الولايات المتحدة تعلن تدمير 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام قرب مضيق هرمز
تصعيد عسكري في الخليج مع ضربات أمريكية استهدفت سفنًا إيرانية وسط تهديدات بإغلاق مضيق هرمز.
ملخص
أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية أسفرت عن تدمير 16 سفينة إيرانية متخصصة في زرع الألغام قرب مضيق هرمز، في خطوة جاءت وسط تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات استهدفت سفنًا كانت راسية في الميناء، بينما تحدث الرئيس دونالد ترامب عن تدمير قوارب وسفن غير نشطة مخصصة لزرع الألغام. وتأتي هذه التطورات في إطار العملية العسكرية الأمريكية المعروفة باسم “عملية الغضب الملحمي”، التي بدأت في 28 فبراير 2026 واستهدفت منشآت عسكرية ونووية إيرانية. ويعد مضيق هرمز محور التوتر الحالي بسبب أهميته الاستراتيجية لتدفق النفط العالمي، وسط تهديدات إيرانية بإغلاقه وردود أمريكية تؤكد الاستعداد للتصعيد.

الولايات المتحدة تعلن ضربات بحرية ضد سفن إيرانية قرب مضيق هرمز
أعلنت القوات الأمريكية يوم الثلاثاء 10 مارس 2026 تنفيذ ضربات وصفتها بالدقيقة استهدفت سفنًا بحرية إيرانية متخصصة في زرع الألغام قرب مضيق هرمز. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية أسفرت عن تدمير 16 سفينة من هذا النوع، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي أن الضربات أصابت عددًا من السفن بينما كانت راسية داخل الميناء، مشيرة إلى نشر مقطع فيديو يظهر إصابات مباشرة لبعض هذه السفن خلال العملية العسكرية.
تزامنت الضربات مع تحذيرات أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أي محاولة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال أن القوات الأمريكية “دمرت تمامًا” عشرة قوارب وسفن لزرع الألغام كانت غير نشطة.
وأضاف الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تنفذ المزيد من الإجراءات العسكرية إذا استدعى الأمر، مطالبًا إيران بإزالة أي ألغام محتملة في المنطقة فورًا، مع الإشارة إلى عدم وجود تقارير مؤكدة حتى الآن تفيد بزرع ألغام في المضيق.
وزارة الدفاع الأمريكية وتقييم يوم العمليات العسكرية
وصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ذلك اليوم بأنه “اليوم الأكثر كثافة” من الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الحالية. وأوضح هيغسيث خلال تحديث عسكري في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن القوات الأمريكية تركز عملياتها على تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها، إضافة إلى استهداف القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن العمليات تشمل أيضًا استهداف قدرات البحرية الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى حرمان إيران من أي قدرة نووية مستقبلية. وأضاف أن إيران “تخسر بشدة” في اليوم العاشر من العملية العسكرية الأمريكية التي تحمل اسم “عملية الغضب الملحمي”.
عملية الغضب الملحمي وبداية التصعيد العسكري
تعود بداية هذا التصعيد العسكري إلى 28 فبراير 2026 عندما بدأت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت منشآت نووية وصاروخية ومواقع عسكرية إيرانية، إضافة إلى قيادات عسكرية بارزة.
وذكرت تقارير البنتاغون أن المراحل الأولى من العملية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين. ومنذ انطلاق العملية، نفذت القوات الأمريكية أكثر من 5000 ضربة عسكرية، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 50 سفينة بحرية إيرانية.

مضيق هرمز في قلب التوتر بين إيران والولايات المتحدة
يمثل مضيق هرمز نقطة محورية في التصعيد الحالي نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى النزاع العسكري المتصاعد إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن التجاري في المضيق، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وردًا على الضربات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تهديدات بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، مؤكدًا أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى منع تصدير النفط عبر هذا الممر الحيوي.
تعهد مسؤولون إيرانيون بعدم السماح بتصدير “حتى لتر واحد” من النفط إلى ما وصفوه بـ“الأعداء” طالما استمرت الضربات الأمريكية. وأكد قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري أن إيران قد تستخدم الصواريخ والغواصات لوقف أي أسطول أمريكي أو حليف يحاول المرور عبر مضيق هرمز.
المواقف الإيرانية والخسائر البشرية المعلنة
نفت إيران حتى الآن قيامها بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، لكنها اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ ما وصفته بـ“الإرهاب” ضد المدنيين. وتحدثت تقارير عن سقوط أكثر من 1200 قتيل إيراني نتيجة الضربات الجوية المستمرة، إلى جانب وقوع إصابات ونزوح واسع في مناطق مختلفة.
في المقابل، أشارت تقارير أمريكية إلى مقتل سبعة جنود أمريكيين وإصابة عشرات آخرين نتيجة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد عسكرية في الخليج وإسرائيل ودول مجاورة.
في خضم هذا التصعيد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية العسكرية ستكون قصيرة الأمد، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي تعطيل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز سيقابل برد عسكري أشد.
ومن جانبه أعلن الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، أن الجيش الأمريكي يدرس خيارات لمرافقة السفن التجارية التي تعبر المضيق إذا استدعت الظروف ذلك. ورغم هذه التصريحات، أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية أن أي مرافقة فعلية للسفن التجارية لم تُنفذ حتى الآن.




