رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:16 م calendar الأربعاء 17 يونيو 2026

الاتفاق الأمريكي-الإيراني المرتقب: مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز

إيران تمتلك ورقة ضغط جديدة: القدرة على إغلاق مضيق هرمز وتهديد شريان الاقتصاد العالمي

مذكرة جنيف بين الولايات
مذكرة جنيف بين الولايات المتحدة وإيران تربك إسرائيل بسبب لبنان وحزب الله - Illustration

    ملخص

    توصلت واشنطن وطهران في 14 يونيو 2026 إلى مذكرة تفاهم أولية من 14 بنداً، تمهيداً لتوقيعها في جنيف في 19 يونيو، وتشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحظر البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وتربط إيران الاتفاق بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بينما ترفض واشنطن إطلاع نتنياهو على التفاصيل، ما يضع تل أبيب أمام ترتيبات تمس حزب الله وأمنها الشمالي. كما تتضمن التفاهمات الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، وسط ترحيب من G7 وتراجع أسعار النفط بفعل الرهان على استقرار الملاحة في هرمز.

    واشنطن وطهران تتجهان لاتفاق في جنيف لإنهاء الحرب
    واشنطن وطهران تتجهان لاتفاق في جنيف لإنهاء الحرب

    توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم أولية في 14 يونيو 2026، ومن المقرر توقيعها رسمياً في جنيف يوم 19 يونيو 2026. تشمل الاتفاقية وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة بدون قيود، ورفع الحظر البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. كما تتضمن الاتفاقية خطوات لبدء مفاوضات أوسع حول الملف النووي، مع الإشارة إلى ارتباط الجبهة اللبنانية بهذه التفاهمات، مما يضع إسرائيل في موقف حرج تجاه ترتيبات لم تكن جزءاً من تفاصيلها الدقيقة.

    الجدل حول الصفقة والمطالب الإسرائيلية

     

    في خطوة أثارت استياء تل أبيب، رفضت واشنطن طلباً رسمياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاطلاع على بنود مذكرة التفاهم قبل حفل التوقيع المرتقب في سويسرا. ووفقاً لتقارير إعلامية، تتضمن الوثيقة، وفقاً لمسودة من 14 بنداً نشرتها وسائل إعلام إيرانية واطلعت عليها وسائل إعلام غربية مثل بلومبرغ، قضايا تشمل وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، وإجراءات تتعلق بإطلاق أموال إيرانية مجمدة (ذكرت تقارير إيرانية 24 مليار دولار)، مع مفاوضات لاحقة حول الملف النووي. وقد صرح الرئيس ترامب بأنه سيراجع الصفقة "كلمة بكلمة"، لكنه لم يقدم ضمانات فورية بشأن إشراك إسرائيل في التفاصيل.

    موقف بن غفير وتداعيات التصعيد السياسي

     

    على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية، حيث هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مقترح ترامب الداعي لتسوية وضع حزب الله من خلال دور سوري، معتبراً ذلك تهديداً للأمن الإسرائيلي. وفي سياق متصل، أُلغيت زيارة مقررة لبن غفير إلى الولايات المتحدة بعد تعقيدات في إجراءات الحصول على تأشيرة، حيث طلبت السفارة الأمريكية منه الحضور شخصياً لأخذ بصمات الأصابع، وهو إجراء اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية "إشارة سياسية" من واشنطن تجاه وزير يتبنى مواقف متشددة.

    إيران وحزب الله: اشتراطات الانسحاب من لبنان

     

    تتمسك إيران بموقفها القائل بأن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يقترن بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. ومن جانبه، أعلن حزب الله أنه تلقى تطمينات إيرانية بأن هذا الانسحاب يشكل "شرطاً أساسياً" في المراحل القادمة من المفاوضات. في المقابل، ترفض إسرائيل هذه الضغوط، مؤكدة أن قواتها ستظل في مواقعها "طالما لزم الأمر" لحماية أمنها وضمان عدم وجود تهديدات على حدودها الشمالية، مما يخلق فجوة في التفسيرات بين أطراف النزاع.

    إيران تربط اتفاقها بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان - Illustration
    إيران تربط اتفاقها بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان - Illustration

    التداعيات الاقتصادية والآمال الدولية

     

    على الرغم من التوترات العسكرية، لاقى الاتفاق ترحيباً من زعماء دول مجموعة السبع (G7) الذين اجتمعوا في إيفيان، حيث أشادوا بالخطوة بوصفها فرصة لتعزيز استقرار المنطقة. وقد شهدت الأسواق العالمية انخفاضاً فورياً في أسعار النفط فور الإعلان عن الاتفاق، وسط آمال بأن تؤدي "إعادة فتح مضيق هرمز" إلى تعافي الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، تبقى هشاشة الوضع الميداني في جنوب لبنان تمثل التحدي الأكبر لنجاح هذا الاتفاق على المدى الطويل، خاصة في ظل رفض إسرائيل الاعتراف ببنود الاتفاق التي تخص أمنها مباشرة.

    إيران تكتسب قدرة جديدة لتهديد الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز

     

    كشفت تقييمات لوكالات الاستخبارات الأمريكية أن إيران باتت تمتلك قدرة فعلية على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز متى أرادت، ما يمنحها ورقة ضغط استراتيجية جديدة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحرب الأخيرة أظهرت لطهران قدرتها على إغلاق الممر البحري الحيوي واستخدامه كأداة نفوذ، حتى مع اقتراب توقيع اتفاق لإعادة فتحه تمهيدًا لمحادثات نووية. كما تشير التقييمات إلى أن إيران أدركت فاعلية استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج كوسيلة غير تقليدية للضغط، بعد أن أثبتت هذه الاستراتيجية تأثيرها خلال النزاع. ويعكس اضطرار الولايات المتحدة إلى التفاوض المكثف لإعادة فتح المضيق استمرار النفوذ الإيراني، إذ أصبح المضيق ورقة استراتيجية قادرة على التأثير في أسواق الطاقة وحسابات القوى الدولية.

    ##ما هي النقاط الرئيسية في مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية؟

    تشمل وقفاً لإطلاق النار على كافة الجبهات، إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية، رفع الحظر البحري الأمريكي، وفتح باب المفاوضات حول الملف النووي، مع تقارير تشير إلى تحرير 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية.

    ##لماذا ترفض إسرائيل بعض بنود الاتفاق؟

    لأنها لم تشارك في صياغته وترى أن بنوداً مثل "الانسحاب من جنوب لبنان" تهدد أمنها القومي، كما أنها ترفض تقديم أي تنازلات في ظل استمرار وجود التهديدات الصاروخية لحزب الله.

    ##ما حقيقة الدور السوري المقترح في أزمة حزب الله؟

    اقترح الرئيس ترامب أن تتولى سوريا التعامل مع ملف حزب الله إذا كانت إسرائيل غير قادرة على ذلك، وهو مقترح قوبل برفض شديد من قبل مسؤولين إسرائيليين معتبرين إياه "تسليماً لأمن إسرائيل لطرف ثالث غير موثوق".

    ##هل أثر الاتفاق بشكل مباشر على العمليات العسكرية في لبنان؟

    الاتفاق أدى إلى هدوء نسبي، لكنه لم يوقف تبادل إطلاق النار بشكل كامل، حيث لا تزال إسرائيل تؤكد حقها في العمل العسكري لضمان أمنها، بينما يربط حزب الله التهدئة الكاملة بانسحاب القوات الإسرائيلية.

    تم نسخ الرابط