فريق لويجي مانجيوني يتراجع عن دفع الاضطراب العاطفي في محاكمة قتل رئيس يونايتد هيلث كير
محامو المتهم بقتل براين طومسون يسحبون إشعار الدفاع النفسي قبل تسليم السجلات الطبية.
ملخص
سحب محامو لويجي مانجيوني إشعارهم باستخدام الدفاع النفسي في محاكمته على مستوى ولاية نيويورك، بعد يوم واحد من إبلاغ القاضي غريغوري كارو بنيتهم الاعتماد على حجة "اضطراب عاطفي شديد". ويتهم مانجيوني بقتل براين طومسون، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد هيلث كير، في مانهاتن يوم 4 ديسمبر 2024. وجاء التراجع قبل موعد تسليم السجلات النفسية والطبية، وسط مخاوف دفاعه من تأثير هذه المواد على القضية الفيدرالية المنفصلة. ويواجه مانجيوني اتهامات على مستوى الولاية وأخرى فيدرالية، وقد أقر ببراءته من جميع التهم.

غيّر فريق الدفاع عن لويجي مانجيوني خطته القانونية في محاكمة القتل المنظورة على مستوى ولاية نيويورك، بعدما سحب الإشعار الخاص باستخدام الدفاع النفسي. وبحسب تقارير متعددة من وكالات أنباء أمريكية موثوقة، جاء التراجع بعد يوم واحد فقط من إبلاغ المحامين القاضي غريغوري كارو بأنهم يعتزمون تقديم هذا المسار أمام المحكمة.
أرسلت المحامية كارين فريدمان أغنيفيلو، وهي من فريق الدفاع، رسالة من سطر واحد إلى القاضي غريغوري كارو في محكمة مانهاتن الجنائية يوم الخميس 18 يونيو 2026. وجاء في الرسالة أن الدفاع "يسحب باحترام" إشعاره بموجب قانون الدفاع النفسي في ولاية نيويورك "في هذا الوقت"، من دون تقديم تفسير لأسباب القرار.
اضطراب عاطفي شديد وليس دفاع الجنون
كان محامو لويجي مانجيوني قد أبلغوا القاضي، خلال جلسة الأربعاء 17 يونيو 2026، بأنهم يعتزمون إثبات أن موكلهم كان يعاني من "اضطراب عاطفي شديد" وقت وقوع الحادث. ويُعرف هذا المسار قانونيًا باسم Extreme Emotional Disturbance أو EED، وهو دفاع إيجابي في قانون ولاية نيويورك.
ولا يتطابق هذا الدفاع النفسي مع دفاع الجنون، بل يقوم على الإقرار بالفعل مع طلب تخفيف الوصف القانوني بسبب فقدان السيطرة على النفس الناتج عن اضطراب عاطفي شديد له تفسير أو عذر معقول. وإذا قبلت هيئة المحلفين هذا الدفاع، يمكن خفض التهمة من القتل من الدرجة الثانية إلى القتل غير العمد من الدرجة الأولى، بما يجعل الحد الأقصى للعقوبة 25 عامًا في السجن بدلًا من عقوبة القتل التي قد تصل إلى السجن مدى الحياة.
مقتل براين طومسون أمام فندق في مانهاتن
تعود القضية إلى 4 ديسمبر 2024، عندما قُتل براين طومسون، البالغ 50 عامًا، وهو الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد هيلث كير. وقع إطلاق النار أمام فندق هيلتون في ميدتاون مانهاتن، أثناء توجه طومسون إلى مؤتمر للمستثمرين.
أظهرت كاميرات المراقبة مهاجمًا ملثمًا يطلق النار من الخلف. وعُثر على ذخيرة تحمل عبارات "تأخير، إنكار، إيداع" أو delay, deny, depose، وهي عبارات تُستخدم عادة في انتقاد ممارسات شركات التأمين الصحي عند رفض المطالبات.

اعتقال لويجي مانجيوني والأدلة المقبولة قضائيًا
ألقت السلطات القبض على لويجي مانجيوني، البالغ 28 عامًا، بعد خمسة أيام من الحادث، في 9 ديسمبر 2024، داخل مطعم ماكدونالدز في ألتونا بولاية بنسلفانيا. وعُثر معه على مسدس مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يُعرف باسم ghost gun، قالت السلطات إنه يطابق السلاح المستخدم في الجريمة.
