رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

لجنة الاتصالات بمجلس النواب تناقش قانون حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا

جلسة في مجلس النواب تبحث تنظيم المنصات والألعاب الإلكترونية مع توسيع المهارات الرقمية للطلاب.

قانون لحماية الأطفال
قانون لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية

    ملخص

    ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب مشروع قانون يستهدف حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، بمشاركة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف وعدد من المسؤولين وممثلي الاتحادات الطلابية. وطرح الوزير، خلال الجلسة، ملامح توجه تشريعي ينظم استخدام المنصات الرقمية من دون حجبها، مع دراسة باقات آمنة للطلاب دون 18 عامًا. كما عرض رؤية الوزارة لدمج البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم، مؤكدًا أن هذه المهارات ترتبط بمستقبل الدراسة والعمل، وبقدرة الطلاب على استخدام التكنولوجيا بوعي والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.

    محمد عبد اللطيف يناقش حماية الأطفال من مخاطر المنصات الرقمية
    محمد عبد اللطيف يناقش حماية الأطفال من مخاطر المنصات الرقمية

    جلسة برلمانية لمناقشة مشروع القانون

     

    شارك السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في جلسة استماع عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة الدكتور النائب أحمد بدوي، وذلك ضمن مناقشة مشروع قانون لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الضارة. وجاءت مشاركته في إطار نقاش أوسع حول كيفية مواكبة التشريعات للتغيرات الرقمية المتسارعة، وما يرتبط بها من تأثيرات مباشرة على الأطفال والطلاب.

    وبحسب بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حرص الوزير في مستهل كلمته على التأكيد أن حضوره الجلسة يعكس أهمية التشاركية في صنع القرار، وأن الوزارة تنظر إلى الاستماع لمختلف الآراء باعتباره جزءًا أساسيًا من تطوير المنظومة التعليمية. وأوضح أن آراء الطلاب تحظى بأهمية خاصة، لأنهم شركاء رئيسيون في أي مسار يستهدف تحسين التعليم وجودة مخرجاته.

    حضور حكومي ومشاركة من الاتحادات الطلابية

     

    وذكر بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الجلسة شهدت حضور المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتورة راندا محمد أحمد مصطفى رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب. وأظهر هذا الحضور اتساع نطاق النقاش بين جهات معنية بالتعليم والاتصالات والثقافة وحماية الطفل.

    كما شارك من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والأستاذ وليد ماهر مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي والشؤون البرلمانية بالوزارة. ووفق البيان نفسه، ضمت الجلسة أيضًا عددًا من ممثلي الاتحادات الطلابية من المدارس والجامعات، في حضور أتاح مساحة مباشرة لعرض وجهات نظر الطلاب بشأن استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

    تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي دون حجبها

     

    أوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن الدولة تعمل حاليًا على مشروع قانون لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يتسم بتطور سريع في مجالي الإعلام والذكاء الاصطناعي، وهو تطور قال إنه يصعب التنبؤ الكامل بتأثيراته خلال السنوات المقبلة. وقدم هذا الطرح في سياق حديثه عن الحاجة إلى تشريعات قادرة على التعامل مع واقع تقني يتغير بسرعة، بدل الاكتفاء بمعالجات مؤقتة.

    وبحسب بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أشار الوزير إلى أن العمل يتجه نحو إصدار قانون متكامل ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من دون اللجوء إلى حجبها، بما يضمن توفير محتوى هادف وآمن للطلاب. وأضاف أن الهدف من هذا الاتجاه لا يقتصر على ضبط الاستخدام، بل يمتد إلى توجيه حضور الطلاب على هذه المنصات بصورة إيجابية تخدم التعلم وتدعم بيئة رقمية أكثر أمانًا.

    باقات آمنة للطلاب دون 18 عامًا

     

    توقف الوزير خلال الجلسة عند المقترحات التي طُرحت في جلسات سابقة، ومن بينها تخصيص باقات رقمية موجّهة للطلاب دون سن 18 عامًا. وبحسب ما ورد في بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أوضح أن تنسيقًا جرى بالفعل مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن هذا المقترح، وأن الأمر يخضع حاليًا للدراسة والتنظيم في إطار تشريعي مناسب.

