رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الولايات المتحدة تدمر زوارق إيرانية سريعة وإيران تهاجم منشأة نفطية إماراتية

مواجهات أمريكية إيرانية واتهامات متبادلة بعد هجمات استهدفت منشآت نفطية إماراتية.

تصاعد التوتر في مضيق
تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد تدمير الولايات المتحدة قوارب إيرانية - Illustration

    ملخص

    شهدت منطقة مضيق هرمز في 4 مايو 2026 تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن تدمير قوارب إيرانية سريعة خلال عملية بحرية هدفت إلى تأمين الملاحة التجارية في الممر الاستراتيجي. وتزامن ذلك مع اتهامات إماراتية لإيران بشن هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على منشأة نفطية في ميناء الفجيرة، ما أدى إلى حريق وإصابات محدودة. وتأتي التطورات رغم هدنة هشة أُعلنت في أبريل، في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتعطل حركة السفن وارتفاع أسعار النفط العالمية، بينما تتواصل التحذيرات الدولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

    تصاعد أزمة الملاحة والطاقة في الخليج العربي - Illustration
    تصاعد أزمة الملاحة والطاقة في الخليج العربي - Illustration

    الولايات المتحدة تعلن عملية بحرية جديدة في مضيق هرمز

     

    دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية "مشروع الحرية" لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

    ووفق تصريحات الرئيس الأمريكي على منصة Truth Social، عبرت سفينتان تجاريتان أمريكيتا العلم المضيق بسلام تحت حماية القوات الأمريكية، في خطوة وصفها بأنها ضرورية لإنقاذ السفن التجارية والبحارة العالقين منذ تصاعد النزاع في المنطقة.

    القيادة المركزية الأمريكية تكشف تفاصيل المواجهة

     

    أوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية تصدت لما وصفه بجميع التهديدات الإيرانية التي استهدفت السفن التجارية المدنية، بما شمل صواريخ كروز وطائرات مسيرة وقوارب هجومية صغيرة.

    وأشار كوبر إلى أن مروحيات أباتشي وإس إتش-60 سي هوك الأمريكية دمرت ستة قوارب إيرانية سريعة أثناء اقترابها من السفن التجارية، بينما أعلن ترامب أن إجمالي القوارب المدمرة بلغ سبعة.

    الإمارات العربية المتحدة تعلن استهداف منشأة نفطية في الفجيرة

     

    في تطور متزامن، أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعرض ميناء الفجيرة لهجوم باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، واتهمت إيران بالمسؤولية عنه.

    ووفق السلطات الإماراتية، تسبب الهجوم في اندلاع حريق داخل منشأة نفطية تابعة لشركة أدنوك الحكومية، كما أسفر عن إصابة ثلاثة عمال هنود بجروح طفيفة. وأكدت أبوظبي أن دفاعاتها الجوية اعترضت 12 صاروخًا باليستيًا وثلاثة صواريخ كروز وأربع طائرات مسيرة، إلى جانب اتهام إيران باستهداف ناقلة نفط إماراتية فارغة أثناء عبورها قرب المضيق.

    إيران ترفض بعض الاتهامات وتحذر من التدخل العسكري

     

    رفضت طهران بعض الاتهامات المتعلقة باستهداف الإمارات، ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول عسكري إيراني أن بلاده لا تخطط لضرب الإمارات أو منشآتها النفطية.

    ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العملية الأمريكية بأنها "مشروع الانسداد"، محذرًا من أن أي تدخل عسكري أجنبي في المضيق سيواجه برد حاسم. كما شككت إيران في الرواية الأمريكية بشأن عبور السفن التجارية، وأشارت إلى إطلاق طلقات تحذيرية على سفينة حربية أمريكية، وهو ما نفته واشنطن.

    التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز - Illustration
    التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز - Illustration

    خلفية الأزمة منذ فبراير والهدنة الهشة في أبريل

     

    تعود جذور الأزمة الحالية إلى الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، والتي أعقبها رد إيراني شمل تعطيل شبه كامل لحركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

    ورغم إعلان هدنة محدودة بين الطرفين في أبريل، بقي المضيق مغلقًا إلى حد كبير، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل. وأسهم ذلك في احتجاز نحو 2000 سفينة و20 ألف بحار داخل الخليج، وفق المعطيات المعلنة، مع استمرار الضغوط على حركة التجارة والطاقة.

    أسواق النفط والتداعيات الاقتصادية العالمية

     

    أدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 5% خلال تعاملات الاثنين، ليتجاوز سعر البرميل 115 دولارًا، وسط مخاوف واسعة من اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة العالمية.

    كما أُبلغ عن حوادث بحرية أخرى قرب سواحل الإمارات وعُمان، من بينها تعرض سفينة تجارية كورية جنوبية لانفجار محدود، إضافة إلى إصابات في منطقة بخا العمانية، ما عزز المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الخليج.

    مواقف دولية وتحذيرات من اتساع النزاع

     

    دعت عدة دول إلى احتواء التصعيد وضمان حرية الملاحة، حيث طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بوقف التوترات ومنع تفاقم الأزمة.

    كما أدانت المملكة العربية السعودية الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية في الإمارات، مؤكدة ضرورة احترام سيادة الدول وحسن الجوار، في وقت لا تزال فيه شركات شحن دولية كبرى، بينها هاباغ لويد، ترى أن المرور عبر مضيق هرمز يبقى محفوفًا بالمخاطر دون تسوية سياسية شاملة.

    تم نسخ الرابط