النائبة أميرة صابر تقترح إنشاء ذاكرة رقمية للآثار المصرية المنهوبة
تقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح أمام مجلس الشيوخ لإنشاء ذاكرة رقمية للآثار المصرية المنهوبة داخل المتحف المصري الكبير، مع توظيف الهولوجرام لدعم جهود الاسترداد.
ملخص
تقدمت النائبة أميرة صابر باقتراح أمام مجلس الشيوخ موجه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن إنشاء معرض للذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة داخل المتحف المصري الكبير. وتقوم الفكرة على دمج المعرض ضمن القاعات الحالية، بحيث يرى الزائر القطع الموجودة ثم يواجه فراغات أو عروضاً رقمية للقطع المحتجزة في متاحف خارجية، باستخدام الهولوجرام والواقع المعزز والطباعة ثلاثية الأبعاد. كما يتضمن المقترح منصة إلكترونية للتوقيع على عريضة للمطالبة بإعادة القطع، وإمكانية “تبني” قطعة أثرية لمتابعة حملتها، على أن تتحول كل عودة حقيقية لقطعة إلى حدث معلن داخل المتحف.

يناقش مجلس الشيوخ، الثلاثاء المقبل، اقتراحاً برغبة قدمته النائبة أميرة صابر قنديل إلى وزير السياحة والآثار، لإنشاء معرض للذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة داخل المتحف المصري الكبير. ويهدف الاقتراح إلى تحويل قضية استرداد القطع الموجودة في متاحف خارجية من ملف رسمي محدود إلى تجربة واضحة يراها الزائر داخل المتحف.
وتقوم الفكرة على عرض القطع الغائبة أو الإشارة إلى أماكنها باستخدام الهولوجرام والواقع المعزز والطباعة ثلاثية الأبعاد، مع إنشاء منصة إلكترونية تتيح للزوار التوقيع والمشاركة ومتابعة حملات الاسترداد. وبهذا يصبح المتحف مساحة للعرض والتوثيق، وفي الوقت نفسه أداة للضغط الثقافي من أجل عودة الآثار المصرية.
تفاصيل اقتراح أميرة صابر بشأن الذاكرة الرقمية للآثار المنهوبة
قالت النائبة أميرة صابر قنديل، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يفتح الباب أمام طريقة جديدة للتعامل مع ملف الآثار المصرية الموجودة خارج البلاد، باعتباره ملفاً ثقافياً ودبلوماسياً يرتبط بالهوية الوطنية.
وأوضحت أن معرض الذاكرة الرقمية لا يستهدف عرض بدائل عن القطع الأصلية، بل توثيق الآثار الغائبة داخل سياقها المصري، بما يذكّر الزائر بأن هذه القطع ما زالت مطلوبة للعودة إلى موطنها الطبيعي.
المتحف المصري الكبير.. ربط القطع المعروضة بما غاب عنها
رأت صاحبة الاقتراح أن دمج المعرض داخل قاعات المتحف المصري الكبير سيجعل الزائر يرى ما تملكه مصر بالفعل، ثم يواجه ما لا يزال خارجها عبر فراغات مقصودة أو عروض رقمية تشير إلى قطع محددة محفوظة في متاحف أجنبية.
وضربت المذكرة مثالاً بقاعة توت عنخ آمون، حيث يمكن وضع شاشات هولوجرام أو واجهات عرض فارغة لقطع منسوبة إلى مجموعته، مع لافتة توضح مكان وجودها الحالي، ورسالة تؤكد أن سياقها الطبيعي داخل مصر.
الهولوجرام والواقع المعزز في خدمة استرداد الآثار
وأكدت النائبة أن استخدام الهولوجرام ثلاثي الأبعاد، والواقع المعزز عبر الهواتف، ونماذج الطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن أن يجعل قضية استرداد الآثار أكثر قرباً من الأجيال الشابة وأكثر قابلية للانتشار عبر وسائل التواصل.