كما عُثر معه على كاتم صوت، ووثائق هوية مزيفة، ومبلغ نقدي، ودفتر ملاحظات يتضمن كتابات تنتقد صناعة التأمين الصحي. وتضمنت تلك الكتابات، بحسب ما ورد في القضية، عبارات عن الرغبة في "القضاء" على مسؤول تنفيذي في التأمين الصحي، والتمرد ضد "كارتيل التأمين الصحي الجشع الذي يقتل". وأكدت المحكمة في جلسات سابقة قبول هذه الأدلة، بما في ذلك المسدس والدفتر.
يواجه لويجي مانجيوني على مستوى ولاية نيويورك اتهامات تشمل القتل من الدرجة الثانية وجرائم أخرى. كما يواجه في قضية فيدرالية منفصلة اتهامات تتعلق بالمطاردة المؤدية إلى الوفاة واستخدام سلاح ناري.
وأقر مانجيوني ببراءته من جميع التهم. ويظل موقف الدفاع قائمًا على البراءة الكاملة، مع الطعن في قوة الأدلة المادية والوثائقية التي يركز عليها الادعاء لربطه بجريمة قتل براين طومسون.
خلفية صحية كان الدفاع ينوي استخدامها
مانجيوني خريج جامعة بنسلفانيا، وهي من جامعات آيفي ليغ، وينحدر من عائلة ميسورة الحال في ولاية ماريلاند. ووفق المعلومات المطروحة في القضية، عانى لسنوات من آلام مزمنة في الظهر بسبب حالة طبية تُعرف باسم انزلاق الفقار أو spondylolisthesis.
تفاقمت آلام الظهر أثناء إقامته في هاواي بسبب الرياضات المائية، قبل أن يخضع لجراحة دمج فقري في يوليو 2023. وكتب لاحقًا على وسائل التواصل الاجتماعي أن العملية نجحت وخففت آلامه. وكان الدفاع النفسي المقترح سيستند جزئيًا إلى هذه الخلفية الصحية للربط بين الألم المزمن والحالة النفسية للمتهم.
جاء سحب الدفاع النفسي قبل الموعد النهائي الذي حدده القاضي لتسليم السجلات النفسية والطبية الداعمة لهذا المسار. وخلال الجلسة، أشار الدفاع إلى مخاوف من أن يؤدي الكشف عن هذه المعلومات إلى التأثير سلبًا على القضية الفيدرالية المنفصلة، حيث لا يتاح دفاع "اضطراب عاطفي شديد" بالطريقة نفسها.
ولم يقدم الدفاع أو الادعاء تعليقًا رسميًا مفصلًا يشرح أسباب التراجع. وفي سياق متصل، ألغى القاضي غريغوري كارو أمر الكشف عن محضر جلسة سرية عقدت في 3 يونيو 2026 وتناولت قضايا نفسية، رغم أن نسخًا من المحضر كانت قد وصلت إلى بعض وسائل الإعلام.
الجلسات المقبلة في ولاية نيويورك والقضية الفيدرالية
لا يزال لويجي مانجيوني محتجزًا، مع استمرار إقراره بالبراءة من جميع التهم. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته على مستوى ولاية نيويورك في 8 سبتمبر 2026 أمام القاضي غريغوري كارو، بينما تبدأ المحاكمة الفيدرالية في أكتوبر 2026.
وتُحدد الجلسة التالية في قضية الولاية يوم 11 أغسطس 2026. وتحظى القضية باهتمام عام واسع في الولايات المتحدة بسبب الجدل المرتبط بنظام الرعاية الصحية والتأمين، بينما تمضي الإجراءات القانونية في مسار منفصل عن هذا النقاش العام، بين تركيز الادعاء على الأدلة المادية والوثائقية، وتمسك الدفاع بالطعن فيها وبموقف البراءة.
##لماذا سحب دفاع لويجي مانجيوني الإشعار الخاص بالدفاع النفسي؟
سحب الدفاع الإشعار قبل موعد تسليم السجلات الطبية والنفسية التي كانت ستدعم مسار الاضطراب العاطفي الشديد. وأشار المحامون سابقًا إلى مخاوف من أن يؤثر كشف هذه المعلومات على القضية الفيدرالية المنفصلة، خصوصًا أن هذا النوع من الدفاع لا يتاح فيها بالطريقة نفسها.
##ما الأثر القانوني الذي كان يمكن أن يحققه دفاع الاضطراب العاطفي الشديد؟
لو قبلت هيئة المحلفين هذا الدفاع، كان يمكن تخفيف التهمة من القتل من الدرجة الثانية إلى القتل غير العمد من الدرجة الأولى. وهذا كان سيخفض العقوبة المحتملة من السجن مدى الحياة إلى حد أقصى يبلغ 25 عامًا، مع بقاء موقف مانجيوني الرسمي قائمًا على البراءة من جميع التهم.



