الرئيس الأميركي ترامب يهدد بإرسال عناصر الهجرة للمطارات بسبب التمويل
تصعيد سياسي في الولايات المتحدة مع تهديد ترامب لموظفي المطارات في أزمة وزارة الأمن.
ملخص
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإشراك عناصر إدارة الهجرة والجمارك في المطارات اعتباراً من يوم الاثنين، في حال لم يتوصل الكونغرس إلى اتفاق ينهي أزمة تمويل وزارة الأمن الداخلي. تأتي هذه الخطوة بعد تعثر مجلس الشيوخ في إقرار التمويل، في وقت يواجه موظفو التفتيش الأمني ضغوطاً متزايدة ونقصاً حاداً في الطواقم، مع استمرار إدارة أمن النقل بالعمل دون رواتب منذ 14 فبراير. غادر أكثر من 400 موظف الإدارة وظائفهم منذ بداية الأزمة، وارتفعت نسبة الغياب في بعض المطارات إلى 25 و38 في المئة، ما تسبب في طوابير تجاوزت الساعتين على نقاط التفتيش. الخلاف السياسي يتواصل بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وشروط تطبيق قوانين الهجرة، بينما تحذر شركات الطيران من أن استمرار الأزمة سيزيد التأخيرات والضغط على العاملين والمسافرين.

أزمة التمويل وتأثيرها على موظفي أمن المطارات
يواجه موظفو إدارة أمن النقل في الولايات المتحدة وضعاً صعباً، إذ يعملون منذ 14 فبراير دون رواتب، وفق تصريحات نقلتها رويترز، وقد اقترب بعضهم من فقدان راتب كامل ثانٍ. وقد ترك أكثر من 400 موظف وظائفهم منذ بداية الأزمة، في حين تجاوزت نسب الغياب الوطنية عشرة في المئة في أكثر من نصف الأيام السبعة الأخيرة. وارتفعت النسب في بعض المطارات الكبرى إلى مستويات أعلى، إذ بلغت 25 في المئة في مطار جون إف كينيدي بنيويورك، و38 في المئة في مطار أتلانتا وهيوستن بوش. هذا النقص في الكوادر انعكس مباشرة على حركة المسافرين، ما أدى إلى طوابير طويلة عند نقاط التفتيش تجاوزت الساعتين في بعض الحالات، وفق أسوشيتد برس.
تهديد ترامب وإشراك عناصر الهجرة والجمارك
أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه في حال استمرار التعطيل في تمرير تمويل وزارة الأمن الداخلي، فإنه قد يشارك عناصر إدارة الهجرة والجمارك في التعامل مع الأزمة في المطارات، بحسب رويترز. يوضح هذا التصعيد الخلاف السياسي الجاري بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ، ويأتي في توقيت حساس بالنسبة لشركات الطيران التي تتوقع مرور نحو 171 مليون مسافر خلال موسم السفر الربيعي الحالي، بزيادة أربعة في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. ويؤكد مسؤولون ومسافرون، نقلت عنهم أسوشيتد برس، أن النقص في الموظفين أدى أحياناً إلى إغلاق نقاط التفتيش وزيادة أوقات الانتظار بشكل ملحوظ.
اعتراضات حول التهديد ومخاطر التطبيق
يثير اقتراح الرئيس ترامب جدلاً واسعاً، إذ أن عناصر إدارة الهجرة والجمارك غير مدربين على مهام التفتيش الأمني التي يقوم بها موظفو إدارة أمن النقل، والتي يبلغ عددهم نحو 65 ألف موظف، بينهم حوالي 50 ألف عنصر أمني في المطارات. وأوضح السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال أن اقتراح ترامب يمثل تهديداً متهوراً وغير قانوني، بينما أكد النائب بيني تومبسون أن الرئيس يسعى لإحداث فوضى في المطارات لتحقيق مكاسب سياسية، بحسب أسوشيتد برس.

خلفية الأزمة السياسية والتمويل
ترجع جذور الأزمة إلى خلافات أوسع حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وشروط تطبيق قوانين الهجرة. يرفض الديمقراطيون تمرير تمويل شامل للوزارة من دون إدخال تعديلات تتعلق بسلوك الوكالات الاتحادية، بينما يصر الجمهوريون على تمويل كامل للوزارة بدلاً من تخصيص تمويل منفصل لإدارة أمن النقل وحدها. ورغم استمرار الاتصالات بين البيت الأبيض والمشرعين من الحزبين، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي المواجهة، مما يجعل المطارات الأكثر تعرضاً لتبعات الاشتباك السياسي.
الضغوط على المطارات والمسافرين
تواصل الأزمة في المطارات الأميركية الضغط على الموظفين والمسافرين معاً. تحذر شركات الطيران ومسؤولو النقل من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى المزيد من التأخيرات، مع زيادة الضغط على العاملين في نقاط التفتيش. وحتى الآن، يبقى الحل معلقاً بين خلافات التمويل وحسابات الهجرة، فيما تتصاعد أزمة المطارات إلى واجهة المشهد السياسي الأميركي يوماً بعد يوم، وفق أسوشيتد برس ورويترز.




