ترامب والرئيس الإيراني بزشكيان يوقعان مذكرة لإنهاء الحرب وبدء محادثات نهائية خلال 60 يوماً
مذكرة تفاهم تمدد وقف إطلاق النار وتدفع واشنطن وطهران نحو مفاوضات نهائية.
ملخص
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة سياسية جديدة بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية في 17 يونيو 2026. وتهدف الوثيقة إلى إنهاء العمليات العسكرية، وتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، والتمهيد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية. ووفق ما ورد في المادة، شملت الترتيبات توقيع ترامب في قصر فرساي بفرنسا بعد قمة مجموعة السبع، وتوقيع بزشكيان في طهران، إلى جانب توقيعات إلكترونية سابقة. وتفتح المذكرة باب مفاوضات فنية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات خلال الفترة المحددة.

تحرك ملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من ساحة العمليات العسكرية إلى مسار تفاوضي مؤقت، بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية في 17 يونيو 2026. وتنص المذكرة على إنهاء العمليات العسكرية بين الجانبين، وتمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً إضافية، مع التمهيد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
وقع ترامب نسخة ورقية من الاتفاق خلال عشاء استضافه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي بفرنسا، عقب قمة مجموعة السبع. وفي المقابل، وقع بزشكيان الاتفاق في طهران، وفقاً لصور نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا. وسبقت ذلك توقيعات إلكترونية من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
شهباز شريف يعلن بدء تنفيذ مذكرة التفاهم
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دوراً وساطياً في المفاوضات، أن مذكرة التفاهم دخلت حيز التنفيذ فور التوقيع عليها. ويظل الاتفاق خطوة أولية لا اتفاقاً نهائياً، إذ يفتح فترة تفاوض مكثفة تمتد 60 يوماً للوصول إلى صيغة شاملة.
وتتركز المرحلة المقبلة، بحسب نص المادة، على القضايا العالقة المرتبطة خصوصاً بالبرنامج النووي الإيراني. ولم تحسم المذكرة كل الملفات، لكنها وضعت إطاراً مؤقتاً لوقف القتال، وإدارة ملف الملاحة في مضيق هرمز، وربط بعض الإجراءات الاقتصادية بمسار التفاوض.
خلفية التصعيد بين واشنطن وطهران
بدأ التصعيد العسكري في أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وشمل ذلك ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآت إيرانية، ضمن جهود معلنة لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية ووقف دعمها لجماعات مثل حزب الله.
وأدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز جزئياً أو فرض قيود على الملاحة فيه، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية. كما تزامنت الأزمة مع عمليات عسكرية في لبنان ضد حزب الله. وسبق الاتفاق الحالي وقف إطلاق نار جزئي في أبريل، لكن التوترات استمرت إلى أن وصلت الأطراف إلى هذه المذكرة الأولية.
بنود فورية في اتفاق من 14 نقطة
تصف المادة الاتفاق بأنه مذكرة تفاهم من 14 نقطة، تشمل التزامات فورية ومؤقتة. ومن أبرز ما ورد فيها إنهاء دائم وفوري للعمليات العسكرية على الجبهات كافة، بما في ذلك لبنان، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً أمام السفن التجارية، ورفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
وتتضمن المذكرة أيضاً التزام إيران بتخفيف تركيز مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي المقابل، تمنح الولايات المتحدة بعض الإعفاءات الفورية من العقوبات، بما يسمح لإيران ببيع نفطها بحرية، بينما يبقى الرفع الكامل للعقوبات وإطلاق الأصول المجمدة مرتبطين بتقدم المفاوضات خلال مدة الستين يوماً.

البيت الأبيض ومفاوضات المرحلة النهائية
وفقاً للبيت الأبيض وتقارير إعلامية، يدخل الاتفاق حيز التنفيذ فوراً، ويمهد لاستئناف الملاحة في المضيق الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات فنية خلال الفترة المحددة للوصول إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا النووية المتبقية.
بعد التوقيع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "الاتفاق قوي"، مشيراً إلى أن أي انتهاك قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية. أما التصريحات الرسمية الإيرانية، فأكدت أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة، مع التشديد على الحفاظ على السيادة الإيرانية فيما يتعلق بمضيق هرمز بعد الفترة الانتقالية.
مجموعة السبع وما ينتظر المفاوضات
جاء توقيع الاتفاق في ختام مشاركة ترامب في قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث ناقش القادة الوضع في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات الفنية خلال 60 يوماً، مع إمكانية تمديدها بالتوافق بين الطرفين. ولم يحدد بعد موعد حفل توقيع رسمي موسع كان مقرراً في سويسرا.
يمثل التطور تحولاً لافتاً في العلاقات الأمريكية الإيرانية، التي شهدت توتراً كبيراً منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018. وخلال المرحلة المقبلة، ستتابع الأطراف تنفيذ البنود الأولية، خصوصاً إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف تركيز اليورانيوم، بينما تبقى الملفات الأكثر تعقيداً ضمن مفاوضات الاتفاق النهائي.
##ما أخطر بند في مذكرة التفاهم بين ترامب وبزشكيان؟
أخطر بند هو ربط وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز بمفاوضات نووية مدتها 60 يوماً، لأن أي تعثر قد يعيد التصعيد العسكري ويهدد الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
##لماذا يعد مضيق هرمز محورياً في الاتفاق الأمريكي الإيراني؟
لأن إغلاقه أو تقييد الملاحة فيه يؤثر مباشرة على تدفق النفط والتجارة العالمية، ولذلك جعلت المذكرة إعادة فتحه تدريجياً جزءاً أساسياً من التهدئة بين واشنطن وطهران.




