السلطات القضائية الإسرائيلية تستأنف محاكمة بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد
انفتحت أبواب المحاكم مجدداً أمام بنيامين نتنياهو؛ حيث لم تعد حالة الطوارئ درعاً يحميه من جلسات الأحد
ملخص
أعلنت السلطات القضائية الإسرائيلية في 9 أبريل 2026 عن استئناف محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد بدءاً من يوم الأحد المقبل، وذلك عقب رفع حالة الطوارئ المرتبطة بالنزاع مع إيران. وبينما يواجه نتنياهو ضغوطاً قانونية قد تؤدي لسجنه —وهو ما تنبأ به وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي— خرج نتنياهو بخطاب تحدٍّ أكد فيه استمرار العمليات في لبنان حتى تجريد حزب الله من سلاحه، كاشفاً عن بدء مفاوضات مباشرة مع بيروت لتحقيق "سلام من موقع القوة".

عودة القضاء: رفع الطوارئ ينهي "حصانة الحرب" القانونية
بعد ساعات من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى موجة الهجمات الصاروخية الإيرانية، أعلن المتحدث باسم المحاكم الإسرائيلية أن النظام القضائي سيعود للعمل بكامل طاقته. هذا القرار يعني استئناف محاكمة نتنياهو الجنائية يوم الأحد المقبل كالمعتاد، بعد أن تعطلت الجلسات منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير 2026. نتنياهو، الذي يعد أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل يُحاكم وهو في منصبه، يجد نفسه الآن مضطراً للموازنة بين إدارة "هدنة هشة" مع طهران والوقوف خلف منصة المتهمين لمواجهة تهم الرشوة والاحتيال التي يرفضها جملة وتفصيلاً.
مأزق "بيبي": بين مطرقة السجن وسندان الانتخابات
تأتي عودة المحاكمة في توقيت سياسي حرج؛ فنتنياهو يواجه تراجعاً في شعبيته وتوقعات بخسارة تحالفه اليميني في انتخابات أكتوبر 2026. وفي ظل استمرار المحاكمة التي بدأت عام 2020، ظهرت محاولات لإنقاذه من السجن عبر طلبات عفو رسمية قُدمت للرئيس إسحاق هرتسوغ، بدعم لافت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا صراحة للعفو عنه لضمان قدرته على أداء مهامه. إلا أن هذه الإجراءات القانونية الاستثنائية لا تزال قيد الدراسة لدى وزارة العدل، مما يجعل مستقبله السياسي والقانوني معلقاً بنتائج جلسات الأحد القادم.
الرؤية الإيرانية: عراقجي يربط بين الهدنة و"القيد"
من طهران، جاء التعليق الأكثر إثارة للجدل على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي اعتبر أن استئناف المحاكمة هو النتيجة الطبيعية لخفض التصعيد العسكري. عراقجي، عبر منصة "إكس"، أشار بوضوح إلى أن الوصول لوقف إطلاق نار شامل في المنطقة قد يكون المحرك الذي "يُسرع من مسار سجن نتنياهو"، متهماً واشنطن بمحاولة حماية نتنياهو على حساب اقتصادها ومصالحها الدبلوماسية. هذه التصريحات تعكس الرؤية الإيرانية التي ترى في ملاحقة نتنياهو قضائياً وسيلة لتقويض استقراره السياسي وإجباره على قبول شروط التهدئة الإقليمية.

جبهة لبنان: مفاوضات تحت النار وأهداف الثلاثة
رغم التهدئة مع إيران، ظهر نتنياهو في كلمة مصورة ليؤكد أن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى"، معلناً أن القتال في لبنان لن يتوقف إلا بتحقيق ثلاثة أهداف: إعادة الأمن لسكان الشمال، تجريد حزب الله من سلاحه، والتوصل لاتفاق سلام رسمي. وبحسب تقارير، فقد كلف نتنياهو المجلس الوزاري المصغر ببدء مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، مدعياً أنه أبرم بالفعل أربع اتفاقيات سلام مع دول عربية (اتفاقيات أبراهام وما تبعها)، وأنه يسعى الآن لفرض واقع جديد في لبنان انطلاقاً من التفوق العسكري الميداني.
##لماذا استؤنفت محاكمة نتنياهو الآن تحديداً؟
استؤنفت بسبب رفع حالة الطوارئ التي كانت مفروضة منذ بدء الهجمات الإيرانية في فبراير 2026؛ فمع عودة الهدوء النسبي وانتهاء الخطر الصاروخي المباشر، عاد النظام القضائي لجدول أعماله الطبيعي.
##ما هي التهم الأساسية التي يواجهها نتنياهو في المحكمة؟
يواجه تهم الرشوة، الاحتيال، وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة بدأت التحقيقات فيها منذ عام 2019، وبدأت جلسات المحاكمة فعلياً في عام 2020.
##هل توقفت الحرب في لبنان بعد الهدنة مع إيران؟
لا؛ نتنياهو أكد بوضوح أن العمليات مستمرة ضد حزب الله، وأن مفاوضات السلام مع لبنان ستجري بالتوازي مع العمل العسكري لضمان تجريد الحزب من سلاحه وتأمين حدود إسرائيل الشمالية.




