رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:15 ص calendar الثلاثاء 09 يونيو 2026

الجمهوريون يقرون 70 مليار دولار في مجلس الشيوخ الأمريكي لدعم حملة ترامب على الهجرة

حزمة بقيمة 70 مليار دولار تعزز عمل وزارة الأمن الداخلي خلال ثلاث سنوات.

مجلس الشيوخ يمرر
مجلس الشيوخ يمرر تمويل الهجرة والحدود بقيمة 70 مليار دولار - Illustration

    ملخص

    بات مشروع تمويل الهجرة والحدود أقرب إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب بعد موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على حزمة تقارب 70 مليار دولار. التصويت جاء بعد جلسة طويلة امتدت لنحو 18 ساعة من تعديلات متتابعة، وانتهى بنتيجة 52 مقابل 47 من دون دعم ديمقراطي. تمنح الحزمة وزارة الأمن الداخلي تمويلاً لوكالات مثل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية خلال ثلاث سنوات. وبرز الخلاف حول غياب الرقابة الكافية وصندوق مكافحة التسليح، بينما ينتقل المشروع إلى مجلس النواب قبل التوقيع الرئاسي، وسط انقسام سياسي مستمر حول الأمن الحدودي والحقوق المدنية.

    مشروع تمويل الهجرة والحدود الأمريكي - Illustration
    مشروع تمويل الهجرة والحدود الأمريكي - Illustration

    اختار الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي تمرير حزمة تمويل كبيرة لوكالات الهجرة والحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي، في خطوة تمنح الرئيس دونالد ترامب دعماً تشريعياً مهماً في أحد أبرز ملفات ولايته. وتبلغ قيمة الحزمة نحو 70 مليار دولار، وتهدف إلى تعزيز قدرات إنفاذ قوانين الهجرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وصولاً إلى نهاية ولاية ترامب الحالية.

    جاء التصويت بعد جلسة طويلة امتدت قرابة 18 ساعة، وشهدت تصويتاً متتالياً على تعديلات قبل حسم المشروع. وانتهت النتيجة بموافقة 52 عضواً مقابل رفض 47، من دون حصول المشروع على أي دعم من الديمقراطيين. وكانت السناتور الجمهورية ليزا موركوسكي عن ولاية ألاسكا العضو الجمهوري الوحيد الذي صوّت ضد الحزمة، بسبب مخاوف تتعلق بتجاوز الإجراءات المعتادة للموازنة.

    توزيع التمويل داخل وزارة الأمن الداخلي

     

    وفقاً لما أوردته تقارير وسائل إعلام أمريكية رئيسية مثل إن بي سي نيوز، يخصص المشروع نحو 38.6 مليار دولار لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهي الجهة المعنية بعمليات الترحيل والاعتقال داخل الولايات المتحدة. كما يوجه 22.6 مليار دولار إلى هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) لتعزيز الأمن على الحدود.

    وتتضمن الحزمة أيضاً 5 مليارات دولار إضافية لاحتياجات وزارة الأمن الداخلي، إلى جانب 108.5 مليون دولار لتوظيف 200 محقق في قضايا استغلال الأطفال. ويُتوقع أن ينعكس هذا التمويل على زيادة عدد الوكلاء، وتوسيع مراكز الاحتجاز، وتسريع عمليات الترحيل، بما يتوافق مع أولويات إدارة ترامب في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

    اعتراضات الديمقراطيين ومطالب الرقابة

     

    عارض الديمقراطيون المشروع جماعياً، ووصفوه بأنه يمنح الوكالات ما يشبه "شيكاً على بياض" من دون إجراءات رقابية كافية. وربط الديمقراطيون موقفهم بالحاجة إلى إدخال إصلاحات على عمل الوكالات، خصوصاً بعد حادثتي إطلاق نار مميتين في مينيسوتا أسفرتا عن مقتل شخصين على يد وكلاء فيدراليين.