وتقترح المذكرة وضع عبارات مباشرة بجوار كل قطعة رقمية، مثل الإشارة إلى المتحف أو المدينة التي توجد بها، مع عداد زمني يوضح مدة بقائها خارج مصر. وبهذا تتحول كل قطعة إلى قصة مرئية لا مجرد اسم داخل قائمة مطالبات.
منصة إلكترونية لتوسيع المشاركة في حملات العودة
وأشارت أميرة صابر إلى أهمية إنشاء منصة إلكترونية للتوقيع على عريضة تطالب بإعادة القطع الأثرية المصرية، على أن تكون متاحة بعدة لغات حتى تصل الرسالة إلى الزوار الأجانب والجمهور الدولي.
كما طرحت المذكرة فكرة اختيار الزائر لقطعة أثرية يتابع حملتها ويتلقى تحديثات عنها، بما يخلق ارتباطاً شخصياً بالقضية بعد مغادرة المتحف. وعند عودة أي قطعة، يمكن إزالة عرضها الرقمي والإعلان عن عودتها كحدث داخل المتحف.
نماذج دولية ألهمت فكرة الذاكرة الرقمية للتراث
استندت النائبة في مقترحها إلى تجربة اليونان في متحف الأكروبوليس، حيث جرى استخدام الفراغات والنسخ البديلة للتذكير بالقطع الموجودة خارج البلاد، وتحويل غيابها إلى رسالة يراها الزوار بشكل مباشر.
كما أشارت إلى مبادرة اليونسكو الخاصة بالمتحف الافتراضي للقطع الثقافية المسروقة، معتبرة أن هذه التجارب تثبت أن التكنولوجيا يمكن أن تدعم المسارات القانونية والدبلوماسية، من خلال تحويل قضية الاسترداد إلى مطلب مفهوم لجمهور أوسع.

تمويل معرض الذاكرة الرقمية وخطة التنفيذ المقترحة
وأوضحت المذكرة أن تكلفة المشروع يمكن تغطيتها من ميزانية المتحف، أو عبر شراكات مع القطاع الخاص، أو من خلال التبرعات، مع إمكانية تخصيص مساهمة رمزية من بعض تذاكر الزوار القادمين من الدول التي تحتفظ بآثار مصرية.
وتقترح صاحبة الاقتراح البدء بمرحلة تجريبية محدودة لقياس الأثر قبل التوسع. ويحتاج التنفيذ إلى قاعدة بيانات دقيقة لكل قطعة، تشمل أهميتها التاريخية ومكان وجودها ومسار خروجها من مصر، حتى يقوم المعرض على التوثيق لا الانطباع فقط.
رسالة المقترح: مصر لن تنسى تراثها
أكدت النائبة أن المطالبة بعودة الآثار المصرية ليست مطلباً رمزياً فقط، بل واجب يرتبط بحماية التراث والهوية. وترى المذكرة أن كل فراغ داخل المعرض يمكن أن يكون تذكيراً دائماً بأن جزءاً من التاريخ المصري ما زال خارج مكانه.
وتختتم الفكرة برسالة واضحة مفادها أن المتحف المصري الكبير يمكن أن يصبح مساحة للعرض والتوثيق والمطالبة في الوقت نفسه، بحيث يرى الزائر ما عاد إلى مصر، ويدرك أيضاً ما لا يزال ينتظر العودة.
##ما هو اقتراح أميرة صابر بشأن الذاكرة الرقمية للآثار المنهوبة؟
يقترح إنشاء معرض داخل المتحف المصري الكبير يوثق القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد، باستخدام الهولوجرام والواقع المعزز والفراغات المقصودة، مع منصة إلكترونية للتوقيع ومتابعة حملات الاسترداد.
##كيف يدعم معرض الذاكرة الرقمية استرداد الآثار المصرية؟
يدعم الملف عبر تحويل القطع الغائبة إلى تجربة يراها الزائر داخل المتحف، ما يوسع التفاعل الشعبي والإعلامي مع مطالب عودة الآثار المصرية المحتجزة في متاحف خارجية.




