رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:05 م calendar الخميس 04 يونيو 2026

مجلس الشيوخ الأمريكي يسقط مليار دولار من تمويل قاعة ترامب لتفادي انقسام جمهوري

تعديل جمهوري يزيل مليار دولار من حزمة إنفاذ الهجرة وسط اعتراضات حزبية.

الحزب الجمهوري وخلافات
الحزب الجمهوري وخلافات قاعة الرقص داخل الكونغرس - Illustration

    ملخص

    أثار بند أمني مرتبط بمشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض خلافًا داخل الحزب الجمهوري، قبل أن يزيله الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي من حزمة إنفاذ الهجرة. كان البند يخصص نحو مليار دولار لترقيات أمنية حول مجمع البيت الأبيض، مع ارتباطه بالمشروع الذي يدفع به الرئيس دونالد ترامب. وبعد اعتراضات من جمهوريين وخروج البند عن نطاق لجنة القضاء وفق قرار إليزابيث ماكدونو، تقدم المجلس بمشروع قانون قيمته 72 مليار دولار بأغلبية 53 صوتًا مقابل 46. وتستمر الحزمة في مسارها التشريعي، بينما يواصل ترامب الدفاع عن تمويل القاعة بشكل خاص ومن خلال تبرعات أخرى.

    مجلس الشيوخ الأمريكي وتمويل إنفاذ الهجرة المثير للجدل - Illustration
    مجلس الشيوخ الأمريكي وتمويل إنفاذ الهجرة المثير للجدل - Illustration

    لم تكن قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض جزءًا عاديًا من النقاش حول تمويل إنفاذ الهجرة، لكنها تحولت إلى نقطة خلاف داخل الحزب الجمهوري. وفي الصيغة المعدلة لمشروع القانون، أزال الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي بندًا كان يخصص نحو مليار دولار لترقيات أمنية مرتبطة بالمشروع الذي يشيده الرئيس دونالد ترامب في مجمع البيت الأبيض.

    بعد حذف هذا البند بالكامل، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء بأغلبية 53 صوتًا مقابل 46 للمضي قدمًا في مشروع قانون إنفاق تبلغ قيمته 72 مليار دولار. وتركز الحزمة على تعزيز إنفاذ الهجرة، بما في ذلك دعم طويل الأمد لجهازي الهجرة والجمارك والحماية الحدودية حتى عام 2029. 

    البيت الأبيض وخطة القاعة الجديدة

     

    بدأت خلفية المشروع في يوليو 2025، عندما أعلن البيت الأبيض خطة إضافة قاعة رقص كبيرة داخل مجمعه. ووفق ما أعلنه البيت الأبيض، تبلغ مساحة القاعة الجديدة 90 ألف قدم مربع، مع قدرة استيعابية تتراوح بين 650 و900 شخص، بهدف استضافة فعاليات كبرى لا تستطيع الغرفة الشرقية التقليدية استيعابها بالحجم نفسه. 

    تضمن المشروع هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض، وبدأت أعمال البناء في سبتمبر 2025 تحت إشراف شركة كلارك كونستراكشن ومكتب معماري متخصص في التصميم الكلاسيكي. وارتفعت التقديرات الأولية لتكلفة بناء القاعة نفسها من 200 مليون دولار إلى نحو 400 مليون دولار، لكن الرئيس دونالد ترامب أكد أكثر من مرة أن البناء سيمول بالكامل من أمواله الخاصة وتبرعات من “مانحين وطنيين” آخرين، وأنه “لن تكلف دافعي الضرائب ولا سنتاً واحداً”.

    المليار الأمني وجهاز الخدمة السرية

     

    تعقد المسار السياسي للمشروع عندما أدرج الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي طلبًا إداريًا بقيمة مليار دولار داخل حزمة إنفاذ الهجرة. وقدم الطلب على أنه مخصص لـ“ترقيات أمنية” تشمل تعزيزات لجهاز الخدمة السرية حول مجمع البيت الأبيض بأكمله، بما في ذلك المنطقة المرتبطة بقاعة الرقص الجديدة.

    جاء هذا الطلب بعد حادث إطلاق نار وقع في أبريل 2026 خلال حفل حضره الرئيس دونالد ترامب في أحد الفنادق. وركز المدافعون عن البند على أن الأموال لا تستهدف بناء القاعة نفسها، بل الجوانب الأمنية فقط، بينما ظل وعد ترامب بشأن تمويل البناء الخاص قائمًا كما أعلنه سابقًا.