    وأشار الوزير إلى أن هذا الإطار التشريعي يستهدف إتاحة المجال أمام المنصات العالمية لاتخاذ الاحتياطات وتطبيق الضوابط الملائمة لهذه الفئة العمرية. ويعكس هذا التوجه محاولة للوصول إلى تنظيم يراعي سن المستخدمين، ويضع اعتبارات الحماية في صلب التعامل مع المحتوى والمنصات الرقمية، بدل الاكتفاء بالتعامل مع المشكلة بعد وقوع آثارها.

    مجلس النواب يبحث تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي
    مجلس النواب يبحث تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي 

    البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية

     

    خصص محمد عبد اللطيف جزءًا مهمًا من حديثه لملف مهارات المستقبل، مؤكدًا اهتمام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بدمج البرمجة والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. وبحسب البيان، شدد الوزير على أن خريج التعليم المصري يجب أن يمتلك قاعدة معرفية قوية في هذه المجالات، باعتبارها من الأدوات الأساسية التي تتصل بمستقبل الدراسة والعمل معًا.

    وفي هذا السياق، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه أحد أبرز التطورات التكنولوجية خلال القرن الأخير، مشيرًا إلى دوره المحوري في تطوير التعليم، لا سيما في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار. ولم يطرح الوزير هذه المهارات بوصفها إضافة جانبية إلى المناهج، بل باعتبارها عنصرًا مؤثرًا في بناء نموذج تعليمي أكثر قدرة على مواكبة التحولات العالمية.

    تدريس البرمجة وشهادات معتمدة من جامعات يابانية

     

    أعلن الوزير أن تدريس مادة البرمجة طُبق هذا العام على طلاب الصف الأول الثانوي، موضحًا أن تقديم المادة يتم عبر منصة تعليمية يابانية متقدمة مطابقة لما يطبق في اليابان. وبحسب بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، يتيح هذا المسار للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من جامعات يابانية، وهو ما يمنح التجربة بعدًا عمليًا يتجاوز حدود الدراسة النظرية.

    وأضاف أن هذه الشهادات تعزز فرص الطلاب في سوق العمل، وتدعم قدرتهم على المنافسة على المستوى الدولي، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي. ويكشف هذا الربط بين الدراسة والاعتماد الأكاديمي وفرص التوظيف عن تصور أوسع لدى الوزارة، يقوم على جعل المهارات الرقمية مدخلًا مباشرًا لتحسين جاهزية الطلاب في بيئات عمل تتغير بسرعة.

    المهارات الرقمية وسوق العمل واستخدام التكنولوجيا بوعي

     

    ربط الوزير بين التغيرات التي يشهدها العالم وبين شكل المهارات المطلوبة من الطلاب، قائلًا إن العالم أصبح قرية صغيرة، وإن المنافسة في سوق العمل تتطلب مستويات أعلى من التفكير والمهارات. وبحسب بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أكد أن هذا الواقع يفرض إعداد الطلاب بصورة متكاملة لمهن المستقبل، بحيث لا يقتصر التعليم على المعرفة الأساسية فقط.

    وفي الإطار نفسه، شدد على أن البرمجة لم تعد مجرد مادة دراسية، بل أصبحت مهارة حياتية أساسية تنعكس على طريقة استخدام الطلاب للتكنولوجيا. وأوضح أن هذا الوعي يسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، ويمكّن الطلاب، خاصة في تعاملهم مع منصات التواصل الاجتماعي، من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، واختيار المنصات التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم وبناء مستقبلهم.

    مداخلات الطلاب واستمرار المناقشات داخل اللجنة

     

    شهدت جلسة الاستماع، وفق بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مشاركة فعالة من اتحاد طلاب المدارس من مختلف المراحل التعليمية. وعرض الطلاب خلال الجلسة تجاربهم المباشرة في التعامل مع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وتحدثوا عن أبرز التحديات التي تواجههم في الاستخدام اليومي للتكنولوجيا، إلى جانب مقترحاتهم لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول.

    وفي ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر إلى أعضاء اللجنة على انعقاد الجلسة، مؤكدًا استمرار المناقشات للوصول إلى صياغة نهائية للقانون تحقق التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية النشء، وتلبي تطلعات المجتمع. ويعكس هذا المسار أن النقاش لم يتوقف عند عرض المواقف، بل امتد إلى البحث عن صيغة تشريعية تجمع بين متطلبات الحماية وواقع التحول الرقمي المتسارع.

    تم نسخ الرابط