأهل المنتخب الأيرلندي عبر التصفيات.

    وإلى جانب مباريات دور المجموعات، ستحتضن الملاعب المكسيكية مباراتين ضمن دور الـ32 ومباراة واحدة في دور الـ16، في وقت تتوقع السلطات تدفق ملايين الزوار إلى البلاد خلال الشهر الذي تستمر فيه البطولة.

    الرئيسة كلوديا شينباوم تعلن خطة كوكولكان لتأمين كأس العالم 2026 في المكسيك - Illustration
    الرئيسة كلوديا شينباوم تعلن خطة كوكولكان لتأمين كأس العالم 2026 في المكسيك - Illustration

    مقتل إل مينشو وتصاعد العنف المرتبط بالكارتلات

     

    يأتي الإعلان عن الخطة الأمنية في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية داخل المكسيك، خاصة بعد الأحداث التي شهدها شهر فبراير الماضي. ففي 22 فبراير، قُتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس المعروف باسم "إل مينشو"، وهو زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، خلال عملية عسكرية في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو.

    ويعد "إل مينشو" أحد أبرز قادة المنظمات الإجرامية في البلاد، وكان مطلوبًا لدى الولايات المتحدة التي عرضت مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

    وأدى مقتله إلى موجة عنف واسعة نفذها عناصر الكارتل، حيث شملت الهجمات إحراق سيارات ومتاجر وإغلاق طرق في أكثر من 20 ولاية مكسيكية. وأسفرت هذه الأحداث عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، بينهم 25 عنصرًا من الحرس الوطني وأفراد من الكارتل. وتأثرت مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، بشكل ملحوظ، بينما تجاوز عدد المفقودين في الولاية 12 ألف شخص نتيجة العنف المرتبط بالكارتلات.

    تأكيدات رسمية من كلوديا شينباوم وفيفا بشأن الأمن

     

    على الرغم من هذه التطورات، شددت الرئيسة كلوديا شينباوم على أن الاستعدادات الأمنية كافية لضمان إقامة البطولة دون اضطرابات. وقالت في تصريحاتها: "الأمن مضمون، وهناك مراقبة كافية لضمان عدم حدوث أي مشاكل، لتكون كأس عالم رائعة وسلمية حيث يأتي الزوار للاستمتاع".

    بدوره، أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو عن ثقته في قدرة المكسيك على استضافة المباريات بنجاح. وجاء ذلك بعد مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيسة شينباوم في 26 فبراير لمناقشة ترتيبات البطولة.

    كما عقد مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعًا مع السلطات المكسيكية في 4 مارس لمراجعة بروتوكولات الاستخبارات والوقاية وخطط الانتشار الأمني، بحسب ما صرح به وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش. وأكدت وزارة الدفاع أن أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار ستُنشر لحماية الملاعب ومناطق الجماهير ضمن استراتيجية أمنية تعتمد على التنسيق بين المؤسسات المختلفة.

    تنسيق أمني بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا

     

    تشمل الاستعدادات كذلك تعاونًا أمنيًا بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا، الدول الثلاث المستضيفة للبطولة. ويهدف هذا التعاون إلى تبادل المعلومات الأمنية وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالسفر والهجرة لتسهيل وصول المشجعين والزوار.

    وذكرت تقارير ياهو سبورتس أن التنسيق بين الدول الثلاث يشمل أيضًا مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة باستخدام الكارتلات للطائرات بدون طيار في عملياتها، ما جعل الأنظمة التقنية لمكافحة هذه الطائرات جزءًا أساسيًا من الخطة الأمنية الشاملة.

    وفي ظل هذه الاستعدادات، تسعى السلطات المكسيكية إلى تنظيم بطولة عالمية آمنة رغم التحديات الأمنية المرتبطة بنشاط الكارتلات، وفي مقدمتها كارتل خاليسكو الجيل الجديد الذي تأسس عام 2009 كفرع من كارتل ميلينيو، ويُتهم بالضلوع في تهريب المخدرات مثل الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل إضافة إلى سرقة النفط والابتزاز.

    تم نسخ الرابط