    اعتراضات داخل الحزب الجمهوري

     

    واجه البند مقاومة واضحة من أعضاء في الحزب الجمهوري نفسه، إذ خشي بعضهم أن يظهر الإنفاق كأنه دعم لـ“مشروع فخم” في وقت يواجه فيه الأمريكيون ضغوطًا مرتبطة بأسعار الوقود والغذاء. هذا الاعتراض الداخلي جعل بند قاعة الرقص عبئًا سياسيًا على مشروع قانون يركز أساسًا على إنفاذ الهجرة.

    في الوقت نفسه، رفضت المسؤولة البرلمانية في مجلس الشيوخ إليزابيث ماكدونو إدراج البند في مشروع القانون. واعتبرت ماكدونو أن هذا التمويل يتجاوز نطاق لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، ما دفع قادة الجمهوريين إلى مراجعة النص التشريعي قبل اتخاذ قرار إسقاطه نهائيًا. 

    ترامب ومشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض - Illustration
    ترامب ومشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض - Illustration

    جون ثون وحسابات تمرير الحزمة

     

    اختار قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، ومن بينهم السناتور الجمهوري جون ثون، حذف بند المليار دولار لتجنب تعريض الحزمة كلها للخطر. وجاء القرار بعد أن أصبح الجدل حول قاعة الرقص قادرًا على تعطيل تقدم مشروع قانون أوسع يرتبط بتمويل إنفاذ الهجرة وأجهزة الحدود.

    لم يكن هذا التراجع منفصلًا عن ضغوط أخرى داخل الحزب الجمهوري. فقبل أسابيع قليلة، تراجع الجمهوريون أيضًا عن اقتراح آخر بقيمة 1.8 مليار دولار لصندوق نظر إليه منتقدون على أنه دعم للحلفاء السياسيين، ما عكس اتساع التوتر بين البيت الأبيض وقيادة الحزب في الكونغرس.

    الديمقراطيون وموقف دونالد ترامب

     

    رحب بعض الجمهوريين بحذف البند باعتباره خطوة تساعد على الحفاظ على وحدة الحزب وتركيز الجهد التشريعي على ملف إنفاذ الهجرة. في المقابل، انتقد الديمقراطيون المشروع برمته، ورأوا أن طلب التمويل الأمني كان محاولة غير مباشرة لدعم “مشروع فخامة” شخصي مرتبط بالرئيس دونالد ترامب.

    أما ترامب، فدافع عن قاعة الرقص خلال جولة ميدانية في موقع البناء، واصفًا المشروع بأنه “هدية للولايات المتحدة” وللرؤساء المقبلين. كما قال إن المشروع يحمل فوائد أمنية استراتيجية، بينها تعزيز التحصينات تحت الأرض، مع تمسكه بأن بناء القاعة نفسها سيظل ممولًا بتمويل خاص لا من أموال دافعي الضرائب.

    مسار التصويت في مجلس الشيوخ الأمريكي

     

    يستمر العمل في موقع البناء رغم الاعتراضات العامة على هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض. وفي المقابل، يمضي مشروع قانون إنفاذ الهجرة إلى مراحل تصويت إضافية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل انتقاله لاحقًا إلى مجلس النواب ضمن المسار التشريعي المعتاد.

    مع اقتراب الانتخابات النصفية، يفضل الجمهوريون تجنب أي بند قد يستخدم سياسيًا بوصفه إنفاقًا غير مبرر على حساب المواطن العادي. وفي هذه المرحلة، لم يعد بند قاعة الرقص داخل الحزمة، بينما بقي مشروع القاعة نفسه حاضرًا في النقاش السياسي حول حدود العلاقة بين أولويات البيت الأبيض وحسابات الحزب الجمهوري في الكونغرس.

    ##لماذا حذف الجمهوريون بند تمويل أمن قاعة ترامب من حزمة الهجرة؟

    حذف الجمهوريون البند لتجنب تحويله إلى عبء سياسي يهدد تمرير حزمة إنفاذ الهجرة في مجلس الشيوخ، خصوصًا بعد اعتراضات داخلية اعتبرت التمويل مرتبطًا بمشروع فاخر في البيت الأبيض.

    ##هل كان المليار دولار مخصصًا لبناء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض؟

    لا. البند كان مخصصًا لترقيات أمنية مرتبطة بجهاز الخدمة السرية ومجمع البيت الأبيض، بما في ذلك منطقة القاعة الجديدة، بينما قال ترامب إن بناء القاعة نفسها سيمول من أمواله الخاصة وتبرعات خاصة.

    تم نسخ الرابط