رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:39 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة من إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة

بزشكيان يربط إنهاء القتال بضمانات دولية بينما واشنطن تتحدث عن مغادرة خلال أسابيع.

ترامب يعلن قرب خروج
ترامب يعلن قرب خروج القوات الأمريكية من إيران - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتجه إلى مغادرة إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن إنهاء العمليات العسكرية لا يتطلب اتفاقًا مع طهران ما دام الهدف الأساسي قد تحقق، وهو منعها من امتلاك قدرة على صنع سلاح نووي لسنوات طويلة. وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تملك الرغبة في إنهاء الحرب، لكنه ربط ذلك بضمانات دولية تمنع تكرار الهجمات. ويأتي هذا المسار بعد عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية بدأت في 28 فبراير 2026، وتسببت في رد إيراني أثّر على الملاحة في مضيق هرمز وأسواق النفط.

    ترامب وإعلان الموقف من إيران والحرب - Illustration
    ترامب وإعلان الموقف من إيران والحرب - Illustration

    موقف واشنطن من إنهاء القتال

     

    بدلًا من ربط نهاية العمليات بمفاوضات جديدة، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدولًا زمنيًا مباشرًا للانسحاب. وخلال لقائه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي أمس الثلاثاء، قال إن الولايات المتحدة ستغادر إيران "خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع"، مشددًا على أن القوات الأمريكية ستنهي مهمتها "قريباً جداً". ونقلت وكالة رويترز وصحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال عنه قوله: "سنغادر لأنه لا يوجد سبب يدفعنا للبقاء. سنترك الأمر للآخرين للتعامل مع مضيق هرمز". وأضاف أيضًا أن الدول المعنية مطالبة بـ"الدفاع عن نفسها والحصول على نفطها بنفسها"، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لا تعتزم تحمل عبء تأمين الممر البحري الحيوي بعد انتهاء دورها العسكري المباشر.

    شروط طهران لوقف الحرب

     

    في الجهة المقابلة، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعدادًا لإنهاء المواجهة، لكنه لم يطرح هذا الاستعداد بوصفه قبولًا غير مشروط. فبحسب ما أوردته مصادر إيرانية رسمية وتقارير إخبارية دولية، أكد بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أن بلاده تملك "الإرادة اللازمة" لوقف الحرب، لكنه ربط ذلك بالحصول على ضمانات دولية تحول دون تكرار "العدوان". وبهذا الموقف، وضعت طهران شرطًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا لأي مسار يؤدي إلى وقف النزاع، في وقت تتقاطع فيه هذه الرسائل مع المؤشرات الأمريكية التي تتحدث عن اقتراب إنهاء العمليات من جانب واشنطن.

    كيف وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة

     

    هذا التطور جاء بعد أكثر من شهر من القتال في سياق عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت في 28 فبراير 2026. وأطلقت واشنطن على هذه الحملة اسم "عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، وبدأت بضربات جوية واسعة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، شملت منشآت نووية ومخازن صواريخ ومنشآت بحرية. كما تضمنت العملية، وفق المعلومات الواردة في النص الأصلي، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. وأعقب ذلك رد إيراني عبر صواريخ وطائرات مسيرة أثرت على دول في المنطقة، وتسبب هذا التصعيد في تعطيل جزئي للملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العالمية.

    إيران ومضيق هرمز وتداعيات العملية العسكرية - Illustration
    إيران ومضيق هرمز وتداعيات العملية العسكرية - Illustration

    الأهداف المعلنة وخطاب البيت الأبيض

     

    ووفقًا لتصريحات ترامب السابقة وتقارير البنتاغون، ركزت العملية على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية والبنية التحتية العسكرية، مع إبقاء الهدف الأبرز ثابتًا، وهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وفي الإطار نفسه، شدد ترامب في حديثه الأخير على أن قرار الانسحاب لا يتوقف على إبرام صفقة مع إيران، بل على ما تعتبره واشنطن إنجازًا للغرض العسكري الرئيسي. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيلقي مساء اليوم الأربعاء خطابًا متلفزًا إلى الأمة الأمريكية، على أن يتضمن تحديثًا شاملًا بشأن تطورات الوضع العسكري والسياسي.

    ما الذي يبقى مفتوحًا بعد الإعلان الأمريكي

     

    يحمل الإعلان الأمريكي أوضح إشارة حتى الآن إلى رغبة واشنطن في إنهاء مشاركتها العسكرية المباشرة، لكن المشهد لم يُحسم بالكامل بعد. فلم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل حول ما إذا كانت ستواصل عملياتها المستقلة، بينما يواصل المراقبون الدوليون متابعة تأثير هذه المواقف على أسواق الطاقة والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أن الوضع الميداني، بحسب المعطيات الواردة، لا يزال متقلبًا، مع استمرار الضربات الأمريكية حتى تحقيق الأهداف المعلنة، بالتوازي مع تصاعد الدعوات الدولية للعودة إلى المسار الدبلوماسي والتفاوضي.

    تم نسخ الرابط