رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

غارة إسرائيلية "مزدوجة" تقتل ثلاثة مسعفين في مجدل زون بجنوب لبنان

حصيلة رسمية في جنوب لبنان تشمل خمسة قتلى وإصابة جنديين من الجيش اللبناني.

غارات إسرائيلية على
غارات إسرائيلية على مجدل زون في جنوب لبنان تقتل عناصر من الدفاع المدني - Illustration

    ملخص

    شهدت بلدة مجدل زون في قضاء صور بجنوب لبنان غارتين إسرائيليتين متتاليتين يوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل 2026، أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني كانوا يشاركون في مهمة إنقاذ. وأصيب جنديان من الجيش اللبناني خلال الحادث نفسه. بدأت الضربة الأولى أثناء وجود دورية عسكرية وعناصر إنقاذ وجرافتين مدنيتين في الموقع، ثم استهدفت الضربة الثانية المكان ذاته خلال عمليات الإجلاء. وأثار الحادث إدانات لبنانية رسمية، وسط استمرار التوتر على الحدود الجنوبية رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.

    الجيش اللبناني يتابع تداعيات غارات إسرائيلية - Illustration
    الجيش اللبناني يتابع تداعيات غارات إسرائيلية - Illustration

    تفاصيل الغارتين في مجدل زون

     

    شهدت بلدة مجدل زون في قضاء صور بجنوب لبنان غارتين جويتين إسرائيليتين متتاليتين يوم الثلاثاء 28 نيسان/أبريل 2026. وبحسب وزارة الصحة اللبنانية ومديرية الدفاع المدني، أدت الغارتان إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني.

    ووفق التفاصيل الرسمية، استهدفت الغارة الأولى مبنى في البلدة أثناء تنفيذ دورية من الجيش اللبناني، برفقة عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين، عملية إنقاذ لمدنيين. وأسفرت الضربة عن إصابة جنديين من الجيش اللبناني وآخرين، بحسب بيان صادر عن الجيش اللبناني.

    الضربة الثانية خلال عمليات الإنقاذ

     

    بعد الغارة الأولى، توجهت فرق الإنقاذ إلى الموقع لإجلاء المصابين وانتشال الضحايا. وخلال هذه العملية، وقعت غارة ثانية على المكان نفسه، ما أدى إلى محاصرة ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني تحت الأنقاض.

    وأكد متحدث باسم الدفاع المدني لاحقًا أن العناصر الثلاثة لقوا حتفهم بعد التأكد من وفاتهم تحت الركام. وذكرت المديرية العامة للدفاع المدني أن عمليات الإنقاذ استمرت بالتنسيق مع الجيش اللبناني، مع فتح الطرقات المؤدية إلى المنطقة لتسهيل وصول الفرق الإسعافية.

    أسماء ضحايا الدفاع المدني اللبناني

     

    نعت المديرية العامة للدفاع المدني العناصر الثلاثة الذين قتلوا في مجدل زون، وهم حسين ساطي، البالغ 35 عامًا، من مركز صور، وهادي ضاهر، البالغ 28 عامًا، من مركز صور، وحسين غضبوني، البالغ 24 عامًا، من مركز علما الشعب.

    أما القتيلان الآخران، فكانا مدنيين، أحدهما سائق جرافة مدنية، بحسب الحصيلة المؤقتة التي أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية. وبذلك بلغت حصيلة الحادث خمسة قتلى، إلى جانب إصابة جنديين من الجيش اللبناني.

    مقتل خمسة في غارتين إسرائيليتين على مجدل زون - Illustration
    مقتل خمسة في غارتين إسرائيليتين على مجدل زون - Illustration

    موقف نواف سلام والرئاسة اللبنانية

     

    أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الحادث بشدة، وقال إن «استهداف عناصر الدفاع المدني في مجدل زون أثناء أدائهم واجبهم الإنساني يشكل جريمة حرب جديدة ترتكبها إسرائيل، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الإنساني الدولي».

    وأكد نواف سلام أن الحكومة اللبنانية ستسعى إلى إدانة الحادث في المحافل الدولية، وستبذل كل جهد لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. كما أدان مكتب الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون الهجوم، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا ينفذون مهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب الغارة الأولى.

    الجانب الإسرائيلي وسياق وقف إطلاق النار

     

    لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعليق فوري محدد على حادث مجدل زون، بحسب وكالات الأنباء الدولية، لكنه أكد تنفيذ ضربات على أهداف في جنوب لبنان يوم الثلاثاء. ويأتي الحادث وسط توتر مستمر على الحدود الجنوبية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم في نوفمبر 2024.

    ويتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك الاتفاق بصورة متكررة. وتصف اتهامات لبنانية هذا النمط من الغارات المتتالية بـ«الضربة المزدوجة»، وتربطه باستهداف فرق الإنقاذ بعد الضربة الأولى.

    غارات أخرى في جنوب لبنان

     

    في اليوم نفسه، أسفرت غارات إسرائيلية أخرى في جنوب لبنان عن مقتل عائلة من خمسة أفراد في بلدة جبشيت، كما قتل جندي لبناني وشقيقه في منطقة أخرى. وبحسب تقارير وزارة الصحة، وصل إجمالي عدد القتلى في الجنوب ذلك اليوم إلى نحو عشرة أشخاص.

    ولا يزال الوضع في جنوب لبنان حساسًا مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لشريط حدودي محدود، فيما يعمل الوسطاء الدوليون على تهدئة التوترات. وحتى صباح الأربعاء 30 نيسان/أبريل 2026، لم يصدر تحديث رسمي يغير الحصيلة أو التفاصيل الرئيسية الخاصة بحادث مجدل زون.

    تم نسخ الرابط