ترامب: البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يشل الملاحة ويرفع أسعار النفط العالمية.
ملخص
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 3 مارس 2026 أن البحرية الأمريكية مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة، بعد تهديدات إيرانية باستهداف السفن التجارية وإغلاق الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي يوميًا. جاء التصريح في ظل تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير 2026 بهجوم مشترك للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين. وردّت طهران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في الخليج وإغلاق المضيق، ما أدى إلى توقف شبه كامل للملاحة وارتفاع أسعار النفط، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق المواجهة.

دونالد ترامب وإعلان حماية مضيق هرمز
في 3 مارس 2026، أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية على استعداد لبدء مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا استدعت التطورات ذلك. وجاء هذا الإعلان ردًا على تهديدات أطلقتها إيران بمهاجمة السفن التجارية التي تعبر هذا الممر البحري الحيوي. وأكد دونالد ترامب أن بلاده ملتزمة بضمان التدفق الحر للطاقة إلى العالم، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأمريكية تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية في ظل التصعيد القائم.
بداية الهجوم المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران
بدأت المواجهة الحالية في 28 فبراير 2026 عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا واسع النطاق على إيران. حملت العملية الأمريكية اسم "عملية الغضب الملحمي"، فيما أطلقت إسرائيل عليها "عملية أسد يزأر". ووفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية، استهدفت الضربات مواقع نووية وصاروخية ومنشآت عسكرية، بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتدمير قدراتها العسكرية، مع التركيز على تغيير النظام في طهران. وأسفرت الهجمات عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ووزير الدفاع أمير ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، إلى جانب قادة آخرين.
خلفية التوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة
يعود التصعيد إلى سنوات من التوتر المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الدولية المفروضة على إيران. وفي يونيو 2025، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي للمرة الأولى منذ عقدين، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ هجوم أولي على منشآت نووية في فردو ونتانز وأصفهان. وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة. وجاءت الضربات الأخيرة بعد تعثر المفاوضات النووية وتقارير استخباراتية أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي. وأكد دونالد ترامب في بيانه أن الهجمات كانت ضرورية للدفاع عن الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من أن إيران كانت تستعد لمهاجمة جيرانها وإسرائيل.
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسعار النفط
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز عقب الهجمات، وهو ممر يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي يوميًا. وهددت طهران بإشعال النار في أي سفينة تحاول العبور. ووفق تقارير وزارة الخارجية الإيرانية، أطلقت قواتها صواريخ على قواعد أمريكية في البحرين وقطر والإمارات، ما أدى إلى إصابة جنود أمريكيين وإغلاق مطارات في دبي والكويت. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 153 شخصًا في مدرسة للبنات جنوب إيران، بينما نفت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف المدنيين عمدًا. وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى توقف شبه كامل لحركة الناقلات وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية بحسب بيانات بورصة نيويورك.

إجراءات الولايات المتحدة لدعم الشحن البحري
في ظل ارتفاع أسعار النفط وتعطل الملاحة، وجّه دونالد ترامب مؤسسة التمويل الدولي للتنمية الأمريكية لتقديم تأمين مخاطر سياسية وكفالات مالية لجميع السفن التجارية، خاصة ناقلات الطاقة، مقابل رسوم وصفها بالمعقولة. وأكد أن هذه التسهيلات ستكون متاحة لجميع خطوط الشحن دون استثناء. وذكر موقع سي إن بي سي أن الإعلان ساهم في تقليص جزء من خسائر الأسواق المالية، رغم استمرار المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات.
موقف الأمم المتحدة وتحذيرات إسرائيل من إيران
عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات، حيث دعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للتصعيد، واعتبر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية غير قانونية. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدف يتمثل في إزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإيراني، ودعا الشعب الإيراني إلى الانتفاضة ضد قيادته. وفي تقييم نشره معهد دراسات الحرب، أشار إلى أن العمليات قد تستمر أسابيع أو أشهر، مع عدم ضمان نجاح تغيير النظام واحتمال تصاعد الخسائر البشرية والاضطرابات الإقليمية.
تطورات اليوم الرابع من المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة
مع دخول الصراع يومه الرابع، تتواصل الضربات الجوية من الجانبين، فيما أُغلق المجال الجوي في أجزاء واسعة من المنطقة. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل ثلاثة جنود أمريكيين على الأقل وإصابة آخرين، بينما أعلنت إيران تشكيل مجلس قيادة مؤقت لإدارة شؤون البلاد بعد مقتل آية الله علي خامنئي. ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، خاصة مع احتمال تدخل البحرية الأمريكية بشكل مباشر في مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع المواجهة إلى مرحلة أوسع في الشرق الأوسط.




