رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:18 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على حزب الله في لبنان

وقف إطلاق نار هش في لبنان يواجه اختبارًا جديدًا بعد ضربات إسرائيلية.

تصعيد جديد بين إسرائيل
تصعيد جديد بين إسرائيل وحزب الله بعد أوامر بنيامين نتنياهو - Illustration

    ملخص

    دخل وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة أكثر هشاشة بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على أهداف لحزب الله. وجاء القرار، بحسب مكتب نتنياهو، ردًا على ما وصفه بانتهاكات متكررة شملت إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيرة نحو شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف آلية عسكرية إسرائيلية داخل لبنان ردًا على إحدى الضربات. وتزامن التصعيد مع ضربات إسرائيلية قالت وزارة الصحة اللبنانية إنها قتلت ستة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان، وسط استمرار الوساطة الدولية للحفاظ على وقف إطلاق النار.

    حزب الله والتصعيد العسكري على الحدود اللبنانية - Illustration
    حزب الله والتصعيد العسكري على الحدود اللبنانية - Illustration

    وقف إطلاق النار تحت ضغط التصعيد

     

    تلقى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ضربة جديدة بعد توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على أهداف للحزب في لبنان. ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو يوم السبت 25 أبريل 2026، جاء القرار بعد يومين فقط من تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، في محاولة لاحتواء التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

    وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الخطوة جاءت ردًا على ما وصفه بانتهاكات متكررة من حزب الله للاتفاق، بينها إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيرة باتجاه مناطق شمال إسرائيل، إضافة إلى استهداف قوات إسرائيلية تعمل داخل الأراضي اللبنانية. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته بشكل حاسم ضد أي تهديد يستهدف المدنيين الإسرائيليين أو جنوده، تنفيذًا لتوجيهات المستوى السياسي.

    خلفية المواجهات في جنوب لبنان

     

    لا يأتي التصعيد الجديد بمعزل عن مسار أوسع من التوترات التي عادت إلى الواجهة منذ بداية مارس 2026، عندما اندلعت مواجهات متجددة أدت إلى دخول قوات إسرائيلية برية إلى مناطق في جنوب لبنان. وبعد أسابيع من الاشتباكات، أُعلن وقف إطلاق النار الأولي في منتصف أبريل بوساطة دولية شملت الولايات المتحدة، لكنه لم يوقف الاتهامات المتبادلة بخرق الاتفاق.

    وخلال الأيام الأخيرة، طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة ممارسة ضغط على لبنان للحد من نشاط حزب الله خارج المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل عسكريًا. واعتبر الجانب الإسرائيلي أن غياب التحرك قد يدفع الاتفاق إلى الانهيار الكامل، في وقت بقيت فيه الحدود في حالة ترقب مع استمرار العمليات والاتهامات من الجانبين.

    الضربات الإسرائيلية ورد حزب الله

     

    قبل ساعات من صدور أمر نتنياهو، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية. وشملت الضربات استهداف شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف بمنطقة النبطية، إضافة إلى موقع آخر في صفد البطيخ بمنطقة بنت جبيل.

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه "أنهى" ثلاثة عناصر من حزب الله كانوا يحملون أسلحة داخل مركبة، كما تحدث عن استهداف عناصر آخرين في منطقة الليطاني قال إنهم شكلوا تهديدًا مباشرًا لجنوده. من جهته، أعلن حزب الله أنه رد على إحدى الضربات باستهداف آلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

    نتنياهو وتوجيهات الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله - Illustration
    نتنياهو وتوجيهات الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله - Illustration

    الوكالة الوطنية للإعلام ترصد ضربات جديدة

     

    بعد صدور توجيهات بنيامين نتنياهو، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع ضربات إسرائيلية جديدة في مناطق متفرقة من محافظات بنت جبيل وصور والنبطية. ولم تعلن الوكالة في تلك اللحظة حصيلة إضافية للضحايا، بينما بقيت التطورات الميدانية مفتوحة على احتمالات جديدة.

    وتزامنت هذه الضربات مع بقاء وقف إطلاق النار قائمًا شكليًا، رغم أن الوقائع الميدانية تعكس هشاشة واضحة في تطبيقه. وتواصل الأطراف تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الخروقات، في ظل صعوبة تثبيت تهدئة مستقرة على الحدود.

    الوجود العسكري الإسرائيلي وموقف لبنان

     

    يحتفظ الجيش الإسرائيلي بوجود عسكري في أجزاء واسعة من جنوب لبنان ضمن ما يُعرف بـ"المنطقة الأمنية" أو خط الدفاع الأمامي. وينفذ الجيش هناك عمليات تدمير واسعة للبنى التحتية التي يعتبرها مرتبطة بحزب الله، بينما يصر بنيامين نتنياهو على أن هذا الوجود ضروري لمنع أي تهديد محتمل للحدود الإسرائيلية.

    في المقابل، يرى الجانب اللبناني أن هذا الوجود يمثل احتلالًا يعرقل عودة السكان إلى قراهم. وسبق لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الحليف السياسي لحزب الله، أن حذر من أن أي احتفاظ إسرائيلي بأراضٍ لبنانية سيواجه "مقاومة يومية"، مؤكدًا أن لبنان لن يقبل بخسارة أي شبر من أرضه.

    جهود دولية ومسار سياسي غير مستقر

     

    تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية لتهدئة الوضع، وفي مقدمتها الوساطة الأمريكية التي ساهمت في تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع. غير أن استمرار الضربات والردود العسكرية يضع هذه الجهود أمام اختبار صعب، خصوصًا مع تزايد المخاوف من توسع المواجهة إلى نطاق أشمل.

    ويراقب متابعون دوليون الوضع عن قرب، مع التحذير من أن أي تصعيد إضافي قد يضيف مخاطر جديدة على الاستقرار الإقليمي. وتبقى محاولات الوصول إلى تسوية سياسية طويلة الأمد مرتبطة بملفات حساسة، من بينها نزع سلاح حزب الله وترسيم الحدود، في وقت لا تزال الوقائع الميدانية تتحكم بإيقاع المشهد.

    تم نسخ الرابط