ترامب يشير لإنهاء محتمل لحرب إيران ويطالب دولًا أخرى بحماية مضيق هرمز
تصريحات للرئيس الأمريكي حول تقليص الوجود العسكري وتحميل الدول مسؤولية مضيق هرمز.
ملخص
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق أهداف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مع طرح فكرة تقليص الدور العسكري المباشر. وأوضح أن مسؤولية تأمين مضيق هرمز يجب أن تتحملها الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي. جاءت تصريحاته في سياق نزاع عسكري بدأ في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية. وشمل التصعيد ضربات متبادلة، وإغلاقًا فعليًا للمضيق، وارتفاعًا حادًا في أسعار النفط، إلى جانب تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة في المنطقة.

دونالد ترامب يحدد موقف الولايات المتحدة من مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في العمليات العسكرية الجارية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس تقليص نطاق تدخلها العسكري ضد إيران. وجاء ذلك في منشور عبر منصة Truth Social، حيث أوضح أن تأمين مضيق هرمز يجب أن يكون مسؤولية الدول التي تعتمد عليه في نقل النفط، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتولى هذه المهمة بشكل مباشر، مع استعدادها لتقديم الدعم إذا طُلب منها.
العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير 2026
بدأ التصعيد العسكري في 28 فبراير 2026، عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية مشتركة واسعة النطاق تحت اسم "الغضب الملحمي". واستهدفت الضربات الأولى مواقع عسكرية ونووية محتملة، إضافة إلى قيادات إيرانية بارزة. وأفادت تقارير صادرة عن مصادر أمريكية وإسرائيلية بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين خلال هذه الضربات.
ردت إيران على الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في دول الخليج وأهدافًا داخل إسرائيل. كما شهد مضيق هرمز إغلاقًا فعليًا نتيجة هجمات على سفن تجارية وزراعة ألغام بحرية، ما أدى إلى تعطيل مرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الإمدادات.
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار وسط أزمة طاقة
أدى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل في بعض الفترات حاجز 100 دولار. ونتج عن ذلك أزمة طاقة عالمية أثرت على اقتصادات عدة دول، في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر البحري لنقل موارد الطاقة.
ذكرت تقارير إعلامية أن وزارة الخزانة الأمريكية قررت رفعًا مؤقتًا لبعض العقوبات المفروضة على شحنات نفط إيرانية عالقة في البحر، بهدف الحد من تأثير الأزمة على الأسواق. وفي الوقت نفسه، أرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، شملت آلافًا من قوات المارينز وسفنًا حربية، وسط حديث عن خيارات إضافية مثل نشر قوات برية أو السيطرة على جزيرة خارج للضغط على إيران.

مواقف دولية وانتقادات لحلف شمال الأطلسي
وافقت المملكة المتحدة على استخدام قواعدها لتنفيذ ضربات أمريكية ضد أهداف إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما علق عليه دونالد ترامب بوصفه قرارًا متأخرًا. كما وجه الرئيس الأمريكي انتقادات لحلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن بعض أعضائه لم يشاركوا في جهود تأمين المضيق، ووصف الحلف بأنه أصبح ضعيفًا دون دعم الولايات المتحدة.
أهداف العمليات العسكرية ورفض وقف إطلاق النار
أكد دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين رفضه فكرة وقف إطلاق النار في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية مستمرة لتحقيق أهداف محددة. وتشمل هذه الأهداف تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، وتفكيك البنية الصناعية الدفاعية، والقضاء على القوات البحرية والجوية وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى منع إيران من الوصول إلى قدرات نووية، مع تأمين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة مثل إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القتال على عدة جبهات، مع تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات اقتصادية ممتدة نتيجة اضطراب أسواق الطاقة. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت تصريحات دونالد ترامب تعكس توجهًا نحو تقليص فعلي للعمليات العسكرية، أم أنها جزء من إعادة توزيع الأدوار بين الدول المعنية بأمن الطاقة العالمي.




