رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:32 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من استمرار المؤشرات المناخية الخطيرة

تقرير الأمم المتحدة يؤكد تسجيل درجات حرارة قياسية مع احتمالات عودة النينيو لاحقًا هذا العام.

الأمم المتحدة تكشف
الأمم المتحدة تكشف في تقريرها السنوي عن استمرار المؤشرات المناخية الخطيرة - Illustration

    ملخص

    أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد التابعة للأمم المتحدة تقريرها السنوي في 23 مارس، مؤكدة استمرار مستويات قياسية للمؤشرات المناخية وارتفاع احتمالات عودة ظاهرة النينيو لاحقًا هذا العام. بين 2015 و2025 كانت الفترة الأشد حرارة منذ بدء القياسات الحديثة، وسجل عام 2025 متوسطًا نحو 1.43 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على أن المؤشرات المناخية الرئيسية في المنطقة الحمراء، مع موجات حر أقوى وأمطار غزيرة وعواصف وتراجع الجليد وارتفاع مستوى البحار. أدرج التقرير اختلال توازن الطاقة على سطح الأرض ضمن المؤشرات الرئيسية، مشيرًا إلى امتصاص المحيطات لحرارة تعادل نحو 18 ضعف استهلاك البشر السنوي للطاقة خلال العقدين الماضيين، مع توقع استمرار الظروف المحايدة في المحيط الهادئ واحتمال اضطرابات عند ظهور النينيو، مما يزيد الضغط على نظام مناخي هش بسبب الاحترار البشري.

    المنظمة العالمية للأرصاد توضح تأثير النينيو على المناخ - Illustration
    المنظمة العالمية للأرصاد توضح تأثير النينيو على المناخ - Illustration

    مؤشرات الحرارة العالمية ومسار الأعوام الأخيرة

     

    أوضح تقرير المنظمة العالمية للأرصاد أن الفترة من 2015 إلى 2025 شهدت أعلى درجات حرارة منذ بدء القياسات الحديثة، مع تسجيل عام 2024 الأشد حرارة عند نحو 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بين 1850 و1900. وذكر التقرير أن عام 2025 جاء في المرتبة الثانية أو الثالثة من حيث درجة الحرارة، بمتوسط ارتفاع بلغ نحو 1.43 درجة مئوية، مؤكداً استمرار اتجاه الاحترار العالمي بوتيرة مقلقة. واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقديمه للتقرير أن هذه المؤشرات تعكس تسارع الاحترار العالمي وما يصاحبه من ظواهر مناخية أكثر تطرفاً تشمل موجات حر وأمطار غزيرة وعواصف كلفتها البشرية والاقتصادية عالية، إلى جانب ذوبان مستمر للجليد وارتفاع مستوى البحار بشكل ملموس.

    اختلال توازن الطاقة وتأثير المحيطات على النظام المناخي

     

    أبرز التقرير هذا العام إدراج اختلال توازن الطاقة على سطح الأرض ضمن المؤشرات الأساسية للمرة الأولى، حيث يقيس المؤشر الفارق بين كمية الطاقة الشمسية التي تدخل إلى النظام الأرضي وتلك التي تخرج منه. وأوضحت المنظمة أن هذا الاختلال بلغ أعلى مستوى له منذ بدء رصده قبل 65 عامًا. كما أشار التقرير إلى أن المحيطات امتصت خلال العقدين الماضيين حرارة تعادل نحو 18 ضعف الاستهلاك السنوي للبشر من الطاقة، ما يعكس حجم التراكم الحراري داخل النظام المناخي العالمي وتأثيره على استقرار الطقس العالمي والظواهر المتطرفة المرتبطة بالحرارة.

    ظاهرة النينيو والظروف المحايدة في المحيط الهادئ

     

    في تحديث منفصل صدر في 3 مارس/آذار، أوضحت المنظمة أن ظاهرة النينيا الضعيفة في المحيط الهادئ تتراجع تدريجياً، فيما تبقى الظروف المحايدة هي السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الأشهر المقبلة. وقدرت المنظمة احتمال استمرار هذه الظروف عند نحو 60 في المئة خلال مارس/آذار إلى مايو/أيار، و70 في المئة خلال أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، مع توقع بقاء الاحتمال عند 60 في المئة خلال مايو/أيار إلى يوليو/تموز، مقابل نحو 40 في المئة لاحتمال عودة النينيو لاحقًا. وتكتسب هذه التقديرات أهمية خاصة بسبب حاجز التنبؤ الربيعي الذي يقلل من دقة التوقعات الموسمية المرتبطة بتقلبات النينيو والنينيا.

    أنطونيو غوتيريش يوضح خطورة الاحترار العالمي - Illustration
    أنطونيو غوتيريش يوضح خطورة الاحترار العالمي - Illustration

    التداعيات المحتملة لعودة النينيو على المناخ العالمي

     

    تُشير المنظمة إلى أن ظهور النينيو مرتبط عادة بارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي وما يصاحبه من اضطرابات واسعة في أنماط الأمطار والرياح ودرجات الحرارة حول العالم. وقد تنعكس آثار النينيو في صورة جفاف في بعض المناطق، وفيضانات وعواصف وموجات حر أشد في مناطق أخرى، مع تأثيرات مباشرة على الزراعة والمياه والطاقة والصحة العامة. ومع ذلك، شددت المنظمة على أن المحرك الأساسي للتغيرات المناخية الحالية يظل الاحترار العالمي الناتج عن الأنشطة البشرية، خاصة حرق الوقود الأحفوري، ما يجعل ظهور النينيو عاملاً إضافياً يزيد الضغط على نظام مناخي أصبح أكثر سخونة وهشاشة.

    التحذير الأممي وإطار الرصد المستقبلي

     

    جاء التحذير الأممي الجديد ليؤكد أن المشهد المناخي العالمي يشهد ارتفاعًا مستمرًا في درجات الحرارة والاختلالات المناخية، حتى في الفترات التي لا تسود فيها ظاهرة النينيو. وتظل الظروف المحايدة في المدى القريب الأكثر احتمالاً، بينما يضيف احتمال عودة النينيو لاحقًا هذا العام بعداً جديداً من القلق، وفقًا للتقديرات العلمية الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد والأمم المتحدة، دون التوصل إلى نتائج نهائية بعد، مما يضع مزيدًا من الضغوط على السياسات المناخية العالمية.

    تم نسخ الرابط