    وسبق إقرار الحزمة أشهر من التوتر السياسي، إذ أدى رفض الديمقراطيين تمويل تلك الوكالات إلى إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي. وتمسك الديمقراطيون خلال النقاش بضرورة تعزيز المساءلة قبل منح تمويل واسع، بينما دفع الجمهوريون باتجاه حسم التمويل باعتباره أولوية أمنية مرتبطة بالحدود وإنفاذ القانون.

    مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش حزمة وزارة الأمن الداخلي - Illustration
    مجلس الشيوخ الأمريكي يناقش حزمة وزارة الأمن الداخلي - Illustration

    صندوق مكافحة التسليح داخل الخلاف السياسي

     

    إلى جانب تمويل الهجرة والحدود، دار سجال حاد حول صندوق منفصل بقيمة 1.8 مليار دولار يُعرف باسم "صندوق مكافحة التسليح". وأنشأت الإدارة هذا الصندوق لتعويض أفراد يقولون إنهم تعرضوا لمضايقات حكومية، لكنه تحول إلى نقطة خلاف داخل النقاشات المرتبطة بالحزمة.

    حاول الديمقراطيون، ومعهم بعض الجمهوريين، فرض قيود على الصندوق من خلال تعديلات مطروحة خلال الجلسة، إلا أن الجمهوريين رفضوا تلك المحاولات في النهاية وفضلوا إبقاء التركيز على تمويل الوكالات الأمنية. وأشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إلى أن المسألة المتعلقة بالصندوق حُسمت، في إشارة إلى تصريحات النائب العام المؤقت تود بلانش.

    مواقف القيادات الحزبية من المشروع

     

    قدم الجمهوريون المشروع باعتباره أداة ضرورية لإعادة بناء قدرات الوكالات وتنفيذ السياسات التي طرحها الرئيس دونالد ترامب انتخابياً بشأن الحدود. ومن وجهة نظرهم، يمنح التمويل وزارة الأمن الداخلي والوكالات التابعة لها قدرة أكبر على العمل خلال السنوات الثلاث المقبلة من دون تعطيل سياسي متكرر.

    في المقابل، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر القرار بشدة، واعتبر أنه يفتقر إلى المساءلة ويضع مصالح الإدارة فوق الرقابة البرلمانية. ورغم وجود انقسامات داخلية بين الجمهوريين حول بعض التفاصيل الإجرائية، أظهر التصويت قدرة الحزب على توحيد صفوفه حول أولوية ترامب الرئيسية في ملف الهجرة.

    آلية المصالحة الميزانية والمحطة التالية

     

    استخدم الجمهوريون آلية "المصالحة الميزانية" لتمرير المشروع، وهي آلية تسمح بإقراره بأغلبية بسيطة من دون الحاجة إلى 60 صوتاً لتجاوز التعطيل. وساعد ذلك على تمرير الحزمة رغم المعارضة الديمقراطية الكاملة، وبعد جلسة طويلة عكست حجم الخلاف حول الرقابة والتمويل وصلاحيات الوكالات.

    بعد موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، ينتقل المشروع إلى مجلس النواب، حيث من المتوقع أن ينظر فيه الأعضاء الأسبوع المقبل. وفي حال إقراره هناك، يُحال إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع النهائي، ليصبح جزءاً من مسار أوسع تسعى من خلاله الإدارة إلى تشديد السيطرة على الحدود وتوسيع إنفاذ قوانين الهجرة.

    ##لماذا أثارت حزمة تمويل الهجرة خلافاً حاداً في مجلس الشيوخ الأمريكي؟

    لأنها تمنح وكالات الهجرة والحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي نحو 70 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، ما يعزز الاعتقالات والترحيل وأمن الحدود، بينما يرى الديمقراطيون أنها تفتقر إلى الرقابة والمساءلة الكافية.

    ##كيف مرر الجمهوريون الحزمة رغم المعارضة الديمقراطية الكاملة؟

    استخدم الجمهوريون آلية المصالحة الميزانية، التي تسمح بتمرير المشروع بأغلبية بسيطة من دون الحاجة إلى 60 صوتاً، لتنتهي الجلسة بموافقة 52 عضواً مقابل رفض 47.

    تم نسخ الرابط