رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مواجهة إسرائيل وإيران: 3400 غارة إسرائيلية وأكثر من 3000 ضربة أمريكية خلال الأسبوع الأول

إسرائيل والولايات المتحدة تكثفان الضربات داخل إيران وردود صاروخية إيرانية تتوسع في المنطقة.

تصعيد عسكري بين إسرائيل
تصعيد عسكري بين إسرائيل وإيران بعد آلاف الغارات الجوية - Illustration

    ملخص

    شهد الأسبوع الأول من المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران تصعيدًا واسعًا في العمليات الجوية والهجمات الصاروخية. الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ نحو 3400 غارة جوية داخل إيران ضمن عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، فيما تحدثت القيادة المركزية الأمريكية عن 3000 ضربة نفذتها قواتها خلال الفترة نفسها. في المقابل، أطلقت إيران موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج. التطورات العسكرية ترافقت مع تحولات سياسية داخل إيران بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وتعيين مجتبى خامنئي خلفًا له، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

    أدت الحرب إلى أضرار اقتصادية وارتفاع قياسي في أسعار النفط - Illustration
    أدت الحرب إلى أضرار اقتصادية وارتفاع قياسي في أسعار النفط - Illustration

    الغارات الجوية الإسرائيلية داخل إيران

     

    أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة واسعة من الغارات الجوية داخل إيران خلال الأسبوع الأول من العمليات العسكرية. ووفق ما صرّح به المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللواء إيفي ديفرين، فقد نفذت إسرائيل نحو 3400 غارة على أهداف مختلفة داخل الأراضي الإيرانية، وأسقطت خلالها ما يقارب 7500 قذيفة على مواقع مرتبطة بالبنية العسكرية الإيرانية.

    وأوضح ديفرين أن هذه العمليات أدت إلى تعطيل أكثر من 150 نظام دفاع جوي إيراني، في إطار العملية العسكرية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "زئير الأسد"، والتي بدأت في 28 فبراير. وأشار المتحدث العسكري إلى أن الضربات استهدفت مواقع متعددة مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

    بداية العمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة

     

    اندلعت المواجهة المباشرة عندما بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا عسكريًا مشتركًا استهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة داخل إيران. وشملت الضربات في أيامها الأولى مخازن صواريخ ومواقع يُعتقد أنها تستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية.

    ومن بين المواقع التي تعرضت للقصف منشآت بارزة مثل موقع بارشين وموقع شهرود، واللذين تشير تقديرات إلى أنهما من المراكز الرئيسية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية. وبعد ساعات من انطلاق الهجوم، أسفرت الضربات عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو تطور أدى إلى تغييرات سياسية كبيرة داخل طهران.

    نتنياهو يعلن توسيع الضربات حول طهران

     

    بعد مرور أسبوع على بدء العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران ومناطق محيطة بها. وشملت هذه الضربات للمرة الأولى منشآت نفطية ومستودعات وقود تُستخدم في دعم البنية التحتية العسكرية.

    وفي تصريحات متلفزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستواصل الحرب "بكل قوتها ودون هوادة". وأضاف أن الطيران الإسرائيلي بات يفرض سيطرة شبه كاملة على الأجواء فوق طهران بفضل الضربات المتواصلة، واعتبر أن العملية العسكرية تأتي ضمن خطة منهجية تهدف إلى إضعاف قدرات النظام الإيراني العسكرية.

    موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودور القوات الأمريكية

     

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل للعمليات العسكرية الجارية، مؤكداً أن إيران قد تتعرض لضربات أشد خلال الأيام المقبلة. وأشار إلى أن نطاق العمليات قد يتوسع ليشمل مناطق أو مجموعات لم تكن ضمن قائمة الأهداف في المرحلة الأولى من الهجوم.

    وفي السياق نفسه، أفادت القيادة المركزية الأمريكية المعروفة باسم "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت أكثر من 3000 ضربة على أهداف داخل إيران خلال الأسبوع ذاته. وأوضحت تقارير أن هذه العمليات جرت ضمن حملة عسكرية منفصلة حملت اسم "الغضب الملحمي".

    أدت الحرب إلى اغتيال خامنئي في اليوم الأول - Illustration
    أدت الحرب إلى اغتيال خامنئي في اليوم الأول - Illustration

    الهجمات الصاروخية الإيرانية ورد الحرس الثوري الإيراني

     

    ردت إيران على الضربات الجوية عبر سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة. وأعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات متتابعة من الهجمات استهدفت الأراضي الإسرائيلية مباشرة، إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية مثل الإمارات والبحرين.

    وذكرت تقارير إعلامية دولية أن إيران نفذت نحو 28 موجة هجومية حتى الآن، استخدمت فيها صواريخ "خيبر" إلى جانب طائرات مسيرة. وأدت هذه الهجمات إلى إطلاق صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من إسرائيل، بينما اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية معظم الصواريخ القادمة.

    كما أفادت تقارير بأن دولاً خليجية أعلنت اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية فوق أراضيها، ما أثار مخاوف من توسع رقعة المواجهة العسكرية إلى مناطق أوسع في الشرق الأوسط.

    تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران

     

    في خضم التطورات العسكرية، أعلن مجلس الخبراء الإيراني تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية، خلفًا لوالده آية الله علي خامنئي الذي قُتل خلال الضربات الأولى.

    وجاء هذا القرار في سياق محاولة الحفاظ على الاستقرار السياسي الداخلي في إيران وسط الضغوط العسكرية المتزايدة. وأكدت السلطات الإيرانية في تصريحات رسمية أن الجمهورية الإسلامية "لن تنحني" أمام الضغوط، مشددة على حقها في الرد الدفاعي.

    امتداد العمليات العسكرية إلى لبنان وتأثيرها الاقتصادي

     

    تزامنت المواجهة مع استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 600 غارة إضافية هناك. ويشير هذا التطور إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل جبهات متعددة في المنطقة.

    كما أدت الضربات التي استهدفت منشآت نفطية في طهران إلى اندلاع حرائق كبيرة، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية بارتفاع أسعارها. وأثار هذا الوضع مخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات الوقود إذا استمر التصعيد العسكري.

    تحذيرات دولية من اتساع نطاق الصراع

     

    مع استمرار المواجهة دون مؤشرات فورية على التهدئة، أبدت عدة دول قلقها من مخاطر التصعيد. فقد حذرت تركيا والسعودية والإمارات من احتمال توسع النزاع إلى صراع إقليمي أوسع، داعية إيران إلى عدم استهداف أراضيها إلا إذا انطلقت الهجمات منها.

    وفي السياق الدبلوماسي، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا خلاله إلى وقف الهجمات الصاروخية. وتأتي هذه التحركات وسط متابعة دولية مكثفة للتطورات، مع تصاعد المخاوف من تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة على المنطقة.

    تم نسخ الرابط