رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

عشرات الآلاف يحتشدون في لندن بين مسيرة اليمين وإحياء النكبة بسبب غزة والهجرة

عشرات الآلاف يتجمعون في العاصمة البريطانية بين مسيرة تومي روبنسون وإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.

لندن تشهد مسيرات
لندن تشهد مسيرات حاشدة متنافسة شارك فيها نحو 80 ألف شخص - Illustration

    ملخص

    شهدت لندن يوم السبت واحدة من أكثر العمليات الأمنية كثافة في السنوات الأخيرة مع خروج مسيرتين جماهيريتين متنافستين شارك فيهما نحو 80 ألف شخص، بحسب تقديرات شرطة العاصمة البريطانية. قاد الناشط ستيفن ياكسلي لينون المعروف باسم تومي روبنسون مسيرة "توحيد المملكة"، بينما نظمت حملة التضامن مع فلسطين المسيرة السنوية لإحياء يوم النكبة الفلسطيني. وانتشرت أكثر من 4 آلاف قوة أمنية للفصل بين الحشود، بالتزامن مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب ويمبلي. وأكدت الشرطة تسجيل 31 حالة اعتقال حتى المساء، مع استمرار الفعاليات دون مواجهات واسعة النطاق.

    مظاهرات لندن الحاشدة بين تومي روبنسون وفلسطين - Illustration
    مظاهرات لندن الحاشدة بين تومي روبنسون وفلسطين - Illustration

    مسيرة "توحيد المملكة" وحشد اليمين المناهض للهجرة

     

    انطلقت مسيرة "توحيد المملكة" من شارع كينغزواي باتجاه ساحة البرلمان، بقيادة ستيفن ياكسلي لينون المعروف باسم تومي روبنسون، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالمظاهرات المناهضة للهجرة في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.

    رفع المشاركون الأعلام البريطانية والصلبان، ورددوا شعارات تدعم القيم الوطنية والمسيحية وحرية التعبير، إلى جانب مواقف معارضة للهجرة المرتفعة وما اعتبره منظمو المسيرة تهديدًا إسلاميًا متصورًا للهوية البريطانية. وقدرت شرطة العاصمة البريطانية عدد المشاركين في هذه المسيرة بنحو 50 ألف شخص.

    إحياء يوم النكبة الفلسطيني في شوارع لندن

     

    في المقابل، خرجت مسيرة أخرى نظمتها حملة التضامن مع فلسطين لإحياء الذكرى السنوية ليوم النكبة الفلسطيني، الذي يُحيى سنويًا في 15 مايو باعتباره ذكرى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب 1948 عقب قيام دولة إسرائيل.

    انطلقت المسيرة من ساوث كنسينغتون مرورًا بمنطقة بيكاديلي وصولًا إلى ميدان ووترلو، حيث حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الصراع في غزة. وبلغ عدد المشاركين في هذه الفعالية، وفق تقديرات الشرطة، نحو 30 ألف متظاهر.

    شرطة العاصمة البريطانية وتحديات أمنية استثنائية

     

    وصفت شرطة العاصمة البريطانية اليوم بأنه من أكثر الأيام تعقيدًا من الناحية الأمنية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزامن المظاهرات الكبرى مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب ويمبلي، الذي استقطب عشرات الآلاف من جماهير كرة القدم.

    ونشرت الشرطة أكثر من 4 آلاف ضابط، مدعومين بخيول وكلاب بوليسية وطائرات بدون طيار ومروحيات ومركبات مدرعة، بهدف إنشاء منطقة فاصلة بين المسيرتين ومنع أي احتكاك مباشر بين المشاركين. وبلغت تكلفة هذه العملية الأمنية نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني، وفق البيانات الرسمية.

    انتشار شرطة العاصمة خلال مسيرات لندن الكبرى - Illustration
    انتشار شرطة العاصمة خلال مسيرات لندن الكبرى - Illustration

    الاعتقالات والوضع الميداني حتى المساء

     

    بحسب بيانات الشرطة الرسمية حتى الساعة الرابعة والنصف مساءً، جرى اعتقال 31 شخصًا لأسباب متعددة خلال مجمل الفعاليات الأمنية المرتبطة بالمظاهرات والأحداث المحيطة بها.

    ورغم المخاوف المسبقة من احتمال وقوع مواجهات بين الأطراف المختلفة، أفادت التقارير الميدانية بأن الأوضاع ظلت مستقرة نسبيًا، مع نجاح قوات الأمن في الحفاظ على الفصل بين الحشود وتجنب اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق.

    كير ستارمر وردود الفعل السياسية الرسمية

     

    أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر منظمي مسيرة "توحيد المملكة"، معتبرًا أنهم "يروجون للكراهية والانقسام"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية متعددة.

    وقال ستارمر إن "بريطانيا في صراع على روح هذا البلد"، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية منعت دخول 11 ناشطًا أجنبيًا يُشتبه بارتباطهم بجماعات يمينية متطرفة، في محاولة لمنع أي تصعيد محتمل أو نشر للكراهية خلال الفعاليات.

    خلفية المظاهرات وسياقها السياسي المستمر

     

    تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة تحركات نظمها تومي روبنسون خلال السنوات الأخيرة احتجاجًا على سياسات الهجرة، بما في ذلك مسيرة كبرى شهدتها البلاد في سبتمبر 2025 وشارك فيها أكثر من 100 ألف شخص.

    في المقابل، يواصل أنصار القضية الفلسطينية تنظيم فعاليات يوم النكبة سنويًا في بريطانيا لإحياء الذكرى التاريخية، ما يجعل هذا اليوم ساحة تجمع بين خطابين سياسيين متناقضين تحت رقابة أمنية بريطانية مشددة.

    ##لماذا شهدت لندن استنفارًا أمنيًا واسعًا خلال المظاهرات؟

    لأن مسيرتين كبيرتين تزامنتا في العاصمة البريطانية، إحداهما بقيادة تومي روبنسون ضد الهجرة، والأخرى لإحياء يوم النكبة الفلسطيني، إلى جانب نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ويمبلي.

    ##كيف تعاملت شرطة العاصمة البريطانية مع خطر الاحتكاك بين الحشود؟

    نشرت الشرطة أكثر من 4 آلاف ضابط واستخدمت خيولًا وكلابًا بوليسية وطائرات بدون طيار ومروحيات ومركبات مدرعة لإنشاء منطقة فاصلة ومنع المواجهات المباشرة.

    تم نسخ الرابط