وزارة الصحة اللبنانية: 31 قتيلاً و149 جريحاً بغارات إسرائيلية على بيروت والجنوب لبنان
مقتل 31 شخصاً في لبنان وتوسع الضربات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ملخص
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت بيروت وجنوب لبنان، وذلك بعد هجمات تبناها حزب الله ضد قاعدة إسرائيلية قرب حيفا. يأتي التصعيد في سياق مواجهة أوسع أعقبت مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية بدأت في 28 فبراير واستهدفت قيادات ومنشآت داخل إيران. طهران ردت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية في الخليج وأهداف في إسرائيل وسوريا، بينما أكدت الولايات المتحدة مقتل ثلاثة جنود في الكويت. التحركات العسكرية رافقها توتر في أسواق النفط واجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

لبنان تحت القصف بعد هجمات حزب الله
شهد لبنان فجر الاثنين موجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، في رد مباشر على هجمات أعلن حزب الله مسؤوليته عنها. وزارة الصحة اللبنانية أكدت أن الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين، موضحة أن 20 من القتلى سقطوا في بيروت و11 في الجنوب، مع احتمال ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات الإنقاذ.
الجيش الإسرائيلي أعلن أنه استهدف مواقع تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى في جنوب لبنان، واصفاً العناصر المستهدفة بـ"الإرهابيين الكبار". وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الغارات طالت أحياء يسيطر عليها حزب الله، ما أدى إلى دمار واسع في مبانٍ سكنية ومرافق مختلفة، بالتزامن مع إجلاء آلاف السكان من المناطق التي تعرضت للقصف وتصاعد أعمدة الدخان فوق العاصمة.
حزب الله يرد وإسرائيل تتوعد بتوسيع العمليات
كان حزب الله قد أعلن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب حيفا شمال إسرائيل، مؤكداً أن الهجوم جاء رداً على مقتل علي خامنئي الذي وصفه بـ"الخط الأحمر". الجيش الإسرائيلي أفاد بإصابة إسرائيلي واحد على الأقل جراء الهجوم، وحذر من تصعيد عملياته داخل لبنان إذا استمرت الهجمات.
في هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل قد تستمر لأسابيع، داعياً الشعب الإيراني إلى الانتفاضة ضد نظامه، وقال: "أمريكا معكم". التصريح جاء في وقت تتسع فيه دائرة المواجهة بين إسرائيل وإيران وحلفائهما في المنطقة.
إيران بعد مقتل علي خامنئي وحملة 28 فبراير
التصعيد الحالي يأتي بعد أيام من إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حملة جوية واسعة على إيران بدأت في 28 فبراير، واستهدفت قيادات عسكرية ومنشآت نووية داخل البلاد. ووفق الإعلام الإيراني الرسمي، أسفرت تلك الضربات عن مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم 165 في مدرسة للفتيات جنوب إيران، كما قُتل علي خامنئي وعدد من المسؤولين البارزين، من بينهم أمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني ووزير الدفاع.
إيران اعتبرت ما جرى "عدواناً غير مبرر" وأعلنت رفضها التفاوض على اتفاق جديد، رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة إذا لم توافق طهران على صيغة بديلة بشأن برنامجها النووي. ومع مقتل علي خامنئي، الذي حكم إيران لأكثر من 36 عاماً، تواجه إيران أزمة خلافة غامضة، خاصة في ظل مقتل مرشحين محتملين آخرين.

الولايات المتحدة والخليج في دائرة المواجهة
ردت إيران بإطلاق موجة من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الإمارات والكويت والبحرين وقطر، إضافة إلى أهداف في إسرائيل وسوريا. الجيش الأمريكي أكد مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة في الكويت، في أول خسائر أمريكية رسمية منذ بدء التصعيد.
في الإمارات، أفادت وكالة أنباء الإمارات بمقتل شخص واحد نتيجة اعتراض صواريخ إيرانية، فيما سُمع دوي انفجارات في مدن مثل دبي وأبوظبي والدوحة. كما أعلنت السعودية تعرض مصفاة نفطية في رأس تنورة لهجوم أدى إلى حريق محدود، بحسب ما نقلته رويترز. هذه التطورات دفعت عدة مطارات في المنطقة إلى الإغلاق المؤقت، وارتفعت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 9 في المائة، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
تحذيرات دولية واجتماع لمجلس الأمن
منظمة الصحة العالمية حذرت من مخاطر إنسانية متزايدة، مشيرة إلى أن استمرار التصعيد قد يقود إلى كارثة إنسانية في المنطقة. في المقابل، دعت الصين وروسيا إلى وقف فوري للتصعيد، فيما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
مراقبون دوليون حذروا من احتمال تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية شاملة تشمل لبنان وسوريا ودول الخليج، مع تداعيات قد تتجاوز حدود المنطقة. وحتى الآن، تبقى التحركات الدبلوماسية موازية للعمليات العسكرية، في محاولة لاحتواء تصعيد يتسع نطاقه يوماً بعد آخر.




