اليونيفيل تحذر من مخاطر إطلاق النار على قواتها في جنوب لبنان
قوة الأمم المتحدة تطالب بوقف السلوك العدواني بعد استهداف دورياتها قرب الخط الأزرق.
ملخص
سجل جنوب لبنان حادثًا أمنيًا جديدًا استهدف دوريات تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، ما دفع اليونيفيل إلى التحذير من مخاطر متزايدة تهدد سلامة قواتها. وأفادت القوة الدولية بتعرض جنودها لإطلاق نار مباشر أثناء تنفيذ مهام ميدانية قرب الخط الأزرق، مع ترجيح أن يكون مصدر النيران مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي. وأكدت اليونيفيل أن هذه الحوادث تشكل انتهاكًا خطيرًا للقرار 1701، في وقت تتواصل فيه الدعوات الأممية لاحترام قواعد الاشتباك وضمان أمن قوات حفظ السلام المنتشرة في المنطقة.

اليونيفيل تسجل حوادث إطلاق نار خلال دوريات ميدانية
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أن جنودًا تابعين لها تعرضوا لإطلاق نار أثناء تنفيذ دوريات اعتيادية في جنوب لبنان. وأوضح بيان رسمي أن إحدى الدوريات أبلغت عن إطلاق نحو خمس عشرة طلقة من أسلحة خفيفة من مسافة قريبة لم تتجاوز خمسين مترًا، وذلك أثناء تحركها في منطقة قريبة من بلدة كفرشوبا الواقعة على مقربة من الخط الأزرق.
بعد أقل من عشرين دقيقة على الحادثة الأولى، أفادت اليونيفيل بأن دورية ثانية في المنطقة نفسها تعرضت لإطلاق نار كثيف بلغ نحو مئة طلقة من رشاشات، وعلى مسافة مماثلة تقريبًا. وأكدت القوة الدولية أن الحادثتين لم تسفرا عن وقوع إصابات أو أضرار مادية في صفوف جنودها أو آلياتها.
ترجيح مصدر النيران والتواصل مع الجيش الإسرائيلي
أشار جنود حفظ السلام، بحسب بيان اليونيفيل، إلى أن مصدر إطلاق النار يُرجح أن يكون من مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي تقع جنوب الخط الأزرق. وأضافت القوة الدولية أنها استخدمت قنوات الاتصال المعتمدة لتقديم طلب رسمي بوقف إطلاق النار، لافتة إلى أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقًا بتحركات الدوريات في تلك المناطق الحساسة.
القرار 1701 وسلامة قوات حفظ السلام
شددت اليونيفيل على أن تكرار هذه الحوادث يثير قلقًا متزايدًا بشأن سلامة قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان. وأكدت أن أي إطلاق نار يستهدف جنودها أو يقع بالقرب منهم يمثل انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، داعية إلى احترام هذا القرار ووقف أي سلوك عدواني يهدد مهامها.
أعادت اليونيفيل التذكير بحوادث مماثلة وقعت خلال الأسابيع الماضية، من بينها إطلاق نيران رشاشات ثقيلة من مواقع للجيش الإسرائيلي في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، أثناء قيام دورية بتفقد عائق على طريق في قرية بسطرا. وذكرت أن أحد جنود حفظ السلام أُصيب حينها بإصابة طفيفة نتيجة ارتجاج في الأذن، إضافة إلى تسجيل حادثة إطلاق نار منفصلة قرب بلدة كفرشوبا في اليوم نفسه.

حادثة دبابة ميركافا في كانون الأول
وفي سياق متصل، أشارت القوة الدولية إلى حادثة أخرى وقعت في 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، عندما تعرضت دورية تابعة لها لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا قرب منطقة سرده. وأوضحت أن الدبابة أطلقت دفعات متتالية من رشاشات فوق الدورية وبالقرب منها، بينما كان الطرفان داخل الأراضي اللبنانية، من دون تسجيل إصابات.
تحذير أممي متواصل ودعوة لضبط النفس
أكدت اليونيفيل في بياناتها المتعاقبة أن استمرار هذه الحوادث يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة جنود حفظ السلام، مجددة دعوتها إلى وقف أي أعمال عدائية في محيط انتشارها. وشددت على ضرورة احترام قواعد العمل المتفق عليها، بما يضمن تنفيذ مهامها على طول الخط الأزرق أو في المناطق القريبة منه دون تهديد.
على صعيد متصل، قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026. ونص القرار على أن هذا التمديد سيكون الأخير، على أن تبدأ بعده عملية تقليص وانسحاب تدريجية ومنسقة خلال مهلة عام واحد، في خطوة تعكس مواقف دولية طالبت بإنهاء مهمة القوة بعد أكثر من أربعة عقود على انتشارها في المنطقة.



